الفاو: أسعار الحبوب مرشحة لمواصلة الارتفاع حتى ديسمبر

لوسيل

لوسيل - وكالات

تتوقع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) استمرار ارتفاع أسعار السلع الزراعية حتى ديسمبر، في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والمدخلات، مع بروز القمح والأرز كمصدرَي القلق الرئيسيين، فيما تبدو سوق الذرة أكثر استقراراً نسبياً.

، قال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو إن التهديد المتصاعد للحرب الروسية الأوكرانية يؤثر على قدرة المصدرين على الوصول إلى الأسواق، مشيراً إلى أن البحر الأسود يمر عبره ما يعادل ثلث صادرات الحبوب، فيما تراجعت تقديرات الإمدادات والإنتاج العالمي للقمح 4.3% مقارنة بالعام الماضي.وفقا الشرق بلومبرغ

كانت تركيا قد سمحت بعبور السفن في مضيقيها إلى الموانئ الروسية والأوكرانية على البحر الأسود بعد تعليق وجيز في الأيام الأخيرة وسط تصاعد الهجمات على السفن التجارية، حسبما أوردته بلومبرغ .

وواصلت عقود القمح ارتفاعها بنسبة طفيفة اليوم الثلاثاء بعدما سجلت أمس أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، بينما ارتفعت أيضاً عقود السكر، في حين استقرت عقود الذرة وفول الصويا دون تغير يذكر.

وأضاف توريرو أن المخاطر على الذرة أقل حدة، رغم وجود مخاوف بشأن المحاصيل الصيفية في أوروبا، بينما تظل المخاطر أكبر بالنسبة إلى القمح والأرز، خصوصاً مع تأخر موسم الأرز في الهند، وتأخر إنتاج القمح في أستراليا والولايات المتحدة، إلى جانب صعوبات نقل القمح الأوكراني.

تأثر إمدادات الأسمدة بأزمة هرمز

وتتفاقم الضغوط مع اضطرابات البحر الأحمر ومضيق هرمز، التي ترفع تكاليف النقل والطاقة والأسمدة. وقد زادت تكلفة التداول بنحو 25% مقارنة بالسنوات الماضية، وفق المسؤول، فيما أدت اضطرابات مسارات الشحن إلى إطالة مسارات نقل الحبوب بشكل كبير، ما يرفع التكلفة التشغيلية.

أوضح توريرو أن المزارعين بدورهم يواجهون انخفاضاً في هوامش ربح، إذ ترتفع تكلفة المدخلات بوتيرة تفوق أسعار السلع نفسها، ما يدفعهم إلى قرارات صعبة، مثل تقليص استخدام المدخلات أو التحول إلى محاصيل تحتاج إلى كميات أقل من النيتروجين.

تعرضت سوق الأسمدة لضغوط مع اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء مهم من صادرات الأسمدة من الخليج، ما دفع أسعار اليوريا والأمونيا إلى الارتفاع وأثار مخاوف من نقص الإمدادات وزيادة تكاليف إنتاج المحاصيل.

وحذر كبير الاقتصاديين في الفاو من أن ارتفاع أسعار الغذاء سيظهر بصورة أكبر في النصف الثاني من العام، إذ يستغرق انتقال ارتفاع أسعار السلع إلى أسعار المنتجات النهائية مثل الخبز والمكرونة عدة أشهر، مع إضافة تكاليف العمالة واللوجستيات والطاقة.