وجه مصرف قطر المركزي مؤخراً البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى اجراء تقييم موضوعي لاوضاع العملاء المنتمين للقطاعات المتضررة للوقوف على قدراتهم على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم وفقا للمعايير المحاسبية والمصرفية وتعليمات مصرف قطر المركزي الخاصة بالتقييم الائتماني للعملاء وذلك في اطار معاملة حسابات الائتمان التي تم تأجيل سداد اقساطها وفوائدها او العائد عليها وهي ضمن الاجراءات التي تم اتخاذها في اطار دعم القطاعات والانشطة الاقتصادية في مواجهة تحديات واثار جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.
كما حدد مصرف قطر المركزي المعايير التي يجب مراعاتها عند القيام بعمليات التقييم الموضوعي ومن ضمنها نوع القطاع الذي ينتمي اليه العميل ومدى تعافيه من الاضرار المترتبة على الوباء بالاضافة للتدفقات النقدية المتاحة لخدمة الدين وفوائده او العائد عليه خلال مدة السداد بالاضافة الى مؤشرات المركز المالي والضمانات وفقا للتقييم الحالي لها، وبالاضافة الى تقرير مركز قطر للمعلومات الائتمانية والتصنيف الداخلي للعميل الى جانب القدرة على استمرارية الاعمال ودراسة السوق ووضع الاقتصاد الكلي. وأوضح مصرف قطر المركزي انه على البنوك تصنيف هذه الفئة من العملاء الى ثلاث مجموعات.
وصنف مصرف قطر المركزي هذه الفئة من العملاء الى ثلاث مجموعات الاولى، عملاء لا يوجد لديهم جوانب ضعف في السيولة والتدفقات النقدية أو في أي مؤشرات مالية اخرى تعوق قدرتهم على سداد الالتزامات المترتبة عليهم في المواعيد المتفق عليها واوضح مصرف قطر المركزي انه يجب معاملة هذا النوع من العملاء وتصنيف مديونياتهم بشكل طبيعي وفقا للاجراءات العادية وبما يتوافق مع تعليمات مصرف قطر المركزي. اما الفئة الثانية فهم العملاء الذين يواجهون نقصا مؤقتا في السيولة والتدفقات النقدية نتيجة تباطؤ النشاط مع استمرار قدرتهم على سداد كامل الالتزامات المترتبة عليهم في حالة اعادة جدولة مديونياتهم وفقا للمعايير المبينة سابقا وهذه الفئة من العملاء يمكن للبنوك اعادة جدولة مديونياتهم مرة واحدة دون تدني التصنيف الائتماني الخاص بهم وعلى البنوك تحري الموضوعية عند اعادة الجدولة بحيث تتناسب مع قدرة العميل وتدفقاته النقدية. اما الفئة الاخيرة فهم الذين سمح باعادة جدولة مديونياتهم دون تصنيفهم ضمن الديون غير المنتظمة ويسرى ذلك فقط على المديونيات المحلية التي تأثرت بتداعيات انتشار الوباء ولا يسري على اي ائتمان جديد يمنح لهذه الفئة.
ودعا مصرف قطر المركزي انه يجب على البنوك تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء بشكل مستمر على اساس البيانات الدقيقة والمحدثة واحتمالات الالتزام بالسداد او التعثر وفقا لشروط الائتمان المعدلة مع اعادة تصنيف الحسابات على انها غير منتظمة عند توافر شروط عدم الانتظام.
وشدد مصرف قطر المركزي على وجوب ان تتوافر لدى البنوك القدرات والخطط والآليات اللازمة لادارة حسابات الائتمان المتعثرة وتقييم خطط التعافي واجراءات التخفيف وتكوين المخصصات اللازمة.
وطالب مصرف قطر المركزي البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة بضرورة اجراء اختبارات الضغط الدورية واختبار الضغط العكسي على حسابات الائتمان المعتاد جدولتها بما في ذلك تقرير الخسائر الائتمانية المتوقعة والانتقال المرحلي في التصنيف الائتماني وتقييم كفاية المخصصات وتأثيرها على نسبة كفاية رأس المال والمتطلبات الرقابية الاخرى.