كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أن مستويات إنتاج واستهلاك السكر في العالم سيرتفع هذا العام إلى مستويات مهمة، حيث تشير تقديرات المنظمة إلى أن الإنتاج سيصل إلى مستوى 176.5 مليون طن كمتوسط إنتاج محتمل خلال هذا العام، في وقت قدرت فيه أن يكون متوسط استهلاك الفرد الطبيعي من السكر خلال العام الجاري عند مستوى 24 كيلوجراما، مشيرة في ذات الإطار إلى أن مستوى الاستهلاك قد يرتفع في عدد من الدول وخاصة الدول الصناعية ليصل استهلاك الفرد إلى ما لا يقل عن 30 كيلوجراما للفرد نتيجة لعدة عوامل ومتغيرات ترتبط أساسا بالظروف الحياتية وسرعة نسق الحياة واللجوء إلى الأكلات السريعة.
وعلى المستوى المحلي في دولة قطر، فان التقديرات الأولية تشير إلى أن متوسط الواردات السنوية من مادة السكر سواء في شكلها الخام أو في شكل منتجات مصنعة، قد بلغ نحو 160.5 مليون ريال.
وكانت وكالة بلومبورغ أشارت إلى في وقت سابق من العام الماضي عن وجود خطة لدى دولة قطر لإقامة مصفاة لتكرير السكر خلال الفترة القادمة وستكون مصفاة السكر قادرة على إنتاج 110 آلاف طن من السكر على أن يتم استيراد السكر الخام من البرازيل ومن ثم إعادة تصنيعه في الدولة لتامين الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية وإضافة إلى تصديرها إلى العديد من الدول في المنطقة الأسيوية.
وتشير الإحصائيات المتعلقة بالتجارة الداخلية إلى أن متوسط قيمة إنتاج المنتجات السكرية والحلويات وغيرهما في الدولة يصل إلى 40.1 مليون ريال وتقدر مستلزمات الإنتاج بنحو 13.8 مليون ريال.
إلى ذلك، فان سعر الطن من السكر في الأسواق العالمية شهد خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الجاري انخفاضا ملحوظا نتيجة عدة عوامل لعل أبرزها تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث تراجع الطلب العالمي على الإمدادات السلعية بالإضافة إلى توقف خطط الشحن التجاري وبالتالي تراجع التصدير والاستيراد إضافة إلى الإغلاق الاقتصادي الذي شهده العالم طيلة الأشهر الماضية، وعلى وجه الخصوص الدول الأكثر تصديرا لهذه المادة سواء في شكلها الخام، او في شكلها المصنع.
ووفقا لمتابعة لوسيل لتحركات الأسعار في الأسواق العالمية، فقد بلغ متوسط سعر الطن من السكر في شهر يناير من العام الجاري نحو 402 دولارا قبل أن ينخفض إلى مستوى 393 دولارا في شهر فبراير ليواصل تراجعه الى مستوى 342 دولارا في شهر مارس، قبل أن يقفل متوسط شهر أبريل عند مستوى 332 دولارا للطن الواحد.