بلغ إجمالي قيمة المساعدات والخدمات التي قدمها صندوق إعانة المرضى التابع للهلال الأحمر القطري خلال العام الماضي، أكثر من 7 ملايين ريال قطري، استفاد منها حوالي 12 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، وذلك بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية.
وأوضح تقرير صادر عن قطاع التطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، أن صندوق إعانة المرضى قد حقق نتائج متميزة في مجال المساعدات العلاجية، حيث ساهم في تغطية تكاليف علاج مرضى كانوا يعانون من أمراض الجهاز الهضمي والقلب واضطراب المناعة الذاتية وغسيل الكلى والروماتيزم، بالإضافة إلى تقديم معينات سمعية وإجراء خمس عمليات لزراعة الأعضاء وقوقعة الأذن.. مشيرا إلى أن من بين المستفيدين من هذه الخدمات والمساعدات الطبية وافدين سوريين ويمنيين قدموا للبلاد بتأشيرة زيارة.
وعلى صعيد الدعم الصحي المجتمعي، نوه التقرير بأن الأنشطة التي قام بها الصندوق في هذا الصدد سواء للأفراد أو للمؤسسات، قد تنوعت بحيث شملت صرف إعانات منتظمة لمساعدة 13 يتيماً من أبناء العمال المتوفين أثناء تلقي العلاج في مركز زراعة الأعضاء، وإهداء مكتبة إلكترونية مكونة من سبعة أجهزة كمبيوتر لمركز الأمراض الانتقالية ، وكذلك إهداء أجهزة رياضية إلى ثلاثة أقسام بمؤسسة حمد الطبية، وجهاز تأهيلي لمستشفى الرميلة ضمن مشروع براحة ، وإقامة سلسلة من المعارض الصحية بالمدارس تحت إشراف مؤسسة حمد الطبية.
كما أبرم قطاع التطوع والتنمية المحلية خلال عام 2018، انطلاقاً من استراتيجية الهلال الأحمر القطري بتفعيل الشراكات مع مختلف الجهات الصحية المعنية، اتفاقية تعاون مع شركة أبفي العالمية للصناعات الدوائية، للعمل سوياً على توفير العلاج الدوائي لمرضى اضطرابات المناعة الذاتية من غير القادرين، لتضاف إلى اتفاقية التعاون التي وقعها الطرفان عام 2017، لتوفير العلاج والتوعية الجماهيرية فيما يتعلق بالتهاب الكبد الوبائي (فيروس سي)، فضلا عن عدد من الاتفاقيات الأخرى في هذا السياق مع مركز قطر لزراعة الأعضاء، ووحدة المناظير والجهاز الهضمي بمؤسسة حمد الطبية، وشركة هوفمان لاروش السويسرية للصناعات الدوائية، بينما يجري حالياً اتخاذ الترتيبات النهائية لتوقيع اتفاقية تعاون جديدة مع وحدة السمع والتوازن بالمؤسسة.
وبحسب التقرير فقد حقق صندوق إعانة المرضى منذ انطلاقه عام 2010، نجاحات كبيرة، حيث شهد على مدار الأعوام الماضية توسعاً لافتاً، وبالأخص الأعوام الثلاثة الأخيرة التي سجلت طفرة حقيقية في أعداد المستفيدين، ونوعية الخدمات المقدمة، وإجمالي قيمة هذه الخدمات.
وفي هذا الخصوص تضاعف عدد المستفيدين المباشرين وغير المباشرين 70 ضعفاً، من 170 شخصاً عام 2010 إلى 12 ألف شخص العام الماضي، فيما ارتفعت ميزانية البرنامج السنوية من 1.5 مليون ريال قطري في عام 2010 إلى أكثر من 8 ملايين ونصف المليون ريال قطري في العام الجاري، وذلك بنسبة زيادة قدرها 570 بالمائة.
يذكر أن صندوق إعانة المرضى هو برنامج إنساني مستمر يلامس احتياجات المرضى غير القادرين ممن أقعدهم المرض عن مزاولة حياتهم الطبيعية، فيوفر الدواء والخدمات الطبية اللازمة لهم، بما يحقق التكافل الاجتماعي ويرسخ معاني التآخي والترابط بين أفراد المجتمع من القادرين وغير القادرين، دون تمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين.
ويعتمد الصندوق في تمويله بشكل أساسي على تبرعات القادرين من الأفراد والمؤسسات والشركات، انطلاقاً من روح البذل والعطاء التي يتميز بها المجتمع القطري، كما يسعى الصندوق إلى تحسين مستوى الصحة العامة في المجتمع، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الصحية العامة للدولة، وبما يساهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التنمية البشرية.