نشر الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، الجزء الثاني، من وثائق بنما، التي سربت من شركة موساك فونسيكا للمحاماة في بنما.
ويتضمن الجزء الثاني من الوثائق التي نشرها الائتلاف في وقت متأخر من مساء أمس الأول، أسماء 214 ألف شخص، وشركة جديدة، بموقعه على الإنترنت، منها 17 ألف شركة بريطانية، و11 ألفا روسية، و8 آلاف إماراتية، و6 آلاف أمريكية، و304 شركات فرنسية، و200 ألمانية.
وتشير الوثائق إلى أسماء أصحاب الشركات الوهمية، التي تأسست في هونج كونج، وجزر العذراء البريطانية، وبنما، ونيفادا، كما تفيد بأن شركة موساك فونيسكا أبقت على خصوصيتها بين أعوام 1977، و2015.
كما تتضمن الوثائق، أسماء البنوك، والشركات التي لعبت دور الوسيط بين موساك فونيسكا ، وعملائها، ومن المنتظر أن يعلن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، عن بقية الوثائق أولا بأول.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين تمكَّن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة موساك فونسيكا للمحاماة، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلدًا مختلفًا، حيث أشارت الوثائق التي نشرتها صحف عالمية منها الجارديان البريطانية، و سودوتش زايتونج الألمانية، إلى تورُّط عددٍ كبيرٍ من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة، و143 سياسيًّا بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات أوفشور .وشركات أو مصارف أوفشور هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.
وجاء نشر الدفعة الثانية من الوثائق التي أثارت فضائح عالمية قبل أن يستوعب العالم الصدمة الأولى، إذ يستضيف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخميس القادم في لندن قادة من العالم أجمع بهدف بدء حملة دولية ضد الفساد، بعد شهر بالكاد على فضيحة الدفعة الأولى وثائق بنما التي كشفت عن ممارسات تهرب ضريبي على نطاق واسع.
ويشارك في القمة ممثلون عن حوالى 40 دولة، لا سيما الدول التي يطالها الفساد بشكل واسع، مثل الرئيس الأفغاني أشرف غني ونظيره النيجيري محمد بخاري.
كما دعي إلى القمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ورئيس البنك الدولي جيم يونج كيم ورئيس منظمة الشفافية الدولية خوسيه أوغاز.
ويطمح كاميرون إلى إقناع القادة بتوقيع أول إعلان عالمي ضد الفساد ، وفق ما أعلنت الحكومة البريطانية.
وسيحض الإعلان الموقعون على العمل معا ، وعلى الإقرار بأن الفساد يقوض الجهود المبذولة لمكافحة الفقر، وتشجيع الازدهار، ومكافحة الإرهاب والتطرف .كما يلزم النص الموقعين بـ مطاردة الفساد أينما يوجد، وملاحقة كل من يرتكبه أو يسهله أو يتواطأ فيه، ومعاقبته .وأعلن كاميرون في بيان لا يمكن الانتصار في المعركة ضد الفساد بين ليلة وضحايا، الأمر سيتطلب وقتا وشجاعة وتصميما ، مضيفا معا ستمنح مكافحة الفساد المكانة الواجبة لها: في طليعة جدول الأعمال الدولي .إلا أنه لا يعرف بعد ما إذا كانت القمة ستحقق الأهداف المحددة، في وقت أفادت صحيفة تايمز أنه تم منذ الآن تخفيض نبرة البيان الختامي نزولا عند طلب بعض الدول، وحتى شطب فقرة منه كانت تستبعد الإفلات من العقاب بالنسبة للفاسدين .وأعربت موسكو التي سترسل نائب وزير الخارجية أوليج سيرومولوتوف إلى القمة، عن تحفظات حيال أي طابع إلزامي لاتفاق محتمل.