أعلن الاتحاد الأوروبي، اعتماد إطار قانوني جديد للسماح بنقل بيانات شخصية إلى الولايات المتحدة، وهو أمر بالغ الأهمية للاقتصاد الرقمي، بعدما أبطل القضاء الأوروبي إطارين سابقين.
وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، في بيان إن إطار حماية البيانات الشخصية الجديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيضمن تدفقات آمنة للبيانات، ويوفر حماية قانونية للشركات على جانبي المحيط الأطلسي.. مضيفة: لقد قطعت الولايات المتحدة تعهدات غير مسبوقة لتنفيذ الإطار الجديد .
وأبطل إطاران سابقان وضعا للسماح للشركات بنقل مثل هذه البيانات من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة؛ بسبب مخاوف من مراقبة الاستخبارات الأمريكية، وكان آخرهما /درع الخصوصية/ (برايفسي شيلد) الذي ألغي العام 2020.
وأعلنت المفوضية، بعد الانتهاء من عمليات التحقق من الضمانات في الولايات المتحدة، أن البيانات يمكن أن تتدفق في الوقت الراهن من الاتحاد الأوروبي إلى الشركات الأمريكية المشاركة في الاتفاقية دون متطلبات حماية إضافية.
ويأتي قرار المفوضية، بعد أن خلص حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية في عام 2020، إلى أن حماية خصوصية البيانات في ما يسمى بـ درع الخصوصية في الولايات المتحدة، لا تفي بمعايير الاتحاد الأوروبي.
وتوصلت أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي جو بايدن إلى اتفاق مبدئي، في مارس 2022، بشأن الإطار القانوني الجديد الذي من المفترض أن يستجيب للمخاوف التي أعرب عنها القضاء.
واعتمد الإطار بموجب ذلك الاتفاق، ويوفر ضمانات إضافية تقيد وصول وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى البيانات التي تم جمعها في أوروبا ونقلها أو استضافتها في الولايات المتحدة، بما هو ضروري و متناسب .
ورحبت الشركات الرقمية بهذا الإطار، وقالت سيسيليا بونفيلد دال المديرة العامة لمجموعة /ديجيتال يوروب/ إنه خبر سار لآلاف الشركات، الكبيرة والصغيرة، التي تنقل البيانات عبر المحيط الأطلسي يوميا .
وأضافت المسؤولة في مجموعة الضغط التكنولوجية أن تدفقات البيانات هي أساس صادرات خدمات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة بقيمة تريليون يورو سنويا، وهذا القرار سيمنح الشركات مزيدا من الثقة لتسيير أعمالها ويساعد في نمو اقتصاداتنا .