نفذ التحالف العربي أمس غارات مكثفة في مناطق يمنية عدة ضد المتمردين، معلنا اعتراض صاروخين أطلقوهما باتجاه السعودية، وسط تصاعد حدة المواجهات بعد تعليق مشاورات السلام.
وأفادت مصادر قبلية أن طيران التحالف الداعم للرئيس عبد ربه منصور هادي، استهدف معاقل للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في محافظة صعدة.
كما دارت معارك بين الطرفين في حرض بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية موالية للحكومة.
وعند الحدود السعودية اليمنية، أعلنت قيادة التحالف في بيان الأربعاء أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخين بالستيين تم إطلاقهما من الأراضي اليمنية باتجاه مدينتي أبها وخميس مشيط بجنوب السعودية.
وأضافت أن طيران التحالف قام باستهداف مواقع إطلاق الصاروخين في ضواحي محافظة عمران بشمال اليمن.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية موالية أن معارك عنيفة تدور منذ الثلاثاء على جبهات عدة، لاسيما في محافظة تعز (جنوب غرب) حيث تحاول القوات الحكومية طرد المتمردين من ريفها وفك الطوق الذي يفرضونه على مدينة تعز منذ أشهر، وفي مديرية نهم شمال شرق صنعاء، حيث تحاول القوات الحكومية التقدم باتجاه العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون منذ سبتمبر 2014.
وكان التحالف استأنف، بعيد منتصف ليل الإثنين الثلاثاء، الغارات الجوية في منطقة صنعاء، للمرة الأولى منذ توقفها بعيد انطلاق مشاورات السلام برعاية الأمم المتحدة في الكويت في 21 أبريل.
وعلقت المشاورات في 6 أغسطس لمدة شهر، في ظل عدم توصل الطرفين إلى اتفاق لحل النزاع.
وأدت الغارات إلى مقتل 14 عاملا على الأقل في مصنع للمواد الغذائية في صنعاء، بحسب ما أفادت مصادر طبية الثلاثاء.
كما أكد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن أحمد عسيري إغلاق مطار صنعاء مدة 72 ساعة على الأقل بغرض إعادة تنظيم حركة الملاحة فيه في ظل استئناف عمليات الطيران فوق العاصمة.
وتقتصر حركة المطار على الخطوط الجوية اليمنية والأمم المتحدة.
وفي سياق متصل وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية 153 دبابة ومئات المدافع الرشاشة وعربات مصفحة ومعدات عسكرية أخرى، في صفقة تبلغ قيمتها 1,15 مليار دولار.
وأعلنت البنتاجون الثلاثاء عن هذه الصفقة في اليوم نفسه الذي أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية استئناف غاراته على العاصمة اليمنية للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإغلاق مطار صنعاء.
وذكرت وكالة التعاون للأمن الدفاعي أن الطلب السعودي يتضمن شراء عدد يصل إلى 133 دبابة ابرامز ام1ايه1/ايه2 سيتم تعديلها وفق الاحتياجات السعودية، إضافة إلى عشرين دبابة أخرى ستحل محل دبابات معطوبة لدى السعودية.
كما تشمل الصفقة 153 مدفعا رشاشا من عيار 50 (12,7 ملم) و266 مدفعا رشاشا من عيار 7,62 ملم طراز ام240 وقاذفات قنابل دخانية وعربات مصفحة وآلاف الذخائر.
وأضافت الوكالة أن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على إمكانية بيع هذه الأسلحة للسعودية وأبلغت الكونغرس الإثنين بذلك ليوافق عليها.
ولدى الكونغرس مهلة 30 يوما لعرقلة الصفقة، لكنه لن يقوم بذلك على الأرجح.
وتابعت الوكالة في بيان: هذه الصفقة المقترحة ستسهم في السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة عبر إتاحة تعزيز أمن شريك إقليمي إستراتيجي كان وسيظل مساهما رئيسيا في ضمان الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط .