أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، أهمية توطيد أواصر العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية كينيا وتعزيز فرص التعاون في شتى المجالات، وأهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين.
وحسب بيان صادر مساء اليوم الثلاثاء، عن وزارة الاقتصاد والتجارة، فقد جاءت تصريحات سعادة الوزير على هامش منتدى الأعمال القطري الكيني الذي نظمته الوزارة في نيروبي اليوم، بهدف مناقشة فرص تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، تزامنا مع زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كينيا.
ولفت سعادته إلى أن قيمة صادرات دولة قطر إلى كينيا بلغت نحو 80 مليون دولار أمريكي في عام 2016، وفي الوقت نفسه بلغت قيمة صادرات كينيا إلى دولة قطر نحو 8 ملايين دولار، منوها بأن مستويات التجارة الحالية لا تعكس الإمكانيات التي تميز الجانبين، داعيا إلى المزيد من تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين الصديقين.
وذكر سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة قطر تبنت برامج وسياسات تهدف إلى إرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية، وحققت نموا بنحو 4 % في الناتج المحلي الإجمالي وذلك رغم تقلبات أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين وهو ما يؤكد متانة الاقتصاد القطري ومرونته.
وأكد أن تنويع الاقتصاد القطري يعد هدفاً رئيسياً بالنسبة للدولة، حيث استطاعت صادرات قطاع الخدمات القطرية في الفترة ما بين عامي 2011 و 2015، أن تحقق نمواً متزايداً بمعدل خمسة أضعاف، واليوم نجد أن 16 بالمائة من إجمالي الصادرات القطرية تعتمد على قطاع الخدمات، وأن حصة القطاعات غير النفطية ضمن الاقتصاد الأوسع نطاقاً، تتزايد باستمرار حتى وصلت إلى 61 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.
وبين سعادة الوزير أنه خلال الفترة المتراوحة بين عامي 2011 و2015 تمكنت دولة قطر من استثمار 160 مليار دولار لتطوير البنية التحتية وسجلت الميزانية للدولة فائضا بحوالي 95 مليار دولار.
وشدد على أن دولة قطر نجحت في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى على مدى السنوات القليلة الماضية، مشيرا في هذا الصدد إلى مطار حمد الدولي الذي يعد واحدا من أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية ستبلغ خمسين مليون مسافر سنويا خلال وقت قصير، وميناء الدوحة الجديد الذي تقدر طاقته الاستيعابية بنحو 5.7 مليون حاوية، فضلاً عن شبكة الطرق السريعة ، ومترو الأنفاق الذي يتألف من 37 محطة.
وكشف سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، أنه يتم حاليا وضع اللمسات النهائية للمرحلة الثانية من الاستراتيجية قصيرة المدى من عام 2017 وحتى عام 2022 بعد أن تم الانتهاء من الاستراتيجية الأولى بنجاح، حيث يتم التركيز على النمو الاقتصادي المستدام والقطاع الخاص الفعال الذي يقود مسيرة التنمية والاقتصاد المعرفي التنافسي ذي السمعة العالمية.
من جانبه، صرح سعادة السيد عدن محمد وزير الصناعة والتجارة الكيني بأن العلاقة بين الجمهورية الكينية ودولة قطر تنمو وتتطور يوماً بعد يوم، ويعتبر منتدى الأعمال القطري الكيني مثالاً حياً على رغبة البلدين في توطيد أواصر التعاون المشترك لاسيما في مجالات الأعمال والاستثمار، ونطمح أن يفتح المنتدى آفاقا جديدة لرجال أعمال البلدين بما يحقق تطلعات قيادات البلدين وشعوبهما .
وأكد عدد من المشاركين في منتدى الأعمال القطري الكيني، أهمية المنتدى في تفعيل العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرين إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتوافر في الدوحة ونيروبي، وأهمية مثل هذه المنتديات في توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتوفير منصات انطلاق للقطاع الخاص لبناء شركات تسهم في تعظيم دوره في العملية الاقتصادية.
وشدد السيد فهد راشد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة المناطق الاقتصادية مناطق على أهمية هذه الاجتماعات للقطاع الخاص والقطاع الحكومي، مشيرا إلى وجود فرص استثمارية كثيرة في كينيا، بالنسبة للقطاعات والشركات الحكومية خاصة وأن كينيا بلد واعد، وهذا يصب في صالح الوصول لبعض الفرص الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح الكعبي أن هناك عدة فرص استثمارية مع الشركات الحكومية مثل استيراد اللحوم أو الأغذية، لافتاً إلى أن كينيا تتميز بعدة مميزات بحكم موقعها الاستراتيجي، ووضوح الحكومة في استراتيجية الاستثمارات المستقبلية، والاستثمارات الخارجية .
بدوره، ثمن السيد سالم غانم الكبيسي الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية لشركة كتارا للضيافة، فكرة إقامة المنتدى وما يمكن أن تحققه من فرص للتعاون بين البلدين سواء على صعيد الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص.
ونوه الكبيسي بأن مجالات التعاون في كل القطاعات بين البلدين كبيرة، معرباً عن أمله بأن تساهم أعمال المنتدى في الدفع بالعلاقات بين البلدين إلى مجالات أرحب من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وشارك في المنتدى عدد من الجهات الحكومية كاللجنة العليا للإرث والمشاريع، ووزارة الطاقة والصناعة وشركة الديار القطرية والهيئة العامة للسياحة وشركة حصاد الغذائية وشركة ودام الغذائية وبنك قطر للتنمية، وشركة قطر لإدارة الموانئ، وذلك بجانب عدد من رجال الأعمال القطريين.
وشهد منتدى الأعمال القطري الكيني، عقد ثلاث جلسات عمل حول العديد من الموضوعات واستعرض خلالها الجانب القطري أهم مشاريع الاستثمار لكأس العالم 2022 ومشروعات النقل والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة القطري، فضلاً عن الفرص المتاحة أمام التعاون القطري الكيني والفرص الاستثمارية المشتركة.