الشركات الصغيرة أكبر الرابحين في الموازنة الأسترالية

لوسيل

ترجمة – عاطف إسماعيل

يتعرض الاقتصاد الأسترالي لمعاناة واضحة بعد تراجع قطاع التعدين الذي تعتمد عليه البلاد مصدرا أساسيا للدخل، وذلك جراء الهبوط الحاد في أسعار السلع العالمية.
واستجابة لهذا التحول الكبير في أداء الاقتصاد في واحدة من أكبر الدول إنتاجا للمعادن، شهدت الموازنة العامة بعض البنود التي تستهدف إقالة الاقتصاد من عثرته الحالية، وفقا لموقع بلومبرج .
وتضمنت الموازنة حزمة من الإعفاءات الضريبية التي تستهدف دعم الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم، علاوة على مخططات توظيف للشباب، والتي كشف عنها النقاب وزير المالية الأسترالي سكوت موريسون.
وتعتبر الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، التي يقل رأسمالها عن عشرة ملايين دولار أسترالي، هي الرابح الأكبر من الموازنة العامة الأسترالية 2016، إذ خُفضت الضرائب التي يسددها هذا القطاع من الشركات إلى 27.5% مقابل النسبة السابقة التي بلغت 30%. كما تحصل هذه الشركات بموجب الموازنة الجديد خصم ضريبي على مشتريات المعدات، وأجهزة الكمبيوتر، وماكينات القهوة، وحتى السيارات بحد أقصى 20 ألف دولار أسترالي.
ويستفيد أصحاب الدخل المرتفع من الموازنة بعد رفع الحد الأدنى للدخل الذي يستحق سداد ضريبة بواقع 37% إلى 87 ألف دولار أسترالي مقابل الحد الأدنى الحالي البالغ 80 ألف دولار أسترالي. ويحصل أصحاب الدخل المنخفض، أقل من 37 ألف دولار أسترالي، على إعفاء ضريبي بواقع 500 دولار أسترالي لمساعدتهم على الادخار من أجل التقاعد. والشباب العاطلون سوف يستفيدون أيضا من إعلام موازنة 2016 التي أعلن وزير المالية أنها تحتوي على مخططات توظيف تستهدف توفير 120 وظيفة على مدار أربع سنوات.
على الجانب الآخر، هناك فئات من المتوقع أن تتضرر من الموازنة الجديدة، على رأسها الشركات متعددة الجنسيات التي قررت الحكومة حرمانها من أي ميزات ضريبية ورفعت الضرائب على أرباحها في البلاد إلى 40% مقابل النسبة السابقة التي بلغت 30% فقط.
وتطال الموازنة المدخنين في أستراليا بعض الأضرار المالية بعد أن قررت الحكومة رفع أسعار السجائر 12.5% كل عام ولمدة أربع سنوات بداية من سبتمبر 2017.
كما يتضرر القطاع المصرفي في أستراليا من الإجراءات التي تتضمنها موازنة 2016، إذ خصصت الحكومة 127 مليون دولار أسترالي لمكافحة مخالفات البنوك، وهو ما يزيد من الرقابة المفروضة على القطاع.