أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيفها للدولي الإسلامي عند درجة (A2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو الأمر الذي يؤكد قوة المركز المالي للبنك، ويستند إلى التصنيف المرتفع للاقتصاد القطري عند درجة Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشارت موديز في سياق أحدث تقرير صادر حول تصنيف الدولي الإسلامي إلى أن الدولي الإسلامي يُظهر جودة أصول قوية، مدفوعة بنسبة تمويل معدلة غير عاملة (NPF) بنسبة 1.5٪ اعتبارًا من ديسمبر 2020، والتي تحسنت بشكل طفيف خلال السنوات القليلة السابقة، وكما تقارن بشكل إيجابي مع متوسط 2.0٪ للنظام المصرفي القطري، في الوقت نفسه، ارتفعت تغطية مخصصات البنك للأصول المتعثرة إلى 136٪ اعتبارًا من ديسمبر 2020 .
وأضاف التقرير: كما يدعم جودة أصول البنك التمويل الممنوح للقطاع الحكومي والهيئات شبه الحكومية في دولة قطر والتي وصلت إلى 24٪ من إجمالي التمويل اعتبارًا من ديسمبر 2020، وتستمد جودة أصول البنك قوتها المستمرة في قطاع التجزئة الذي يمتلك فيه حصة سوقية كبيرة تبلغ حوالي 9.2٪ (من إجمالي قروض التجزئة في قطر) وهي التي تدعم أيضا هوامش البنك الجيدة وتوفر قاعدة قوية من الودائع منخفضة التكلفة .
كما أشار تقرير موديز إلى أن الدولي الإسلامي يحتفظ بقاعدة رأسمالية وربحية قويتين ويدعم ذلك قيام البنك بجمع رأس مال إضافي من خلال إصدار صكوك إضافية من المستوى الأول بقيمة مليار ريال قطري (275 مليون دولار أمريكي) في عام 2016 و1.1 مليار ريال قطري (300 مليون دولار أمريكي) في نوفمبر 2019 ونتيجة لذلك، فإن نسبة كفاية رأس المال عند مستوى 16.6% اعتبارًا من ديسمبر 2020، ووفقًا لإرشادات بازل 3 هذه المستويات تتجاوز بشكل ملحوظ الحد الأدنى التنظيمي لإجمالي رأس المال المطلوب 12.5٪ كما نتوقع أن يظل المركز الرأسمالي للدولي الإسلامي قويًا عند مستويات أعلى من المتوسطات المحلية والعالمية ويدعم رأس المال القوي للبنك ربحيته القوية وكذلك المعدل المنخفض للتكلفة إلى الدخل والذي وصلت نسبته إلى 23٪ في عام 2020 .
كما أكدت موديز أن الدولي الإسلامي حافظ على سيولة عالية، حيث ظلت نسبة الأصول السائلة للبنك إلى إجمالي الأصول قوية عند 29٪ اعتبارًا من ديسمبر 2020، وهو ما يقارن بشكل إيجابي مع متوسط البنوك القطرية البالغ 21٪ وذلك مدفوع بامتياز ودائع التجزئة .
وصرح سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للدولي الإسلامي بمناسبة تثبيت تصنيف وكالة موديز قائلاً: إن التصنيفات الائتمانية المرتفعة التي يحظى بها الدولي الإسلامي هي تأكيد على المكانة المرموقة التي يتمتع بها البنك ضمن النظام المصرفي القطري، وأيضا تشير إلى أن البنك استطاع الانسجام مع الملاءة العالية للاقتصاد القطري الذي يحظى بأعلى التصنيفات الائتمانية والمراكز القوية، ويحظى باحترام وتقدير كبير إقليمياً وعالمياً .
وأضاف سعادته: إن ما ورد في تقرير موديز من نقاط قوة يتميز بها الدولي الإسلامي وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة بما فيها غير المتوقعة إنما تعكس جهداً كبيراً واهتماماً وعملاً دؤوباً، نأمل أن يستمر ويتعزز بما يزيد مركز البنك قوة ورسوخاً .
وأكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني: إن إستراتيجية الدولي الإسلامي تركز على المضي قدماً في الانخراط في تمويل مختلف المشاريع المحلية، وتعزيز العمل مع قطاع الأعمال المحلي، والعمل على زيادة حصة البنك في السوق المحلية عبر تشجيع الابتكار وتقديم حلول الأعمال المناسبة لكافة فئات العملاء بما يعزز صورة البنك كمؤسسة مصرفية رائدة .
من جانبه علق السيد عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للبنك قائلاً: يسعدنا هذا التصنيف ونطمح للمزيد، وفي الحقيقة إن قوة مركزنا وتصنيفاتنا الائتمانية المرتفعة هي انعكاس لقوة الاقتصاد القطري الذي يوفر أفضل الفرص والرعاية لجميع المؤسسات الوطنية العاملة في الدولة .
وأضاف: إن تثبيت موديز لتصنيف الدولي الإسلامي يؤكد بأننا، ولله الحمد، نجحنا في مواجهة التحديات غير المتوقعة خلال العام الماضي، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي برمته، وهذا التصنيف برهان متجدد على أن الاقتصاد القطري قادر على مواجهة مختلف المخاطر والتحديات بفضل الملاءة العالية التي يتمتع بها، وبفضل القرارات الاستباقية والمعالجة الحكيمة للجهات الإشرافية والحكومية .
وأعرب الشيبي عن ثقته بأن الدولي الإسلامي سيواصل النمو وتحسين مختلف المؤشرات، مع قدرته على تحسين الأداء، وبيئة التشغيل، وإنجاز خطط التحول الرقمي، وتخفيض التكلفة بما يعزز القدرة التنافسية ويشجع الابتكار وتقديم الخدمات والمنتجات الأفضل للعملاء، والعائد المتميز للمساهمين .