كشف تقرير ساكسو بنك للسلع في الربع الثاني للعام الجاري، أن أحداث الربع الأول من العام الجاري أظهرت غياب زخم الأسعار الذي يبرّر الارتفاع الكبير في رهانات المضاربة، الذي صاحب فوز ترامب بالرئاسة واتافق أوبك لخفض الإنتاج.
ومع نهاية الربع، عاد النفط ليرزح تحت وطأة الضغوطات التي سببتها قلّة أهمية انخفاض الإنتاج في الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك جرّاء الزيادات في أماكن أخرى.
وذكر التقرير أن العام الماضي شهد تداولات جانبية وفق مؤشر بلومبرغ للسلع الرئيسية، وجدّد ضعفه خاصة في مجال النفط الخام خلال شهر مارس، وسجّل مؤخرًا كمية قياسية من أنشطة البيع من الصناديق.
ومن غير المحتمل أن يكون الربع الثاني نقطة تحوّل للمؤشر في ظل استمرار المخاطر المتعددة داخل القطاعات المختلفة.
وقد ينتهي المطاف بالدولار إلى تقديم بعض الدعم مع استمرار تلاشي زخم ارتفاع الأسعار، على الأقل بالمقارنة بعملتين رئيستين هما اليورو والين الياباني.
ويرى التقرير أن أساسيات النفط الخام لم تكتسب القوة الكافية بعد لدعم الانتعاش المستدام. واتضح ذلك جليًّا خلال الربع الأول عندما واجه النفط مقاومة عنيفة فوق 55 دولارا للبرميل رغم الدعم الذي وفّرته صناديق قدمت في مرحلة ما رهانات على ارتفاع الأسعار تجاوزت 1 مليار برميل.
وتلقت مساعي الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لتخفيض الإنتاج قدرًا كبيرًا من الاهتمام. إلا أن تحقيق ذلك أعيق بعدم امتثال أعضاء أفراد، وازدياد الإنتاج في أماكن أخرى، مما أدى إلى تجدد بعض الضعف.
ورجح التقرير استمرار المشاعر الهشّة التي سادت نتيجة للتصحيح الحاد خلال مارس.
وقد تضطر أوبك لتمديد عمليات خفض الإنتاج الحالية إلى ما بعد ستة أشهر لتحقيق هدفها المتمثل بتحقيق التوازن في السوق. ولكن تمديد الاتفاق سيتطلب موافقة الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك.
وظهرت دلائل على إحباط السعودية فيما يخص تباطؤ روسيا والعراق بالامتثال.
ويبقى السؤال الماثل هو كيف يمكن أن يستمر الاتفاق 12 شهرًا بالنظر إلى علامات عدم الارتياح التي ظهرت بعد أقل من 12 أسبوعًا.
وأضاف تقرير ساكسو بنك وفي الولايات المتحدة الأمريكية، استمرت زيادة الإنتاج على أساس أسبوعي.
وعادت منصات النفط إلى مستوياتها في سبتمبر 2015، فيما انخفضت أسعار رأس البئر التي تحقق التوازن وارتفع الإنتاج في كل منصة.
ومع تحوّط أكثر من 35% من إنتاج عام 2017 الآن ينبغي اتخاذ خطوة هبوط كبيرة لتغيير التوقعات الحالية في ارتفاع الإنتاج الأمريكي .
وأكد استيفاء االسعر 50 دولارا للبرميل قبل 60 دولارا للبرميل بالنسبة لخام برنت خلال الربع الأول، الذي قدره تحليل البنك في وقت سابق.
وأضاف التقرير وفيما ما زال الطريق طويلًا حتى الانتعاش، فإننا نعتقد أن أفضل ما يمكن أن تأمله السوق في الربع الثاني هو تحقيق استقرار أسعار خام برنت حول 50 دولارا للبرميل، دون أن نستبعد حصول انخفاض مؤقت إلى 45 دولارا للبرميل.
وقمنا بتخفيض توقعاتنا في نهاية العام إلى 58 دولارا للبرميل بناء على الاعتقاد بدور نمو الطلب وتراجع العرض في التأثير إيجابيًا على الأسعار .