«لوسيل» ترصد نمو صناعة الغاز الطبيعي المسال

354.7 مليون طن تجارة الغاز في 2019 وقطر الأولى عالمياً

لوسيل

شوقي مهدي

استمرت تجارة الغاز الطبيعي المسال في النمو للسنة السادسة على التوالي، ووفقاً للتقارير الدولية سجلت تجارة الغاز المسال نمواً في 2019 بحوالي 13% وصولاً إلى 354.7 مليون طن سنوياً أي بزيادة قدرها 40.9 مليون طن، واحتلت قطر المرتبة الأولى عالمياً بصادرات بلغت 77.8 مليون طن سنوياً تليها أستراليا في المرتبة الثانية بحوالي 75.4 مليون طن سنوياً وأمريكا في المرتبة الثالثة بـ 33.8 مليون طن ومن ثم روسيا في المرتبة الرابعة بحوالي 29.3 مليون طن سنوياً.

ووفقاً للتقرير الصادر عن الاتحاد العالمي للغاز الأسبوع الماضي والذي حصلت لوسيل على نسخة منه تعتبر اليابان أكبر المستوردين للغاز المسال في 2019 بحوالي 76.9 مليون طن بزيادة 5.6 مليون طن عن 2018، وتليها الصين بحوالي 61.7 مليون طن بزيادة 7.7 مليون طن عن 2018. أما الواردات من حيث المناطق تحتل منطقة حوض الباسفيكي المرتبة الأولى بحوالي 131.7 مليون طن تليها آسيا بحوالي 114.5 مليون طن ومن ثم أوروبا 85.9 مليون طن ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ بحوالي 77.3 مليون طن.

وصدرت قطر الغاز المسال لحوالي 23 دولة حول العالم بإجمالي صادرات بلغ 77.8 مليون طن لحوالي 5 مناطق حول العالم منها منطقة آسيا بحوالي 30.4 مليون طن منها حوالي 2.8 مليون طن لبنغلاديش، و8.5 مليون طن للصين، و4.7 مليون طن لتايبيه الصينية، و9.7 مليون طن للهند، 4.8 مليون طن لباكستان.

وحلت منطقة حوض الباسفيكي في المرتبة الثانية لصادرات الغاز المسال القطري بإجمالي 21.9 مليون طن منها حوالي 8.7 مليون طن لليابان، و0.1 مليون طن لسنغافورة، بينما استحوذت كوريا الجنوبية على نصيب الأسد من الصادرات القطرية بحوالي 11.1 مليون طن، و2 مليون طن لتايلاند.

صادرات أوروبا

واستوردت أوروبا حوالي 23.5 مليون طن من قطر العام الماضي منها حوالي 3.3 مليون طن لبلجيكا، و1.3 مليون طن لفرنسا، و0.4 مليون طن لليونان، و4.7 مليون طن لإيطاليا، و0.1 مليون طن لهولندا، 1.7 مليون طن لبولندا، و0.5 مليون طن للبرتغال، 3.2 مليون طن لإسبانيا، 1.8 مليون طن لتركيا، و6.6 مليون طن لبريطانيا.

وتعد صادرات قطر لكل من الشرق الأوسط وأمريكا صغيرة مقارنة بصادراتها لبقية المنطقة حيث صدرت قطر حوالي 1.9 مليون طن لمنطقة الشرق الأوسط تشمل 0.1 مليون طن للأردن و1.8 مليون طن للكويت، و0.1 مليون طن لكل من أمريكا بما فيها بورتريكو.

أسعار السوق

ووصلت أسعار الغاز في السوق الفوري الآسيوي لمعدلات 5.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية لتنخفض عند مستويات 4.10 دولار لكل مليون وحدة حرارية في أغسطس الماضي، وفي السوق الأوروبية وصل 3.15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يوليو ومستويات 4.85 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما وصل متوسط أسعار هنري هب إلى حوالي 2.53 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الولايات المتحدة.

وخلال العام الماضي تمت إضافة حوالي 6 منصات استقبال للغاز المسال بسعة إجمالية بلغت 23.4 مليون طن في كل من بنغلاديش والبرازيل والصين والهند وجامايكا بالإضافة لثلاث وحدات إعادة التخزين عائمة في كل من بنغلاديش والبرازيل وجامايكا وهناك حوالي 120.4 مليون طن من مشاريع تحت التشييد بنهاية فبراير 2020.

821 مليون طن إجمالي عمليات إعادة الغاز المسال لحالته الغازية في 2019

حسب التقرير فإن معظم الأحجام الإضافية في تجارة الغاز المسال العام الماضي كانت من قبل كل من أمريكا بحوالي 13.1 مليون طن وأستراليا 8.7 مليون طن وروسيا 11 مليون طن، في الوقت الذي تمكنت قطر من المحافظة على مكانتها كأكبر مصدر للغاز في العالم بحوالي 77.8 مليون طن سنوياً.

وشهد العام الماضي إضافة سعة تسييل تقدر بحوالي 42.5 مليون طن سنوياً فيما شهد 2019 رقماً قياسياً في حجم التسييل بحوالي 70.8 مليون طن مدفوعة إلى حد كبير بالطلب المتزايد على الغاز المسال عالمياً مما خلق الحاجة إلى سعة إضافية للتسيل.

نمو عمليات (التغويز)

ووصلت طاقة منشآت إعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية فيما يعرف بعملية (تغويز) لحوالي 821 مليون طن سنوياً اعتباراً من فبراير الماضي، مع التوسع الذي حدث في 2019 بحوالي 23.4 مليون طن سنوياً. وبدأت 6 محطات طرفية في استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال في 2019 وتم الانتهاء بنجاح من مشاريع التوسع في ثلاث محطات قادمة. وشهدت منطقتا آسيا والمحيط الباسفيكي زيادة كبيرة في حجم طاقة تحويل الغاز المسال لحالته الغازية (تغويز) خلال الفترة الماضية مساهمة في زيادة بحوالي 14.2 مليون طن سنوياً في قدرات الاستلام مما يوضح بشكل كبير نمو الطلب في هذه المناطق.

ووفقاً لإحصاءات فبراير الماضي فإن هناك محطات (لتغويز) الغاز المسال قيد الإنشاء بسعة إجمالية 120.4 مليون طن سنوياً منها حوالي 14 محطة برية جديدة و12 وحدة تخزين عائمة وإعادة تغويز FSRUs وسبعة مشاريع توسعة في محطات الاستقبال الحالية. وبحلول نهاية 2020 من المقرر أن تدخل محطات (تغويز) بإجمالي 47.1 مليون طن الخدمة ويمكن أن تشمل موردين جددا مثل غانا.

محطات إعادة التحويل

وشهدت طاقة محطات إعادة تحويل الغاز البرية العاملة في الخارج زيادة بحوالي 13 مليون طن سنوياً في 2019، وذلك من خلال بناء 4 محطات عائمة حديثة في الموانئ بالبرازيل (سيرجيبي) وجامايكا (الميناء القديم) وبنغلاديش (موهيشخالي) بالإضافة لاستئجار استبدال المحطات العائمة بقدرات أكبر في سوق موجودة بتركيا، كما وقعت محطة ميناء الأحمدى الكويتية عقداً جديداً في هذا الإطار.

وارتفعت قدرة محطة إعادة التحويل البحرية في 24 محطة لتصل إلى 101.2 مليون طن سنوياً، وذلك اعتباراً من فبراير الماضي، وأضافت حوالي 12 محطة بحرية قيد الإنشاء ما يصل إلى 36.6 مليون طن سنوياً من سعة إعادة التحويل.

وأعلنت 8 محطات لإعادة التحويل الدخول في الخدمة بحلول نهاية 2020، بما في ذلك المستوردون الجدد مثل غاناً، ومن المتوقع أن يقوم المستوردون الجدد الآخرون مثل السلفادور وكرواتيا وقبرص بإضافة محطات إعادة تحويل خاصة بهم عبر المرافق البحرية. وتقوم الأسواق الناضجة بتوسيع قدرات إعادة التحويل العائمة، والمثال الرئيسي هو الهند والتي من المتوقع أن تشغل أول محطة تعتمد على التخزين العائم في 2020، وتزود الهند بمحطات إعادة التحويل برية وعائمة. ومع ذلك فقد شهد سوق السفن العائمة للمحطات البحرية فائضاً في 2019، مع استخدام عدد من السفن مؤقتاً كناقلات للغاز الطبيعي المسال التقليدية.

نمو في تجارة الغاز المسال

ارتفعت تجارة الغاز الطبيعي المسال بزيادة قدرها حوالي 40.93 مليون طن بنسبة زيادة 13%، للسنة السادسة على التوالي. ومعظم الأحجام الإضافية المصدرة في 2019، وتمكنت قطر من الحفاظ على مكانتها كأكبر مصدر في العالم و907.4 مليون طن سنويا من قدرة التسييل المقترحة وسجلت إعادة التحويل العالمية خلال العام الماضي لتصل حوالي 821 مليون طن سنوياً اعتباراً من فبراير، وتوسع السعة البالغة 23.4 مليون طن سنوياً وهو العام الثاني على التوالي الذي تجاوزت فيه الإضافات سعة إعادة التحويل بزيادة الطاقة المسالة، وبدأت 6 محطات طرفية جديدة في استيراد شحنات الغاز المسال.

حصص السوق

وبالنظر لحصص السوق وحجم المصدرين نجد أن قطر ما زالت تتربع على عرش المصدرين في 2019 بإجمالي صادرات 77.8 مليون طن وبحصة 22% من السوق تليها أستراليا بحصة 75.4 مليون طن وبما يعادل 21% وأمريكا 33.8 مليون طن بحصة 10% من السوق وروسيا 29.3 مليون طن بحصة 8% من السوق وماليزيا 26.2 مليون طن بنسبة 7% ونيجيريا 20.8 مليون طن بنسبة 6% وواصلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ مسار نموها كأكبر منطقة تصدير حيث صدرت ما مجموعه 131.7 مليون طن في 2019 بنسبة زيادة 7% مدفوعة بالإنتاج من أستراليا وبابوا غينيا الجديدة بحوالي 1.2 مليون طن، فيما جاءت أكبر الزيادات من أمريكا الشمالية بحوالي 63% من كل من أمريكا وروسيا وأضافت إفريقيا حوالي 5.7 مليون طن.

454.8 مليون طن إجمالي تسييل الغاز عالمياً بنهاية 2020

توقع تقرير الاتحاد العالمي للغاز أن تصل قدرة تسييل الغاز عالمياً إلى حوالي 454.8 مليون طن سنوياً بحلول نهاية العام الحالي 2020، وذلك بدخول حوالي 70.8 مليون طن إضافي بعدد من المشاريع في ماليزيا وروسيا وأمريكا، وإندونيسيا.

ورصد التقرير عدداً من المشاريع قيد الإنشاء في كل من قطر وكندا وأمريكا وأستراليا وروسيا بإجمالي إنتاج يصل إلى حوالي 907.4 مليون طن سنوياً منها حوالي 350.5 مليون طن من أمريكا و221.8 مليون طن من كندا و50 مليون طن من أستراليا و49 مليون طن من قطر و42 مليون طن من روسيا، وشهد العام الماضي عدداً قياسياً في حجم مشاريع التسييل المعتمدة بإجمالي 70.8 مليون طن سنوياً مقارنة بحوالي 21.5 مليون طن في العام 2018.

وحققت 10 دول من أصل 22 دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال معدلات استخدام أكثر من 90% في 2019 تشمل كلا من قطر والنرويج وروسيا وبابو غينيا وعمان وأمريكا وبروناي وتوباغو ونيجيريا وترينداد.

ورصد التقرير مشاريع تسييل الغاز تحت البناء بإجمالي 123.3 مليون طن تقع في دول أمريكا مثل حقل غولدن باس وخليج سابين وفي موزمبيق التي بدأت أعمال البناء في أغسطس الماضي.

واستخدمت خطوط الإنتاج التي بدأت في 2019 مجموعة متنوعة من تكنولوجيا التسييل على الرغم من أن تقنية (Air Products) ظلت الأكثر استخداماً والتي تمثل حوالي 70% من القدرة التشغيلية على الصعيد العالمي، وبالرغم من أن هناك العديد من المشاريع قيد البناء حالياً إلا أنها تواجه تحدياً في وفرة المعروض من الغاز مما كان عامل الكلفة المرنة والدول ذات التكلفة الأقل هي التي ستواصل في مشاريعها، لأنها قد تواجه انخفاضاً في أسعار الغاز. ومن المحتمل أن يعقب الفترة المقبلة انتعاش في أسعار الغاز المسال، وسنشهد خلال الفترة المقبلة العديد من المشاريع التي تحتاج للقرارات النهائية فيما يتعلق بمواصلة الاستثمار فيها.

وهناك أكثر من 12 مشروعاً في انتظار قرار الاستثمار النهائي في 2020 ولا يزال عدد من المشترين يترددون في إبرام عقود طويلة الأجل.

ويرصد التقرير أيضاً الميزة التنافسية لعدد من المشاريع بمواقع جغرافية مختلفة ذات تكلفة منخفضة وقربها من الأسواق الكبيرة أو الأسواق ذات القيمة العالية ولديها الفرص لتحقيق تكاليف تنافسية.

وفي منطقة الشرق الأوسط قامت قطر خلال 2019 بالإعلان عن زيادة إنتاجها من حقل الشمال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027 ومن المتوقع أن تدخل 6 خطوط إنتاج جديدة الخدمة وتبدأ الإنتاج اعتباراً من 2024 و2025، وهذا التوسع يزيد من قدرات قطر لإنتاج الغاز المسال بحوالي 64% وستستخدم خطوط الإنتاج الستة تقنية Air products بسعة إنتاج 7.8 مليون طن.

ناقلات الغاز

بلغ إجمالي الأسطول العالمي من ناقلات الغاز المسال في العام الماضي حوالي 541 ناقلة نشطة عالمياً منها 34 وحدة إعادة تخزين عائمة و4 وحدات تخزين عائمة، ونما أسطول الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.4% في 2019 بإضافة 42 سفينة جديدة منها 3 سفنة وحدات إعادة تخزين عائمة، وسجل تجارة الغاز السنوية نمواً بحوالي 13% مما يشير للتوازن الجيد بين النمو في سوق شحن الغاز المسال وتجارة الغاز المسال.

وتعتمد تكلفة بناء ناقلة الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير على خصائص مختلفة مثل أنظمة الدفع ومواصفات أخرى.

ووفقاً لأسعار 2017 يبلغ متوسط التكلفة حوالي 320 مليون دولار في حين أن السفن المجهزة بأنظمة XDF هي أقل تكلفة والسفن ذات الدفع MEGI ويبلغ متوسط التسليم عادة في حوالي 30 شهراً.

وتتراوح تكلفة إيجار ناقلة الغاز المسال حوالي 70 ألف دولار أمريكي يومياً لسفن التوربينات البخارية و100 ألف دولار للسفن TFDE في 2019 وهو أعلى بكثير من متوسط 2018