ضبط المخالفين والتعامل معهم وفق القانون.. ودوريات وفرق ميدانية للمتابعة

خطة خلال فترة عيد الفطر لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد مسؤولون على ضرورة الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية والابتعاد عن التجمعات أكثر من أي وقت مضى لا سيما خلال عطلة عيد الفطر المبارك المرتقبة.

وقالوا خلال حديثهم في برنامج الغبقة الذي يعرض على تلفزيون قطر، وتناول كيفية حماية المجتمع من انتشار الوباء بعد انخفاض عدد الإصابات، إن تقيد الناس خلال عطلة العيد هو أساس نجاح مراحل رفع القيود وتجاوز المرحلة الحالية والعودة إلى الحياة الطبيعية.

قال د. يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام إن احتمالية من لديهم أسباب تحول دون تلقيهم للقاح ضد كوفيد- 19 قد تصل إلى الصفر بالمائة، مؤكدا أنه ينصح الجميع ممن لم يتلقوا اللقاح إلى هذه اللحظة بضرورة الإسراع بحجز موعد لتلقي اللقاح، وأن من يعاني من أي حساسية ضد اللقاحات عليه مراجعة مركز الأمراض الانتقالية حيث إن الأطباء هم القادرون على التشخيص واتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص.

وأشار د. المسلماني قائلا: نريد من الجميع الحصول على اللقاح حتى يتمكن المجتمع من العودة إلى الحياة الطبيعية بأسرع وقت ممكن، ونحن نتطلع إلى أن تصل نسبة المتلقين للقاح إلى 90%.

لقاح آمن

وردا على سؤال بشأن من لا يرغبون بالتطعيم قال د. المسلماني إن البعض قد لا يثقون باللقاح وهم متخوفون من أخذه إلا أنني أريد أن أقول هنا إن نحو أكثر من مليار شخص حول العالم تلقوا لقاحات وأن موضوع التجارب انتهى وهي لقاحات معتمدة عالميا ولا شك أن الدول لم تقم باعتماد تلك اللقاحات إلا بعد التأكد من مأمونيتها.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 قال د. المسلماني إن المصاب بالفيروس من الطبيعي علميا أن يُكَوِّن أجساما مضادة لمدة 6 شهور وبالعادة يتم إعطاء موعد بعد 3 شهور من الإصابة على اعتبار أن الأجسام المضادة ستتراجع تدريجيا بعد الإصابة وعليه يتم إعطاؤه الجرعة الأولى على الأقل.

السلالة الهندية

بخصوص السلالة الهندية وهل دخلت إلى دولة قطر أم لا؟ قال د. المسلماني: لا شك أن لدينا إجراءات صارمة جدا للمسافرين تكاد تكون الأشد صرامة في العالم ونحن نقوم بهذه الإجراءات لمنع دخولها.

وتابع قائلا: نحن في دولة قطر نشترط إجراء فحص كورونا قبل 72 ساعة من الوصول إلى البلاد وكذلك يتم إجراء فحص في المطار وهناك بعض الحالات البسيطة التي قد تظهر عليها أعراض ويتم اتخاذ إجراءات العزل المعمول بها، وبالتالي لدينا فحص عند القدوم للبلاد وفحص في اليوم السادس من الحجر للتأكد من عدم الإصابة.

وردا على سؤال حول موعد بدء المرحلة الأولى من رفع القيود في 28 مايو الجاري ولماذا تم اختيار هذا التاريخ؟ قال د. المسلماني إنه تم اختيار هذا التاريخ لأنه يأتي بعد عيد الفطر بأسبوعين وبالتالي في حال زيادة الإصابات سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة حسب الحالة الوبائية، مشيرا إلى أن حضانة الفيروس هي أسبوعان وهذه ستكون فترة جيدة للتقييم ودراسة القرارات بشأن كل مرحلة من مراحل رفع القيود إلى أن نضمن عدم انتشار الوباء والسيطرة عليه.

جرعة ثالثة

وحول إن كان هناك جرعة ثالثة من اللقاح أم لا قال د. المسلماني إنه للآن لا قرار علميا للحاجة إلى جرعة ثالثة من اللقاح والشركات المصنعة أكدت أن المطعوم يقي لفترة تمتد إلى 6 شهور ونتوقع قريبا أن يعلنوا أنه يقي لمدة 9 شهور.

وشدد د. المسلماني على ضرورة أخذ المطعوم لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة وهم الأكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بالفيروس للحيلولة دون الدخول إلى قسم العناية المركزة أو التسبب بالوفاة وهناك مليار شخص أخذوا اللقاح حول العالم وهو آمن وفعال.

وقال د. المسلماني إن دولة قطر ممثلة بوزارة الصحة العامة من أوائل الدول التي تعاقدت لشراء اللقاحات وتم توقيع اتفاقيات بهذا الخصوص وتمتد إلى سنة وهي لقاحات فعالة وآمنة وننصح الجميع بأخذها وتضمن دولة قطر وفق الاتفاقيات توفير جرعتين لكل شخص يقيم على أرضها ونحن نقوم بإعطاء المطعوم لنحو 160 ألف شخص أسبوعيا. وحول أسباب تراجع الإصابات في المرحلة الماضية قال د. المسلماني إن السبب الرئيسي هو اتباع الإجراءات الوقائية والتطعيم في ذات الوقت مؤكدا أن أهم شيء في المرحلة الراهنة هو تجاوب الجمهور مع الإجراءات الاحترازية لا سيما خلال عطلة العيد المبارك. منوها أن عيدي الفطر والأضحى في العام الماضي شهدا زيادة في عدد الإصابات بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية والاختلاط والزيارات الاجتماعية، مشددا أن تعاون الجمهور هو أساس نجاح مراحل رفع القيود وتجاوز المرحلة الحالية والعودة إلى الحياة الطبيعية.

متابعة يومية

قال المقدم مسعود جمعان القحطاني، رئيس خلية احتراز في مركز القيادة الوطني إن وزارة الداخلية ومنذ ظهور الجائحة حرصت على تقديم الدعم لوزارة الصحة العامة ومساندة جهودها في مكافحة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن مركز القيادة الوطني يضم فرق عمل متخصصة لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية وهناك متابعة يومية على مستوى الدولة وبالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة وقد تمكنا من تجاوز الموجة الأولى من انتشار الفيروس ونسعى إلى تجاوز الموجة الثانية.

وتابع قائلا: هناك خطة خلال فترة عيد الفطر المبارك لمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتضمن التعليمات الخاصة بتطبيق الإجراءات الاحترازية مثل ارتداء الكمام وتفعيل تطبيق احتراز والتقيد بالتباعد الاجتماعي واللقاءات وعدد الركاب في المركبة.

تكثيف الدوريات

وأضاف: سيتم خلال فترة العيد تكثيف الدوريات الراجلة في المجمعات التجارية ونحن نعول على وعي الجمهور بضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية لحماية المجتمع من خطر هذا الوباء وسيكون هناك أيضا دوريات تتابع تطبيق الإجراءات الاحترازية وفرق ميدانية في الأماكن العامة والشواطئ وسيتم ضبط المخالفين وتحويلهم للجهات المختصة.

وفيما يتعلق بالأمور البحرية قال المقدم القحطاني إن هناك دوريات تابعة لإدارة أمن السواحل والحدود ستقوم بالتأكد من الالتزام بالإجراءات الوقائية حيث يسمح للعائلة التي تقيم في منزل واحد باستخدام القوارب واليخوت أو 5 أشخاص مطعمين وفي حال ضبط مخالفين سيتم تحويلهم إلى الجهات المختصة.

محضر ضبط

ونوه المقدم القحطاني أنه تم التدقيق على 300 ألف مركبة بشأن تطبيق الإجراءات الاحترازية ومن لا يلتزم بتلك الإجراءات يتم إعداد محضر ضبط ويتم تحويلهم إلى الجهات المختصة، مشيرا إلى أن أكثر المخالفات هي عدم ارتداء الكمام.

وأضاف: لا شك أن ارتداء الكمام مهم للغاية حتى لا يعرض الشخص نفسه لخطر الفيروس ويعرض أسرته والمجتمع للخطر كذلك والالتزام به إلى جانب الإجراءات الاحترازية الأخرى مهم جدا خلال الفترة الحالية والقادمة.

وتابع: هناك زيارات دورية مفاجئة على المجمعات التجارية للتأكد من تدقيقها على تطبيق الإجراءات الاحترازية وفي حال المخالفة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وشدد المقدم القحطاني على ضرورة التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية خلال فترة العيد والابتعاد عن التجمعات، مشددا على أن تقيد الناس خلال العيد سيسهم في رفع القيود سريعا والعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية.

وأشار إلى أن تعاون الجمهور هو أساس نجاح مراحل رفع القيود وتجاوز المرحلة الحالية والعودة إلى الحياة الطبيعية.