أكمل إضراب الأطباء السودانيين يومه الخامس أمس، وأعلنت اللجنة المركزية لأطباء السودان عن استمرار الإضراب عن كل الحالات الباردة في كل المستشفيات المعلنة والمراكز الصحية ما عدا مستشفى أمدرمان، حيث سيكون فيه الإضراب عن كل الحالات الحرجة والباردة إلى حين تحقيق مطالب الأطباء هناك. وشهد الشهر الماضي اعتداءات متكررة على الأطباء في المستشفيات من قبل مواطنين ومنتسبين للقوات النظامية، آخرها تحطيم قسم الحوادث في مستشفى أمدرمان ووفاة مريضة بسبب هذه الأحداث. وتتعددت أسباب الاعتداءات لكن أبرزها كان بسبب تردي بيئة العمل. أ ف ب
يترقب السودانيون قراراً، برفع الدعم عن المشتقات النفطية في البلاد اعتباراً منذ مطلع العام القادم، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، تزامناً مع محدودية الأجور.
وكشفت مصادر مطلعة لـ الأناضول ، أن القرار يأتي إنفاذاً لتوجيه صادر من وزارة المالية بضرورة الإسراع في رفع الدعم عن المشتقات النفطية المباعة للمستهلك النهائي في السوق المحلية، لتعزيز الإيرادات المالية للدولة.
واتخذت الحكومة السودانية، عدة خطوات لرفع الدعم تدريجياً عن المشتقات النفطية منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011 حتى العام الجاري.
وأعلنت وزارة المالية عن إجراءات طارئة في 2011 شملت رفعا تدريجيا من المشتقات النفطية، وتحرير سلعة السكر وخفض الإنفاق الحكومي على خلفية قرار انفصال الجنوب وفقدان البلاد لأكثر من 75% من عائدات النفط.
ونفذت الحكومة السودانية قراراً آخر، برفع الدعم عن المشتقات النفطية في سبتمبر 2013، كان الأقوى تأثيراً على السودانيين الذين نفذوا مظاهرات ضد نظام البشير، سقط خلالها أكثر من 100 قتيل في الخرطوم ومدن أخرى.
ورفع الدعم عن غاز الطبخ مطلع العام الحالي، ووصل سعر أسطوانة الغاز زنة 12.5 كجم، إلى 85 جنيهاً (13 دولاراً وفقا لسعر الدولار الرسمي).
وأكد عصام بوب أستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين في الخرطوم، أن رفع الدعم عن المشتقات النفطية سيدفع لارتفاع مستوى التضخم للمنتج والمستهلك معاً، في قابل الأيام.
وقال بوب للأناضول، إن ما تقوم به الحكومة السودانية معاكس لسياسية الإصلاح الاقتصادي، التي تقول إنها تنتهجها، لأن أي رفع في سعر المحروقات سيتسبب في خلق فوضى للاقتصاد القومي.
وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان الشهر الماضي، أن معدل التصخم السنوي ارتفع إلى 18.15% في أغسطس من 16.5% في يوليو لهذا العام مع صعود أسعار المواد الغذائية والخدمات.
وأرجع عزم الحكومة رفع الدعم عن المحروقات، لتوفير فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي الدولة، وقال: هذا سيقود إلى ظهور اقتصاد مشوه.. لأن توفير الأجور وزيادتها سيساهم في ارتفاع أسعار السلع . فيما يؤكد عادل عبد العزيز، المحلل الاقتصادي أن رفع الدعم عن المشتقات النفطية، هو سياسة في الاتجاه الصحيح ويعمل على توزيع الثروة بشكل عادل.
وأوضح عبد العزيز، أن الدعم للمشتقات النفطية تستفيد منه الطبقات الغنية أكثر من محدودة الدخل، علاوة على أن الدول المجاورة للسودان تصلها المشتقات النفطية بتكلفة أقل من التي توفرها لهم دولهم، من بوابة التهريب . ولا تتوفر أرقام رسمية حول كميات مشتقات الوقود المهربة من البلاد إلى الخارج، بحكم انخفاض أسعارها عن الأسعار الرسمية فيها.
وكشفت دراسة حديثة مقدمة من وزارة النفط، أن استهلاك السودان من المواد النفطية وصل إلى 5.8 مليون طن متري خلال العام الواحد، تشكل الكميات المستوردة منها (29%) كالجازولين والفيرنس.
ويصل استهلاك قطاع النقل (57%) من المنتجات البترولية، يليه قطاع الكهرباء (22%) ثم القطاع الصناعي (8%)، ثم المنزلي (6%) والقطاع الزراعي (5%) والخدمات (2%).