أخصائية تغذية: الإفراط في السكريات والدهون يُنذر بكثير من الأمراض

alarab
حنان السعيد
محليات 11 أغسطس 2025 , 01:25ص
الدوحة - العرب

أكدت حنان السعيد – أخصائية التغذية في مركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أنه مع انتشار الأطعمة الجاهزة والمصنّعة، أصبح من السهل جدًا الإفراط في تناول السكريات والدهون دون أن نشعر، مع أن الجسم بحاجة لكميات معتدلة من هذه العناصر كمصادر للطاقة، إلا أن الإفراط فيها له أضرار جسيمة على الصحة العامة وقد يؤدي إلى أمراض مزمنة تهدد الحياة. 
وأوضحت أن من بين مخاطر الإفراط في تناول السكريات زيادة الوزن والسمنة، فعند تناول كميات كبيرة من السكريات، خصوصًا السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المصنعة، حيث يتم استهلاك سعرات حرارية إضافية لسنا بحاجة اليها ويتحول الفائض منها إلى دهون يتم تخزينها في الجسم، مما يسبب زيادة الوزن مع الوقت.
وقالت: ومن المخاطر أيضاً ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وحساسية الإنسولين، فالإفراط في السكر يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، حيث يضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ومع مرور الوقت يصبح الجسم أقل حساسية للأنسولين الذي يطلقه، وبالتالي تقل مقاومة الأنسولين التي ترتبط بمرض السكري من النوع الثاني، وتؤثر متلازمة مقاومة الأنسولين على الجسم بشكل كبير، فتؤدي إلى الشعور بالإعياء، وعدم القدرة على التركيز، والانتفاخ المعوي، وزيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم. 
وحذرت من خطر تسوس الأسنان، حيث تتغذى البكتيريا الفموية على السكريات فتقوم بفرز أحماض تهاجم مينا الأسنان، مما يؤدي إلى تسوس الأسنان والتهابات في اللثة، وكذلك مخاطر الإدمان الغذائي وتقلبات المزاج، فالسكريات تحفز إفراز الدوبامين في الدماغ، مما يجعل البعض يشعرون بالسعادة عند تناولها، ويؤدي ذلك إلى إدمان غذائي ورغبة مستمرة في تناول الحلويات، وقد تسبب أيضل تقلبات في المزاج مثل القلق أو الاكتئاب، على عكس ما يتوقع البعض أن إدمان السكر يجعلهم يشعرون بالسعادة، فهذا شعور مؤقت، والحقيقة أنه بمرور الوقت سيصبح أكثر توترا وكآبة، وذلك نتيجة حدوث تقلبات كثيرة بسكر الدم على مدار اليوم، وهذا التذبذب في سكر الدم يؤدي إلى هذه التغيرات في المزاج والحالة النفسية.
أما عن مخاطر الإفراط في تناول الدهون، فأضافت: تناول الدهون المشبعة بكثرة (مثل الزبدة، اللحوم الدسمة) والدهون المتحولة (الموجودة في المقليات والوجبات السريعة) يرفع من نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، كما يتسبب الافراط في الدهون في السمنة الحشوية، وهي الدهون المتراكمة حول منطقة البطن والتي تعتبر أخطر أنواع الدهون، إذ ترتبط بأمراض الكبد الدهني، السكري، ومتلازمة الأيض.
ونوهت إلى أن الافراط في الدهون يتسبب في زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، حيث تربط دراسات عديدة بين الإفراط في الدهون المشبعة وسرطان القولون، الثدي، والبروستاتا.
وتابعت: لا تزال الفرصة موجودة للتغلب على إدمان الحلويات قبل الإصابة بمخاطرها الجسيمة، وذلك من خلال القيام ببعض الأمور التي تساهم في الحد من تناولها، والبدء في تناول بدائل صحية، فلا نطلب أن تتوقف عن تناول السكر، ولكن اختره في الفاكهة الطازجة التي لا تحتوي على سكر صناعي، فهذا يساعد في تقليل تناول السكر بشكل تدريجي ودون الشعور بفقدانه تمامًا، كما أن هناك بعض الأطعمة الأخرى التي تحتوي على السكريات الآمنة، وتعتبر مفيدة للصحة، مثل الجزر، والبطاطا الحلوة، والبازلاء، أما الدهون قم باختيار الدهون الصحية بدلاً من الدهون المشبعة مثل زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات.
ونصحت بالاعتدال في الاستهلاك، فلا داعي للحرمان، لكن يجب التحكم في الكمية. التوصيات الحديثة تشير إلى أن أقل من 10% من مجموع السعرات اليومية من السكريات المضافة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وتقليل الدهون المشبعة إلى أقل من 10% من السعرات مع تجنّب الدهون المتحوّلة كليًا قدر الإمكان.