بمشاركة 600 شخصية بينهم رؤساء ووزراء

الاقتصاد والتنمية واللاجئون أبرز قضايا منتدى الدوحة

لوسيل

شوقي مهدي

كشف الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس لجنة الإعداد لمنتدى الدوحة مشاركة نحو 600 شخصية من بينهم رؤساء دول ووزراء وخبراء في النسخة السابعة عشرة من منتدى الدوحة.

وأوضح النعيمي في مؤتمر صحفي عقد أمس أن منتدى الدوحة الذي يعقد يومي 14 و15 مايو الجاري يجيء تحت عنوان التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين، مبيناً أن المنتدى يركز على التنمية والاستقرار بما فيها التنمية البشرية والاقتصادية.

أكد الدكتور النعيمي، أن أبرز الشخصيات المشاركة في المنتدى رؤساء دول، مثل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، وغيرهم من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والاقتصاد والاستثمار ممن أكد حضوره للمنتدى، مشيراً إلى أن القائمة النهائية للحضور لم تؤكد بعد، متوقعاً المزيد من الضيوف المشاركين في المنتدى.

وأضاف النعيمي أن اختيار المتحدثين تم فيه مراعاة التنوع بين السياسيين والخبراء الأكاديميين بالجامعات العالمية وبعض الطلاب من اللاجئين ليستعرضوا تجاربهم بالإضافة للمنظمات غير الحكومية مثل الأمم المتحدة التي سيكون لها تواجد قوي في المنتدى.

وشدد النعيمي على أن منتدى الدوحة يعتبر العلامة المميزة لقطر، وهو أكبر منتدى تنظمه قطر سنوياً، ويجد الاهتمام من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

مشيراً إلى أن المنتدى شهد تطوراً كبيراً منذ انطلاقه حتى نسخته الحالية السابعة عشرة عبر تراكم خبرات للعاملين بوزارة الخارجية مما انعكس على المنتدى والقضايا التي تطرح فيه.

وأوضح رئيس لجنة الإعداد أن ما يميز النسخة الحالية من المنتدى هذا العام هو اختيار قضية تمس كل البشرية حالياً وهي قضية اللاجئين والتي تعد من أكثر القضايا إلحاحاً في عالم اليوم، وأثرت بشكل كبير على تنمية المجتمعات والاستقرار بشكل جوهري اقتصادياً وسياسياً وإنسانياً.

وبين النعيمي أن المنتدى يركز على ربط قضايا الاستقرار والأمن والتنمية والنمو بقضية اللاجئين قائلاً: لا يمكن أن يكون هناك تنمية واستقرار وأمن في ظل وجود اللاجئين . مشيرا إلى أن بعض الدول هاجر منها الأطباء والمهندسون والعمالة الماهرة بينما ينظر لهم في الدول التي هاجروا إليها بنظرة العطف والشفقة في الوقت الذين كان يمكن أن يشكلوا إضافة قوية في نمو هذه الدول.

وتابع: نحن في الخليج لا نقول عنهم لاجئين وإنما هم ضيوف لدينا .

600 مشارك

وقال النعيمي إن عدد المشاركين من خارج قطر الذين أكدوا حضورهم حتى الآن بلغ 414، ومن المتوقع أن يصل إجمالي المشاركين إلى 600 مشارك.

وأوضح رئيس لجنة الإعداد أن المنتدى يصادف أيضاً انعقاد النسخة السادسة لملتقى سفراء قطر في الخارج، مبيناً أن ملتقى هذا العام يجمع جميع سفراء قطر بالخارج والذي يعقد بعد منتدى الدوحة مباشرة، مما يضيف بعداً آخر للمنتدى.

وأضاف النعيمي أن قضايا اللاجئين لا تنعزل عن التنمية والاستقرار، مؤكداً أن التنمية والاستقرار مرهونان بقضية اللاجئين، التي ترتبط بالحروب والمجاعات وغيرها من الأسباب التي أفرزت اللاجئين. وأضاف أن المنتدى سيطلع على هذه القضايا ومناقشتها من منظورها الواسع السياسي والاقتصادي بالإضافة للتركيز على قضايا اللاجئين بالإضاقة لقضايا التعليم والصحة والجوانب الحقوقية والقانونية.

وبين النعيمي في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس أن المنتدى يضم 5 جلسات عمل عامة تتخللها قضايا اقتصادية وسياسية وجلسات للاجئين والجوانب الحقوقية والتعليمية والصحية.

كما يضم المنتدى 12 جلسة متزامنة بمعدل 3 جلسات متزامنة بعد كل جلسة عامة.

دعم قطر للاجئين

وأضاف النعيمي أن المنتدى يتميز بالتنوع في طرح القضايا والمتحدثين من الدول العربية وأوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم، ويحتوي على جلسة خاصة عن قطر ورؤيتها لـ 2022 و حماية حقوق العمال الفرص والتحديات .

إلى ذلك قال السفير أحمد سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية، إن عنوان المؤتمر التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين تم اختياره بدقة وعناية نظراً للتحديات التي تمر بها المنطقة العربية والحملات التي تتعرض لها دول الخليج بشكل خاص في قضية اللاجئين، وأضاف أن دول الخليج لا تحبذ مصطلح لاجئين وإنما هم أشقاء.

تجارب

وبين الرميحي الدور الذي تقوم به قطر لحماية اللاجئين في المنطقة والعالم وتقديم كافة الدعم لهم وهو دور كبير ومشهود يلمسه الجميع، مشيراً إلى أن ضمن قضايا المنتدى ستتم استضافة سوري لاجئ يدرس في جامعة السوربون ضمن مشروع قطر بإدخال نحو 12 طالباً سورياً بجامعة السوربون، يعكس فيه تجربته وفرصة لتسليط الضوء على هذه التجارب.

ودعا الرميحي وسائل الإعلام والصحف لتسليط الضوء على المنتدى والضيوف الذين يشاركون فيه، خاصة أن المنتدى يضم كبار الشخصيات والمشاهير في مختلف المجالات من حول العالم.

الإعلام الدولي

وحول مشاركة الإعلاميين من الخارج، قال الرميحي: إنه تم توجيه الدعوة لأبرز الإعلاميين والصحفيين من جميع أنحاء العالم، لأن هناك حاجة ماسة لتسليط الضوء على قضايا اللاجئين وتأثيرها على التنمية والاستقرار، وهذه فرصة للاقتراب من قضايا اللاجئين بشكل عام. وأشار الرميحي إلى أن الدعم القطري للاجئين يسير في اتجاهين، أولهما حكومي، والثاني أهلي من خلال الجمعيات الخيرية غير الحكومية، منوها إلى أنه في ختام المؤتمر سيتم نشر توصيات المنتدى، كما سيكون هناك كتيب حول المحاور النقاشية، علاوة على توثيق كل المؤتمرات السابقة.

مناقشة قضايا النفط وانكماش الاقتصاد العالمي

أكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس لجنة الإعداد لمنتدى الدوحة، أن المنتدى سيناقش 5 محاور أساسية يومي الأحد والإثنين القادمين، أبرزها التحولات في المشهد السياسي العالمي وتحديات التنمية الاقتصادية والاستثمار في مرحلة التغيرات العالمية بالتركيز على قضايا (النفط والطاقة).

وقال النعيمي في رده على سؤال لوسيل حول أبرز القضايا الاقتصادية التي سيناقشها المنتدى إن المنتدى يخصص عدة محاور اقتصادية لما تشكله من أهمية كبرى في الساحة المحلية والدولية، وأضاف أن النعيمي أن إحدى أبرز القضايا الاقتصادية هي مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية والاستثمار والتي يتحدث فيها الوزراء وكبار الخبراء وتضم مناقشة واسعة من الخبراء والمسؤولين مثل مانويل غونزاليس وزير خارجية كوستاريكا.

كما تناقش الجلسة العامة تحديات التنمية الاقتصادية والاستثمار في مرحلة التغيرات العالمية بالتركيز على قضايا النفط والطاقة، والتي يتحدث فيها كبار المسؤولين من بينهم سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، والدكتور مدثر عبدالغني عبدالرحمن وزير الاستثمار السوداني، ومحمد السنوسي باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية برومانيا ووزير الدولة للشؤون الخارجية والتجارة بالسويد.

كما سيناقش السيناتور جورج ميتشيل من الولايات المتحدة قضايا حماية حقوق العمل في جلسة قطر 2022 الفرص والتحديات ، في جلسة خاصة بدولة قطر، ومن المتوقع أن تكون ضمن الجلسات المميزة. بالإضافة لمحور التأثير السياسي والاقتصادي في قضايا اللاجين، وأيضاً قضايا انكماش الاقتصاد العالمي وسبل بناء اقتصاد عالمي قوي، من خلال مناقشة منظومة الاقتصاد الدولي وأثرها على التنمية المستدامة وتقييم الاقتصاد العالمي وسياسات أسواق العمل والتحديات المصاحبة لها.

ومن المتوقع أن تناقش جلسة مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية والاستثمار خمسة محاور اقتصادية مهمة من بينها التحديات التي تواجه منظمة التجارة العالمية، والتدابير الحمائية والعائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي وفرص الاستثمار ونقل التكنولوجيا واتفاقيات التجارة الحرة وواقع الاقتصاد الدولي ودور المؤسسات المالية وصندوق النقد الدولي وفرص التنمية والاستثمار.