نظّم مركز بروكنجز الدوحة أمس ندوة عن مستقبل حرب اليمن المدمِّرة، تحدّث خلالها خبراء عن الازمة التي تُعتبر أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وقد تورّطت مختلف الأطراف المشاركة في هذا الصراع بجرائم حرب، متخطية الخطوط الفاصلة بين الوسائل المبرر استعمالها وتلك غير المبررة. وقد فشلت أي وساطة أو محاولة لحل الصراع. وفي ظل القيادة الضعيفة وكسب المجموعات المتطرفة لقاعدة سياسية، طرحت هذه الندوة الأسئلة والتوقعات المتعلّقة بمستقبل اليمن.
وشارك فيها كل من براء شيبان، ممثّل منظمة ريبريف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ والعبيد العبيد، ممثّل مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن؛ بالإضافة إلى إليزابيث كيندال، زميلة باحثة أولى في الدراسات العربية والإسلامية في كلية بيمبروك بجامعة أكسفورد، وأدارتها نهى أبو الدهب، زميلة زائرة في مركز بروكنجز الدوحة.
بدأ شيبان حديثه عن عملية الانتقال السياسي التي مر بها اليمن وقال: نحن في صراع اليوم، ليس لأنّ هناك أشخاصاً يتقاتلون ولكن لأن الانتقال السياسي الذي كان من المفترض أن يحدث لم يُطبَّق. وما من حوار سياسي موازي في الوقت الحالي يشير إلى وجود خطة بديلة لما يحدث .
وقال العبيد إن حكومة هادي والحوثيين كلاهما إقصائي، الأمر الذي يضع اليمن في حالة استقطاب قصوى. وأضاف أنّ الانقسامات تتكثّف ليس على المستوى الجغرافي فحسب، بل أيضاً على المستويات الطائفية والمناطقية وحتى العرقية .
أما كيندال، فركّزت على الجوانب غير المبلّغ عنها في اليمن، بما في ذلك دور تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية، وقالت: ما يحدث داخل هاتين المجموعتين هو أننا نشهد دليلاً على التفكك. وهذا لا يعني أننا نكسب الحرب ضدهما، بل هما في حالة تفكك ونرى المزيد من المزج بين المجموعتين. فكلا المجموعتين نشطتان للغاية على جبهة القتال عينها، وأصبحتا أشبه بعصابات تزداد صلاتها بالجريمة المنظمة .