تتجه الأنظار إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الوقت الراهن التماسا لأي إشارة لرفع جديد للفائدة وسط توقعات تسود الأسواق بأن البنك المركزي لن يقدم على هذا التحرك حتى نهاية2016 تأثرا بالحالة السلبية التي عمت الأسواق عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن جهة واحدة فقط خرجت عن المألوف وغردت خارج السرب، مرجحة أن الفيدرالي سوف يرفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
ورغم أن توقعات تفادي السلطات النقدية الأمريكية رفع الفائدة هي السائدة، مع ظهور توقعات تشير إلى إمكانية خفض الفائدة، قال اتحاد بنوك الرهون العقارية الأمريكية إنه مازالت هناك فرصة لرفع الفائدة الفيدرالية هذا العام، وفقا لموقع سي إن بي سي الاقتصادي.
ويستند الاتحاد إلى ما جاء في بيان الفيدرالي عقب الاجتماع الماضي للجنة السوق الفيدرالية المشتركة، والذي جاء فيه أنه لا السلطات النقدية مازالت تفكر في رفع الفائدة مرتين قبل نهاية 2016، لكن هذا البيان صدر عن الاجتماع قبل التصويت من قبل البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، وما أعقب ذلك من انهيار في أسواق المال العالمية.
وأضاف بيان اتحاد بنوك الرهون العقارية الأمريكية أنه عدل توقعاته برفع الفائدة من الرفع مرتين إلى رفع واحد فقط قبل ديسمبر المقبل، في المقابل، قال مايك فرانتانتوني، الخبير الاقتصادي باتحاد بنوك الرهون العقارية، إن الاتحاد يتوقع رفع الفائدة الفيدرالية مرة واحدة هذا العام، والمرجح أن تكون في ديسمبر، لكن حال استمرار اضطرابات أسواق المال الناتجة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من الممكن أن تتراجع فرصة تحقق تلك التوقعات .
وأشارت أداة مراقبة أداء الفيدرالي التي تشغلها مجموعة سي إم إي المالية إلى أن توقعات تثبيت الفيدرالي لمعدل الفائدة عند المستويات الحالية القريبة من الصفر، 0.25%، سجلت 98.8% في اجتماع يوليو الجاري.
ويُرجح، من خلال قراءة الأوضاع الحالية، أن توقعات رفع الفائدة سوف تستمر في التراجع دون أمل في زيادتها حتى نوفمبر المقبل بالاقتراب من نهاية السنة.
وتخالف توقعات اتحاد بنوك الرهون العقارية الأمريكية ما يجمع عليه السوق والمتداولون في أسواق المال من توقعات تشير إلى أنه ليست هناك أدنى فرصة لرفع الفائدة هذا العام.
ويرى خبراء أن رفع الفائدة لن يكون على مائدة محادثات الفيدرالي طالما استمرت الاضطرابات التي تضرب الأسواق منذ التصويت على الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
ولا يمكن ترجيح نسبة 1.9% التي أشارت إليها أداة مراقبة الفيدرالي والتي ترجح كفة الرفع قبل نهاية العام على توقعات السوق السلبية تجاه رفع الفائدة، ولا تغليب هذه النسبة الضئيلة على 98.8% سجلتها توقعات ثبات معدل الفائدة الفيدرالية عند 0.25%.