قال جون بريسكوت - نائب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق - إن بلاده انتهكت القانون الدولي عندما شاركت في غزو العراق عام 2003. وجاء انتقاد بريسكوت، الذي كان نائبا لرئيس الوزراء الأسبق توني بلير، في مقال نشرته له صحيفة صنداي ميرور ، وذلك بعد أربعة أيام على صدور تقرير لجنة التحقيق في حرب العراق، الذي يدين قرار الحكومة البريطانية المشاركة في ذلك الغزو.
وخلص التحقيق الذي أجرته لجنة تشيلكوت - المسماة باسم رئيسها السير جون تشيلكوت - واستمر 9 سنوات - إلى أن تبرير وتخطيط وتعامل توني بلير مع حرب العراق اشتمل على قائمة من الإخفاقات، لكن التحقيق لم يصل إلى حد الفصل في قانونية الحرب.
وقال التحقيق البريطاني الذي طال انتظاره إن بلير قال للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قبل 8 أشهر من الغزو: سأكون معك مهما كان ، وأرسل في نهاية المطاف 45 ألف جندي بريطاني للمعركة دون استنفاد الخيارات السلمية.
وإثر صدور تقرير لجنة تشيلكوت، قدم بلير اعتذاره عن الأخطاء المتصلة بخوض بريطانيا الحرب، لكنه دافع عن غزو العراق، مؤكدا أنه جعل العالم أفضل وأكثر أماناً . وقدَّرت وحدة البحوث في الكونجرس الأمريكي، وهي هيئة بحثية مرموقة وتتجاوز الأحزاب، أن تكون الولايات المتحدة قد أنفقت مع نهاية العام المالي 2011 مبلغا قدره 802 مليار دولار أمريكي على تمويل الحرب، وقد جرى بالفعل تخصيص 747.6 مليار دولار منها، تمويل الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية في العراق بين عام 2003 و2011. وقد موَّلت بريطانيا حصَّتها من تكلفة الحرب من صندوق احتياطي الخزينة، وتلك المبالغ هي أموال إضافية تُخصَّص لدعم الميزانية العادية لوزارة الدفاع. فوفقا للأرقام الصادرة عن مقر رئاسة الحكومة البريطانية في شهر يونيو من عام 2010، فإن تكلفة المشاركة البريطانية في حرب العراق بلغت 14.32 مليار دولار، ذهب معظمها لتمويل العمليات العسكرية، وأُنفق مبلغ 861 مليون دولار على المساعدات.