مجموعة الـ20 تعتمد إصلاحا ضريبيا يضع حدا للملاذات الضريبية أمام الشركات الكبرى

لوسيل

روما - قنا

اعتمد وزراء مالية مجموعة العشرين، اليوم، مشروعا لإصلاح النظام الضريبي المفروض على الشركات متعددة الجنسيات للقضاء على الملاذات الضريبية، وفرض ضريبة على الشركات حيث تحقق إيراداتها.

وينص الإصلاح، وفقا للبيان الختامي لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للمجموعة، الذي استضافته مدينة /البندقية/ الإيطالية، على ضريبة عالمية لا تقل عن 15% على الشركات المذكورة، وهو ما يشكل تحولا رئيسيا سيبدأ تنفيذه مبدئيا في العام 2023، بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه بحلول شهر أكتوبر المقبل.

ودعا الوزراء الدول المترددة، إلى الانضمام إلى الاتفاق وقد استجابت بالفعل لهذا النداء دولة سانت فينسنت أند غرونادين الصغيرة في الكاريبي التي وقعت الإعلان.

ويهدف الحد الأدنى عالميا لضريبة الشركات بنسبة 15 بالمئة على الأقل، إلى ردع الشركات متعددة الجنسيات عن سعيها للحصول على أقل معدل ضرائب، كما أنه سيغير الطريقة التي يتم بها فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات عالية الربحية مثل أمازون وجوجل، والتي تعتمد جزئيا على المكان الذي تبيع فيه المنتجات والخدمات، بدلا من موقع مقرها الرئيسي.

وفي سياق ذي صلة، حذرت المجموعة من أن السلالات المتحورة الجديدة لفيروس كورونا /كوفيد - 19/، تمثل مخاطر مستمرة للنمو حتى في ظل التوقعات العامة المبشرة للاقتصاد العالمي.

وجددت عزمها على استخدام كل الأدوات المتاحة لمواجهة تداعيات الفيروس، وقالت إن آفاق الاقتصاد تحسنت منذ آخر لقاء لقادتها في أبريل الماضي، لكنها حذرت من أن سلالات جديدة لفيروس كورونا قد تهدد التعافي .

ويمثل أعضاء مجموعة العشرين ما يزيد على 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75 بالمئة من التجارة العالمية.

وذكرت المجموعة ولأول مرة، أن نظام تسعير الكربون قد يكون جزءا من سياسة مختلطة لمواجهة التغير المناخي.

ودعمت مجموعة العشرين مبادرة صندوق النقد الدولي لزيادة المساعدات لأضعف دول العالم في شكل إصدار جديد لحقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار وطلبت بدء تطبيقه سريعا بحلول نهاية أغسطس المقبل .

ورحبت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بدعم مجموعة العشرين لجهود الصندوق الهادفة إلى مساعدة الدول التي تواجه عبء دين لا يطاق .

وكان وزراء مالية المجموعة، قد أوصوا أمس، دول العالم بمضاعفة جهودها واستثماراتها لتجنب وقوع جائحة مماثلة لـ /كوفيد - 19/، محذرين من أن الكارثة الصحية التالية يمكن أن تقع في غضون عشر سنوات.