أطلق منصة «تمكين» لدعم التواصل مع البنك

8 مليارات ريال تمويلات قطر للتنمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

لوسيل

مصطفى شاهين

عقد بنك قطر للتنمية الجلسة الثانية من مجلس رواد الأعمال، مساء أمس الأول، ضمن السلسلة التفاعلية التي تجمع بين البنك ورواد الأعمال لمناقشة التحديات والعقبات التي واجهتهم أثناء مراحل تأسيس مشاريعهم، وطرح المجلس نتائج جلسة نوفمبر الماضي من الإجراءات التي اتخذها البنك للتغلب على التحديات التي تواجه رواد الأعمال، كما أعلن البنك عن برنامج تمكين كمنصة لتواصل الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز بن ناصر آل خليفة إن مجلس رواد الأعمال يأتي في إطار فعاليات البنك التي تهدف إلى الاستماع إلى المشاكل التي تواجههم وحلحلة هذه المشكلات، وتحفيزهم للتأسيس والتوسع في مشروعاتهم، والتنسيق مع الجهات الحكومية للعمل على إزالة أي عقبات تواجه رواد الأعمال.

وأضاف آل خليفة أن دور بنك قطر للتنمية لا يقتصر على دعم وتدريب رواد الأعمال لتحويل الأفكار إلى مشروعات، بل يمتد ليشمل تمويل تأسيسها، ثم دعم نموها وتوسعها، ومساعدتها للوصول إلى الأسواق المحلية والأسواق العالمية، مؤكداً أن البنك يسعى إلى زيادة مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي، وتأثيره في القطاعات المستهدفة.

وأشار آل خليفة إلى أن البنك عمل على إيجاد آليات لتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى المعلومات التي تسهم في اتخاذ القرارات السوقية المناسبة، بالإضافة إلى توفير برامج حاضنات الأعمال، ودعم دراسات الجدوى، والدورات. وبين آل خليفة أن حجم التمويل غير المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر برنامج الضمين قارب 1.5 مليار ريال قطري، بالإضافة إلى 6.5 مليار ريال حجم التمويل المباشر، أي أن إجمالي التمويلات بلغ 8 مليارات ريال منذ تأسيس البنك.

تحدث مدير إدارة تطوير الأعمال صالح ماجد الخليفي عن أبرز المشكلات التي تواجه رواد الأعمال في مراحل الفكرة، وتأسيس وتشغيل المشروع، والتوسع والنمو. حيث عرض 15 تحديا وأسبابها، وما قدمه البنك لمواجهة هذه التحديات وحلحلة تلك المشكلات. وبحسب من رصدته لوسيل من واقع النقاش وضع البنك أو الجهات المختصة أو بالتنسيق بينهما آليات لمواجهة 11 منها، وبقيت 4 يسعى البنك حاليًا إلى تلقي ردود من الجهات المختصة بشأن تلك العقبات، لدعم رواد الأعمال في تجاوزها.

وتمثل التحدي الأول لمرحلة الفكرة في عدم الإقبال على ريادة الأعمال بسبب عوامل عدم وجود أفكار ناجحة، والخوف من المغامرة وعدم الوعي التجاري، حيث أطلق البنك مسابقة فكرة لدعم تحول الأفكار إلى مشروعات، بالإضافة إلى توفير الخدمات الاستشارية، وطرح برامج لزيادة الوعي حول ريادة الأعمال وإدارة المشاريع. وطالب رواد الأعمال بتنظيم زيارات للأنشطة الصناعية والتجارية المشابهة في دول أخرى لدعم تطوير المهارات الريادية.

وشكل عدم توفر معلومات محدثة بشأن وضع السوق التحدي الثاني، فيما تقوم إدارة البحوث والدراسات بتوفير تقارير يمكن الاعتماد عليها لتحديد فرص الأعمال، كما جرى إطلاق دليل الموردين المحليين وبرنامج للمشتريات يوفر معلومات للموردين. التحدي الثالث عدم معرفة الإجراءات اللازمة لتأسيس المشروع ودخول السوق والخدمات المتوفرة لرواد الأعمال، وللتغلب على هذا التحدي فقد أنشأ البنك دليلا استرشاديا حول السياسات والقوانين المؤثرة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجميع المراحل من الفكرة إلى التأسيس وتشغيل المشروع وتوسعه، بالإضافة إلى إغلاقه. أما نقص الخبرة فشكلت تحدي لرواد الأعمال في مرحلة الفكرة الناتج عن قلة فرص تبادل المعلومات مع الخبراء، وعدم وجود مرشدين أو خبراء متخصصين.

وتصدرت ارتفاع الإيجارات تحديات مرحلة تأسيس وتشغيل المشروعات، ثم تعقيد وإطالة الإجراءات وصعوبة شروط فتح السجل التجاري، وتعقيد إجراءات الترخيص، وعملت وزارة الاقتصاد والتجارة على تسهيل إجراءات السجل التجاري. كما قامت بتسهيل إجراءات التراخيص، بينما لا توجد صفة واضحة لتصنيف الأنشطة التجارية في الوزارة.

ولا تزال مشكلة صعوبة إصدار تأشيرات لجنسيات معينة وتأخر إصدار التراخيص الصحية ورخص القيادة عقبة أمام رواد الأعمال، ويسعى البنك للحصول على ردود من الجهات المختصة حول هذه النقطة.
وشكلت قلة الموردين المحليين وعدم وجود دليل يجمع المواد المصنعة محليا، وعدم وضوح متطلبات الجهات الجمركية، وعدم وضوح بعض القوانين وصعوبة ضمانات التمويل وعدم كفاية فترة السماح تحديات كبيرة.
وشكل عدم وجود دعم للشركات في مرحلة التوسع والنمو تحديا آخر، وللتغلب عليها يقوم البنك بتمويل هذه المرحلة بالإضافة إلى المساعدة على مرحلة التصدير، والتنسيق بين الجهات المعنية بدعم وتمويل المشروعات من خلال اجتماعات شهرية وورش عمل.


تمكين : المنصة تضم 322 فرصة

قال بدر شاهين الكواري مدير إدارة دعم توطين الأعمال في بنك قطر للتنمية
إن المنصة تضم 75 جهة وتوفر 322 فرصة في 26 قطاعا رئيسيا. وأضاف أن المرحلة الأولى تتيح للشركات المشاركة الحصول على المعلومات والتعرف على الفرص المتاحة والخصومات الحصرية المقدمة للبرنامج، والتواصل فيما بينها للاستفادة من الخدمات المقدمة.

وأشار الكواري إلى أن المرحلة الثانية ستتيح التواصل بين البنك والشركات، بالإضافة إلى الشراء المشترك للتعاون بين الشركات وإنشاء علاقة مستديمة، وبين إبراهيم الرميحي إجراءات التسجيل في المنصة. وأضاف الكواري أنه تم إطلاق منصة تمكين بشكل مبدئي للتواصل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة SMS CONNECT ، الهدف منها إتاحة فرص التواصل بين الشركات وطرح خصومات تتراوح ما بين 10-40% من عدة جهات تسهل عملية تأسيس أو توسعة المشاريع والشركات. وأوضح في تصريحات صحفية أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستستفيد من هذا الخصم كدعم لتأسيس أو التوسع في مشروعتها. حيث ستتمكن الشركات على مدار مسيرتها أو تأسيس مكاتب وفروع جديدة لها من التواصل مع أصحاب الشركات والاطلاع على الفرص بينهم والحوار والنقاشات وما يتيح الاشتراك في أعمال وأنشطة، أو الدخول في شراكات من شأنها إتاحة فرص للدخول إلى مشروعات كبرى.