رداً على هجمات صاروخية على الجولان المحتلة

إسرائيل تهاجم أهدافا إيرانية في سوريا

لوسيل

وكالات

قالت إسرائيل إنها هاجمت كل البنية العسكرية التحتية الإيرانية في سوريا تقريبا أمس بعد أن أطلقت قوات إيرانية صواريخ على أراض تسيطر عليها إسرائيل للمرة الأولى.
وكان هذا أعنف قصف إسرائيلي في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية السورية في 2011 والتي شارك فيها الإيرانيون وفصائل شيعية متحالفة معهم وجنود روس دعما للرئيس بشار الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 فردا عسكريا بينهم سوريون وغير سوريين.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن الصواريخ الإيرانية إما لم تصل لأهدافها أو أسقطتها الدفاعات الإسرائيلية.
وتأججت التوقعات باندلاع صراع إقليمي، في ظل تحذيرات إسرائيل من أنها عازمة على منع التغلغل العسكري الإيراني في سوريا، بفعل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران.
وصورت إدارة ترامب موقفها المعارض لهذا الاتفاق بأنه في جانب منه رد على تدخلات طهران العسكرية في المنطقة في تأكيد على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصارم من إيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز لقناة فوكس نيوز إن الهجوم على الجولان هو مجرد دليل آخر على أنه لا يمكن الوثوق بالنظام الإيراني وتذكرة أخرى جيدة بأن الرئيس اتخذ القرار السليم بالانسحاب من الاتفاق الإيراني .
وقالت إسرائيل إن إيران أطلقت 20 صاروخا من طرازي جراد وفجر أسقطها نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أو لم يصل مداها إلى الأهداف بالجولان.
وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن عشرات الضربات الصاروخية الإسرائيلية أصابت موقع رادار ومواقع دفاع جوي سورية ومستودعا للذخيرة وهو ما يسلط الضوء على خطر تصعيد أوسع تشارك فيه إيران وحلفاؤها بالمنطقة.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن سوريا أسقطت أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل.
وقال ليبرمان خلال جلسة أسئلة وأجوبة بمؤتمر هرتزيليا الأمني في تل أبيب إن إسرائيل قصفت تقريبا كل البنية التحتية الإيرانية في سوريا...آمل أن ننتهي من هذا الفصل وأن تكون الرسالة وصلت للجميع .
وقال ليبرمان إن إسرائيل لا تسعى لتصعيد الوضع على الجبهة السورية لكن تساحي هنجبي الوزير بالحكومة المقرب من نتنياهو حذر من مزيد من المواجهات.

جبهة جديدة

يخشى الإسرائيليون أن تكون إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية تعملان على تحويل سوريا لجبهة قتال جديدة معهم. وتقول إسرائيل إن الضربات التي توجهها إلى سوريا أحيانا تهدف لإحباط ذلك المسعى.
وتعهدت إيران بالرد بعد مقتل سبعة من جنودها في قاعدة جوية سورية الشهر الماضي جراء ما يعتقد أنه ضربة جوية إسرائيلية.
وتعتبر إسرائيل إيران أكبر تهديد لها، واستهدفت مرارا قواتها وميليشيات متحالفة معها في سوريا.
وبعد ساعات من إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني يوم الثلاثاء، قال قائد في التحالف الإقليمي الداعم للحكومة السورية إن صواريخ إسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية في منطقة الكسوة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم أسفر عن مقتل 15 شخصا بينهم ثمانية إيرانيين، رغم أن القائد بالتحالف قال إنه لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى. ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي المسؤولية عن الهجوم.
وجاء احتدام الموقف الخميس بعد ساعات من عودة نتنياهو من زيارة لموسكو بحث خلالها مع الرئيس فلاديمير بوتين مخاوف تتعلق بسوريا.
وقال نتنياهو بعد المحادثات إن من المستبعد أن تسعى روسيا للحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا. وقال الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل أخطرت موسكو قبل تنفيذ الضربات امس الخميس.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية قوله الخميس يجب العمل على وقف تصعيد التوترات . ووصف الموقف بأنه مقلق جدا .
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا إلى الهدوء.

موسكو تدعو إلى الحوار

من جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ايران واسرائيل الى الحوار بعد الضربات الاسرائيلية ضد منشآت ايرانية في سوريا والتي أثارت مخاوف من تصعيد عسكري في المنطقة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي ان اللجوء الى القوة اتجاه مثير للقلق، ننطلق من مبدأ ان كل المسائل يجب ان تحل عبر الحوار .
واضاف ان موسكو حذرت، حتى خلال اللقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء، من اي عمل يمكن ان يكون استفزازيا .
وقبل ساعات دعا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ايران واسرائيل الى ضبط النفس .
وقال لوكالات الانباء لقد اجرينا اتصالات مع كل طرف وندعوهم جميعا الى ضبط النفس مضيفا بالطبع، هذا يثير القلق لدى الجميع .
نفذت الغارات بعد ساعات من زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين الاربعاء.
وقال بوتين لدى تطرقه الى الشرق الاوسط، ان الوضع في هذه المنطقة خطر جدا للاسف ، مضيفا آمل الا نكتفي بمناقشته فحسب، بل بان نبحث عن حلول مع نتانياهو بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.

إيران تنفي مسؤوليتها

نفى عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد جواد جمالي، مسؤولية قوات بلاده عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف إسرائيل من الأراضي السورية.
وفي تصريح لوكالة أنباء البرلمان الإيراني (ICANA)، ادعى جمالي عدم امتلاك إيران قاعدة عسكرية في سوريا.
ورفض الأنباء المتعلقة بمسؤولية الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم صاروخي من الأراضي السورية ضد إسرائيل.