تراجعت معدلات البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما نسبته 3.9% في أبريل الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ ديسمبر من العام 2000، في وقت سرع فيه أرباب الأعمال من وتيرة التعيين، مضيفين 165 ألف فرصة عمل خلال الشهر المنصرم، بحسب ما نشرته صحيفة جارديان البريطانية.
وبرغم أن الكثير من أرباب الأعمال يقولون إنه من الصعب إيجاد العمال المؤهلين، فإنهم لم يرفعوا بعد الأجور في معظم الصناعات. وقفزت عائدات الراتب في الساعة بنسبة 2.6% من عام سابق، وهو أقل قليلا من التوقعات.
وأضافت الصحيفة أن الانخفاض في معدل البطالة جاء مدفوعا بانخفاض في معدل المشاركة في القوة العاملة- النسبة المئوية من الأشخاص الذين يعملون في الوقت الحالي أو هؤلاء الذين يبحثون حتى عن فرصة عمل.
وهبط معدل المشاركة في القوة العاملة للشهر الثاني على التوالي إلى ما نسبته 62.8% في أبريل، ما يقترب من المستويات المسجلة في السابق وتحديدا في سبعينيات القرن الماضي. ووقعت الزيادة في أعداد الوظائف في قطاعات الخدمات المهنية وكذا خدمات الأعمال والتصنيع والرعاية الصحية والتعدين، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية.
وزادت معدلات التوظيف في الخدمات المهنية وكذا خدمات الأعمال بواقع 54 ألف وظيفة، فيما زادت بواقع 24 ألف وظيفة في قطاع التصنيع في أبريل المنصرم.
وعلى حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة تويتر ، احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببيانات التوظيف، مهاجما منتقديه في وقت باتت فيه فترته الرئاسية مثار جدل. وأضافت الولايات المتحدة الأمريكية الآن 200 ألف فرصة عمل في المتوسط شهريا هذا العام، مستمرة في تسجل رقم قياسي بدأته منذ تسعة أعوام في خلق فرص العمل على أساس شهري.
لكن وبرغم تلك الزيادات في معدلات التوظيف، تواكب الارتفاع في الأجور بالكاد وتيرة التضخم المرتفعة. وقالت إليز جولد، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد إيكونوميكس بوليسي : الأخبار الجيدة في تقرير التوظيف تتمثل في أن معدل التوظيف انخفض إلى ما نسبته 3.9%، وهي المرة الأولى التي يتراجع فيها دون 4.9% منذ العام 2000.
وأضافت جولد: من سوء الطالع فإن هذا الانخفاض جاء مقترنا بالتراجع في معدل المشاركة في القوة العاملة. وبمعنى آخر فإنه انخفضت لأسباب خاطئة- وليس بسبب الارتفاع في أعداد الأشخاص الذين يحصلون على فرصة عمل، ولكن نتيجة القفزة في أعداد الأشخاص ممن هم خارج القوة العاملة. ومعدل المشاركة في القوة العاملة وكذا معدل التوظيف نسبة إلى السكان هبط بنسبة 0.1 نقطة مئوية.