السراج يحث ترامب على وقف دعمه لحفتر

الأمم المتحدة تدعو الأطراف الليبية إلى حل سياسي

لوسيل

عواصم - وكالات

دعا مجلس الامن الدولي أمس كافة أطراف النزاع الليبي الى العودة سريعا الى الوساطة السياسية للامم المتحدة و التعهد باحترام وقف لاطلاق النار ، وذلك في اعلان قصير اعتمد لهجة معتدلة. ونددت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بخصمها خليفة حفتر ووصفته بأنه ديكتاتور عسكري له مطامح وحثت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف الدعم الأجنبي لهجومه المستمر منذ شهر على العاصمة طرابلس.
وأضاف المجلس أن خفض التصعيد وحده يمكن أن يساعد في نجاح وساطة الامم المتحدة.
ولم يشر الاعلان الى مشروع قرار بريطاني لوقف اطلاق النار معطل منذ عدة اسابيع بسبب الانقاسامات في مجلس الامن.
وأكد المجلس أن السلم والاستقرار في ليبيا لن يتحققا الا عبر حل سياسي ، مجددا دعمه لوساطة مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة.
ويبدو الوضع بعد أكثر من شهر من محاولة قوات اللواء متقاعد خليفة حفتر السيطرة على طرابلس، في مأزق سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
وخلفت المعارك بين قوات حفتر وقوات حكومة فائز السراج 454 قتيلا وأكثر من الفي جريح، بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية. كما أدت المعارك والقصف الى نزوح أكثر من 55 الف شخص بحسب الامم المتحدة.
وعبر المجلس في اعلانه عن انشغاله البالغ لعدم الاستقرار في طرابلس والوضع الانساني الذي يتدهور .
وقال فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية ومقرها طرابلس إن داعمي حفتر من حلفاء الولايات المتحدة يحولون ليبيا إلى ساحة حرب بالوكالة ويخاطرون بحرب لها تداعيات عالمية وبموجة جديدة من الهجرة الجماعية إلى أوروبا.
وقال السراج في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال، إن مئات الليبيين قتلوا وأجبر أكثر من 40 ألفا على ترك منازلهم وإن مئات الآلاف قد يفرون إلى أوروبا.
وكتب السراج حكومة الوفاق الوطني تقاتل ديكتاتورا عسكريا له مطامح (خليفة حفتر) تتلقى حكومته المنافسة المال والسلاح من لاعبين أجانب يتطلعون لتحقيق مصالح شخصية ضيقة على حساب ليبيا .
وأضاف وللحيلولة دون حرب أهلية دموية لها تداعيات عالمية تحتاج ليبيا مساعدة الولايات المتحدة في منع دول أخرى من التدخل في شؤونها.
لا زال يحدوني الأمل في أن الرئيس ترامب سينجح فيما أخفق فيه رؤساء سابقون... الليبيون لن يقبلوا بدكتاتورية عسكرية أخرى على غرار القذافي .
وأطلق السراج مناشدته بعد يوم من مطالبة حكومة الوفاق 40 شركة أجنبية بينها توتال الفرنسية للنفط بتجديد تراخيص عملها أو وقف عملياتها في خطوة تهدف للضغط الاقتصادي على أوروبا لوقف هجوم حفتر.
وفشلت الأمم المتحدة في التوسط لوقف إطلاق النار بعد الهجوم المباغت. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن مبعوثها الخاص غسان سلامة ظل في أغلب الوقت في ليبيا، لكن تم تقليص عدد موظفي بعثة المنظمة بدرجة كبيرة.
وتبدي دول أوروبية منها إيطاليا وفرنسا اهتماما شديدا بليبيا فيما يرجع إلى كل من مواردها الطبيعية وموقعها كنقطة مغادرة رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
ولم تشهد خطوط القتال حول طرابلس تغييرا يذكر الأسبوع الماضي وتراجع القتال منذ بدء شهر رمضان.