أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أهمية التثقيف الصحي في تعزيز صحة الأفراد والمجتمعات، حيث إن التثقيف يأتي من الأولويات للوقاية من الأمراض وبما يحقق أهداف الرعاية الصحية الأولية من خلال وجود المثقفات الصحيات في المراكز الصحية يمكن أن تحل الكثير من المشاكل الصحية والاحتياجات لدى المراجعين خاصة أن الكوادر المتواجدة في هذه المراكز من المؤهلين والمتخصصين في مجال عملهم ومساعدتهم في اتخاذ القرارات المناسبة لوضع الحلول لهذه المشاكل وتزويد المراجعين بالمعلومات الصحية الأساسية وتشجيع السلوكيات الصحية المفيدة ودعمها والعمل على تعديل أو تصحيح الاتجاهات والاعتقادات الصحية الخاطئة وتكوين اتجاهات صحية سليمة.
وتناولت مثقف صحة الأم والطفل بمركز مدينة خليفة الصحي خولة الجراي أسباب استمرار العمل في عيادات الأمومة والطفولة في المراكز الصحية رغم توقف الكثير من الخدمات الصحية خلال الأشهر الماضية في سعي الدولة للتصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد.
عن سبب عدم توقف عيادة الأمومة والطفولة قالت إنه وفي إطار حرص مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على صحة الأم والطفل ويقينا منها بضرورة هذه العيادة وأهمية الاستمرار في تقديم خدمات صحة الأم والطفل وأنشطة التطعيمات دون انقطاع، لم تتوقف هذه العيادات عن العمل بكافة المراكز الصحية خلال فترة الجائحة ويستثنى من ذلك المراكز التي تم تخصيصها بالكامل لفحص الكوفيد.
وتضيف الجراي أن الهدف من هذه العيادات هو وقاية الأم في فترة مبكرة وتقليل مضاعفات الحمل والمخاطر التي تتعرض لها سواء قبل أو خلال الحمل أو عند الولادة وانعكاسات ذلك على الجنين وذلك لضمان صحة أفضل للأم ولطفلها وهو ما ينعكس إيجابا على صحته في مراحله العمرية اللاحقة وبذلك بناء مجتمع يتمتع بصحة أفضل.
في إطار الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها مؤسسة الرعاية الصحية ولضمان استمرارية الخدمات الصحية وإيمانا منها بأن كل انقطاع في هذه الخدمات يمكن أن يتسبب في تأثيرات خطيرة على صحة الأم والطفل تم تغيير آليات العمل المعتادة في المراكز الصحية حيث اتخذت المؤسسة العديد من الإجراءات للتقليل من أعداد المراجعين المتواجدين بالمراكز الصحية لتجنب الازدحام وتقليل فرص انتشار العدوى وكان منها تحويل المواعيد المسجلة بعيادات الأمومة والطفولة إلى خدمة الاستشارات الهاتفية كبديل عن التوجه للمراكز الصحية حفاظا على الصحة العامة وسلامة الأمهات الحوامل لما لها من تبعية طويلة الأجل لصحتها وصحة وليدها القادم، ولكن في بعض الحالات فإن الهاتف لا يغني عن الإجراءات المتخصصة للتحقق من سلامة الأم وجنينها حيث تم الإبقاء على بعض المواعيد والزيارات الشخصية في فترة متقدمة من الحمل إلى جانب خدمات الأشعة فوق الصوتية (Ultrasound) التحاليل الطبية وعيادات الطفل السليم والتطعيمات.
عن الخطط الاحترازية لحماية الأم والطفل قليل المناعة قالت الجراي إن الرضاعة الطبيعية هي أفضل مصدر لتغذية الأطفال الرضع خلال جائحة COVID-19 حيث يحتوي حليب الأم على مجموعة من العوامل التي تحمي الطفل في حين أن الجهاز المناعي ما زال يتطور وبذلك يساعد الطفل على مقاومة العدوى والمرض كما يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى ومن الجيد تشجيع الأم على مواصلة الرضاعة الطبيعية مع اتخاذ احتياطات السلامة والتي أهمها غسل اليدين جيدًا بالصابون أو المطهر قبل ملامسة الطفل وبعدها والمحافظة على نظافتهما طوال الوقت، عدم السعال أو العطس في وجه الطفل ويجب على الأم ارتداء الكمامة عند القيام بالرضاعة الطبيعية عند الشك في وجود عدوى، عدم إخراج الطفل من البيت إلا في حالات الطوارئ وتقنين الزيارات.
عن عيادات الأمومة والطفولة قالت إنها تتضمن خدمات الرعاية الصحية للحوامل وتتطلب مجموعة من الزيارات للمركز لتتم متابعة الحمل منذ بدايته وما يشمل ذلك من تقييم الحالة والفحص المبكر للعوامل ذات الأخطار وبالتالي تحويل الحالات عالية الخطورة للرعاية الثانوية، كما يتم تحويل الحالات المستقرة وذات المخاطر المنخفضة في الأسبوع 34 من الحمل إلى المستشفى للمتابعة والتقييم لضمان الولادة بأقل المخاطر.
يهدف برنامج الرعاية ما بعد الولادة للأمهات إلى تقييم الحالة البدنية والنفسية للأم وتقديم المشورة الصحية المناسبة لمساعدتها على مواجهة التحديات المؤثرة على صحتها التي تتبع الحمل والولادة، تقدم هذه الخدمة في جميع المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
إن الفئة المستهدفة من خدمات ما بعد الولادة تقتصر على الأمهات حديثي الولادة اللاتي خضعن لولادة طبيعية في مستشفيات الولادة التابعة لمؤسسة حمد الطبية والمسجلات في المراكز الصحية التابعة للرعاية الأولية، وتقدم هذه الخدمة من خلال الاتصال الهاتفي على الأم بعد خروجها من المستشفى وتقديم شرح موجز عن أهمية العيادة وتقييم وضعها الصحي والفحوصات المطلوبة لتحديد الموعد المناسب لتقديم الرعاية اللازمة التي تحتاجها الأم.