قطعت الطريق أمام «موانئ دبي»

جيبوتي تؤمم حصتها في مرفأ دوراليه للحاويات

لوسيل

رويترز - لوسيل

قطعت جيبوتي الطريق أمام محاولات شركة موانئ دبي العالمية التمسك بما تزعمه من حقوق لها في مرفأ الحاويات بميناء جيبوتي. وقالت حكومة جيبوتي في بيان إن الدولة أممت حصة ميناء جيبوتي التي تبلغ الثلثين في مرفأ دوراليه للحاويات، في أحدث تطور في نزاع يمتد إلى ست سنوات مع موانئ دبي العالمية التي تسيطر عليها حكومة الإمارة.
وفي فبراير، ألغت جيبوتي عقدا مع موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر شركات إدارة الموانئ في العالم، لإدارة مرفأ دوراليه للحاويات، وسيطرت على المرفأ.
وقالت محكمة في لندن في وقت لاحق إن عقد موانئ دبي العالمية لإدارة المرفأ لا يزال ساريا.
وميناء جيبوتي، المملوك بنسبة الأغلبية لدولة جيبوتي، يملك حصة بنحو الثلثين في مرفأ دوراليه للحاويات، بينما تملك موانئ دبي العالمية حصة الثلث المتبقية.
ورغم ذلك، قالت جيبوتي إن المرفأ أصبح من الناحية الفعلية تحت سيطرة موانئ دبي العالمية، رغم أنها تحوز فيه حصة الأقلية فقط.
وقالت رئاسة الدولة في بيان إنه بالتأميم المباشر لحصة ميناء جيبوتي، ستضمن البلاد سيطرة الحكومة على المرفأ.
وقال البيان: قررت جمهورية جيبوتي التأميم مع السريان الفوري لجميع الأسهم والحقوق الاجتماعية لميناء جيبوتي في شركة مرفأ دوراليه للحاويات لحماية المصالح الأساسية للبلاد، والمصالح المشروعة لشركائها.
ولمرة أخرى، تؤكد جمهورية جيبوتي بشكل واضح أن شركة مرفأ دوراليه للحاويات لا يمكنها تحت أي ظرف من الظروف أن ترجع تحت سيطرة موانئ دبي العالمية.
وأضاف: ولذا فإن موانئ دبي العالمية أمامها دولة جيبوتي كمحاور وحيد في جميع المناقشات المتعلقة بتداعيات إنهاء عقد الامتياز، ولذا فإن تعويضا عادلا هو الخيار الممكن الوحيد أمام موانئ دبي العالمية، تماشيا مع قواعد القانون الدولي.
وكان رئيس هيئة الموانئ في جيبوتي أبو بكر عمر هادي أعلن، في مطلع العام الجاري، أن حكومة بلاده مستعدة لشراء أسهم شركة موانئ دبي العالمية في ميناء دوراليه للحاويات لتسوية النزاع بين الجانبين، كما أعلن عن عزم بلاده الاستثمار في مشاريع لوجيستية جديدة.
وقال هادي: نحن مستعدون لأن ندفع لهم ثمن 33% من الأسهم.. لا توجد حاجة للتحكيم الدولي، سنشتري أسهمهم.
وقالت جيبوتي إن الميناء سيبقى تحت إدارتها، وإنها تبحث عن مستثمرين جدد. وافتُتح الميناء عام 2009، وتبلغ طاقته 1.6 مليون طن سنويا.
وأضاف هادي أن الهيئة تجري مباحثات مع شركة الشحن الفرنسية سي.أم.أي سي.جي.أم لتطوير مرفأ جديد للحاويات بقيمة 660 مليون دولار، وأنها تأمل بإرساء الامتياز خلال يوليو القادم في إطار سعيها لأن تصبح جيبوتي مركزا للنقل البحري والجوي في أفريقيا. ودفع موقع جيبوتي الإستراتيجي الولايات المتحدة والصين واليابان وفرنسا لبناء قواعد عسكرية هناك.
ولفعل ذلك قال هادي إن الهيئة تخطط أيضا لبناء مطار يتكلف 350 مليون دولار، وزيادة عدد طائرات الشحن الجوي لخطوط إير جيبوتي وألغت جيبوتي عقد الامتياز الممنوح للشركة، الذي يقضي بأن تشغل محطة دوراليه للحاويات لمدة 50 عاماً، الشهر الماضي مستندة إلى الإخفاق في حل نزاع يرجع إلى عام 2012.
وقال مكتب الرئيس إسماعيل عمر جوليه في بيان مطلع مارس: قررت جمهورية جيبوتي السير قدما في إنهاء من جانب واحد وبأثر فوري لعقد الامتياز الممنوح لموانئ دبي العالمية .