شاركت هيئة تنظيم الاتصالات في دراسة أجرتها شبكة الهيئات العربية لتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات تحت عنوان تقييم أسعار التجزئة الخاصة بخدمات الاتصالات في الدول العربية .
وكشفت الدراسة، بحسب بيان صحفي صادر عن الهيئة أمس، عن أن أسعار خدمات الاتصالات في دولة قطر أقل عمومًا من مثيلاتها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى.
وأظهرت الدراسة الاستطلاعية أن أسعار خدمات الاتصالات الصوتية المتنقلة في دولة قطر انخفضت بنسبة 57 % منذ العام 2008، ما يتماشى مع الانخفاض في أسعار هذه الخدمات لدى بقية دول المنطقة.
وتهدف الدراسة إلى المقارنة بين أسعار مجموعة من خدمات الاتصالات في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية الأخرى، ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وهي عبارة عن منتدى اقتصادي واجتماعي يضم 35 بلدًا حول العالم.
وأظهر التقرير، أن أسعار خدمات الاتصالات الصوتية المتنقلة في قطر والتي تشمل باقات البيانات، أقل من متوسط أسعار مثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى (للاستخدامَيْن المنخفض والمتوسط)، ومتساوية مع متوسط أسعار مثيلاتها في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وفيما يتعلق بأسعار خدمات الاتصالات الصوتية المتنقلة التي لا تشمل باقات البيانات فإنها تتساوى في قطر مع متوسط أسعار مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، ولكنّها أعلى من متوسط أسعار مثيلاتها لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفي كلتا الحالتين سجّلت شركة فودافون قطر أسعارًا لخدمات الاتصالات أقل من مثيلاتها لدى شركة أوريدو، بحسب البيان.
وبالنسبة لخدمات البرود باند المتنقلة، حدثت تغيرات إيجابية كبيرة في دولة قطر في هذا المجال على مدار السنوات الخمس الماضية، ويعود ذلك أساسا إلى الترقية من خدمات الجيل الثالث (3G) إلى خدمات الجيل الرابع (4G) التي تُعدّ أكثر سرعة وأقل ثمنًا.
وتعتبر أسعار خدمات البرود باند المتنقلة في دولة قطر من بين الأدنى مقارنة بمثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة لكل من خدمات البرود باند المنزلية أو الموجّهة للشركات، وتعدّ خدمات البرود باند المتنقل المنزلي أقل ثمنًا من مثيلاتها لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بينما تعدّ خدمات البرود باند المتنقلة للشركات أعلى من متوسطات مثيلاتها لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تباين في المعدلات
ذكرت الهيئة في بيانها، أنه فيما يخصّ أسعار الخدمات الصوتية الثابتة المنزلية، سجّلت دولة قطر متوسطات أقل بكثير من مثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى (ولدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يتعلق بالاستخدام المنخفض).
وسجلت قطر معدلات تعدّ الأعلى في المنطقة فيما يخصّ المكالمات من الهواتف الثابتة إلى المتنقلة وخدمات الاتصالات الصوتية للشركات، نظرًا لأن رسوم خدمات الاتصالات الثابتة المنزلية لم تتغير منذ العام 2008، في مقابل استمرار ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات الثابتة للشركات خلال نفس الفترة.
وأشار التقرير إلى أن أسعار خدمات البرود باند الثابتة للشركات في قطر أقل من متوسطات مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى فيما يتعلّق بباقات السرعات العالية (10 ميغابيت في الثانية وما فوق)، ولكن أعلى بشكل ملحوظ عن متوسطات مثيلاتها لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
بالنسبة لأسعار الباقات ذات السرعة المنخفضة (أقل من 10 ميغابيت في الثانية)، فهي مرتفعة مقارنة بمثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، وأعلى بشكل ملحوظ عن متوسطات مثيلاتها في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حسب الدراسة.
تُعرّف الخطوط المؤجرة بأنها خطوط هاتفية مخصصة تصل بين موقعين أو أكثر، وتتوافر في مجموعة من السرعات والمسافات تستخدمها الشركات للحصول على خدمات اتصالات آمنة، وعلى سبيل المثال التواصل بين المقر الرئيسي لأحد البنوك وبين أحد فروعه.
وتعدّ تعرفات الخطوط المؤجرة في دولة قطر أقل من متوسطات مثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، وتبلغ السرعة لواحد من أكثر الخطوط المؤجرة شيوعًا 2 ميغابيت في الثانية.
وتظهر مقارنات الأسعار لهذه السرعة أن التعرفات في دولة قطر أقل بنسبة 11 % من متوسطات مثيلاتها في الدول العربية، وأقل بنسبة 20 % من متوسطات مثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن أعلى بنسبة 50 % من متوسطات مثيلاتها لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة أن أسعار الخطوط المؤجرة في قطر لم تتغير منذ العام 2013.
أداة تقييم لنمو المنافسة
قال محمد على المناعي، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات: يعدّ تقرير المقارنة الذي تصدره شبكة الهيئات العربية لتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات أداة حيوية لتقييم نموّ المنافسة وأثرها في قطاع الاتصالات في دولة قطر، ذلك أنّه مع تطوّر قطاع الاتصالات وتوقه إلى دعم رؤية قطر الوطنية 2030، باتت المنافسة المفتوحة والنزيهة تكتسب أهمية متزايدة لتشجيع النمو والنجاح المستدام .
وأضاف: ينبغي لنا استخدام المنافسة كوسيلة لتعزيز النمو والابتكار لمصلحة الجميع، وفي حين يسلط التقرير الضوء على حصول تقدم كبير في هذا المجال، ولاسيَّما مع انخفاض أسعار المكالمات الصوتية المتنقلة بنسبة 57 % على مدار 8 سنوات، فلا يزال هناك مسافة طويلة يتعيّن اجتيازها .
وتابع: لا تزال رسوم المكالمات الصوتية الثابتة ورسوم البرود باند الثابتة للشركات مرتفعة جدًا، ونهدف إلى تيسير المزيد من المنافسة في هذا المجال لضمان توافر خدمات ذكية وعالية الجودة بأسعار تناسب مختلف شرائح المستهلكين .
يتم إجراء هذه الدراسة، التي تديرها شركة تيليجن للتعرفات والمعايير نيابة عن شبكة الهيئات العربية لتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات (وهي شبكة تضمّ جهات تنظيمية عربية من 22 بلدًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بشكل سنوي منذ العام 2008.