قالت مصادر مطلعة إن أوبك ربما ترفع إنتاج النفط اعتبارا من يوليو إذا سجلت إمدادات فنزويلا وإيران مزيدا من الانخفاض واستمرت الأسعار في الزيادة، لأن تمديد تخفيضات الإنتاج مع روسيا وغيرها من حلفاء المنظمة قد يسبب شحا أكبر من اللازم في المعروض بالسوق.
وهبط إنتاج الخام الفنزويلي لأقل من مليون برميل يوميا بسبب العقوبات الأمريكية. وربما يشهد إنتاج إيران مزيدا من الانخفاض بعد شهر مايو إذا شددت واشنطن عقوباتها على طهران وهو ما يتوقعه الكثيرون.
وساهمت تخفيضات الإنتاج الإجمالية في ارتفاع أسعار الخام 32% هذا العام ليصل سعر البرميل إلى نحو 72 دولارا، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على أوبك من أجل تخفيف جهودها الرامية لدعم السوق. وقالت أوبك إنه يتعين الاستمرار في فرض قيود الإنتاج، لكنها بدأت في تخفيف هذا الموقف.
وقال مصدر في أوبك إذا شهدت الإمدادات انخفاضا كبيرا وصعد سعر النفط إلى 85 دولارا (للبرميل)، فهذا أمر لا نريد أن نشهده وبالتالي قد نضطر لزيادة الإنتاج .
وأضاف المصدر أن آفاق السوق لا تزال غير واضحة وأن الكثير من الأمور سيعتمد على مدى تشديد واشنطن للعقوبات على إيران وفنزويلا قبل اجتماع أوبك المقرر في يونيو.
وتخفض أوبك وروسيا ومنتجون آخرون، فيما يعرف بتحالف أوبك+، إنتاجها نحو 1.2 مليون برميل يوميا من أول يناير لمدة ستة أشهر. ومن المقرر أن يجتمع هذا التحالف يومي 25 و26 يونيو لاتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق.
وأوضح مسؤول روسي هذا الأسبوع أن موسكو تريد ضخ المزيد، في تصريحات قال مصدر في قطاع الطاقة الروسي إنها هدفت إلى تمهيد السوق لانتهاء القيود على الإنتاج.
لكن يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خفف من حدة هذا الموقف.
وأثار مصدر ثان في أوبك احتمال تعديل الاتفاق في يونيو مع استمرار تمديده، مشيرا إلى تقلص الإنتاج في إيران وفنزويلا فضلا عن التذبذب في الإمدادات الليبية، وقال أتوقع التمديد لفترة أخرى، لكن ربما تحدث بعض التعديلات .
وفي 2018، قررت أوبك+ زيادة الإنتاج خلال اجتماع منتصف العام، ثم ما لبث أن عادت للعمل بتخفيضات الإنتاج في 2019.
الإنتاج يهبط
وفاقت تخفيضات إنتاج أوبك التوقعات بسبب الاتفاق والعقوبات على فنزويلا وإيران.
وقالت أوبك في تقرير أمس الأربعاء إن فنزويلا ضخت 960 ألف برميل يوميا في مارس بانخفاض نحو نصف مليون برميل يوميا عن فبراير. وأشار التقرير إلى معروض أقل من طلب السوق بقليل العام الحالي إذا استمرت أوبك في الضخ بمستويات مارس.
وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم إن إنتاج النفط في فنزويلا شهد مزيدا من التراجع في مارس وإنه سيواصل تراجعه على الأرجح هذا الشهر.
وقال مصدر ثالث في أوبك إن مناقشات جرت لأفكار مثل إمكانية استمرار أوبك في تقليص الإنتاج بمفردها أو تمديد الاتفاق لثلاثة أشهر فقط، لنيل موافقة روسيا، أو ضخ المزيد إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
وأضاف المصدر زيادة الإنتاج مطروحة على الطاولة، نعم، إذا وصلت الأسعار إلى 80 دولارا أو أكثر.. الأمر كله يتوقف على مستوى الأسعار في نهاية مايو ويونيو .
وروسيا مستعدة لزيادة الإمدادات هي الأخرى.
وقال مصدر آخر في قطاع الطاقة الروسي بدأت روسيا محادثات بشأن زيادة إنتاج النفط حيث صار من الصعب عليها الالتزام باتفاق أوبك+.. الشركات تجد صعوبة في كبح إنتاجها .