جددت القوى الثورية السورية رفضها لأي دور للرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية ، ونشر المركز السوري لبحوث السياسات، تقريراً على موقعه يشير إلى أن 70 ألفا من السوريين قضوا بسبب نقص الخدمات الأساسية، مثل المياه النظيفة والأغذية والرعاية الصحية، في وقت بدأ فيه المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أمس زيارة الى دمشق للقاء مسؤولين كبار بوزارة الخارجية السورية، وتستعد الاطراف السورية لجولة المباحثات الثانية التي من المنتظر ان تنطلق بين لحظة وأخري. و قدّر تقرير المركز خسائر الاقتصاد السوري بحوالي 255 مليار دولار أمريكي، منوهاً إلى هبوط سوريا في مؤشر التنمية البشرية من المرتبة ١٢١ إلى ١٧٣ من أصل ١٨٧ دولة.
يجيء صدور التقرير في ظل محاولات من قبل قوات النظام السوري المدعومة من روسيا لإنتهاك الهدنة. ونشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على موقعها أمس تقريرا ذكرت فيه أن طيران النظام ألقى 241 برميلاً متفجراً في مارس الماضي، سقط أغلبها في محافظتي حلب وريف دمشق ثم إدلب. وذكرت المعارضة أن النظام خرق قرارات مجلس الأمن بشأن الهدنة، مستخدما البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق. وطالبت بفرض حظر أسلحة على النظام، وملاحقة مزوديه بالمال والسلاح. ولفت التقرير إلى أن أول استخدام بارز للبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام كان في أكتوبر عام 2012 في مدينة سلقين بإدلب. وأضافت الشبكة أن 99% من ضحايا البراميل المتفجرة منذ استخدامها حتى اليوم هم مدنيون.
ومن جهتها اعتبرت مسؤولة في المعارضة السورية، في مقابلة نشرت أمس، ان اتفاق وقف الاعمال القتالية في سوريا على وشك الانهيار ، وذلك قبل ايام من استئناف مفاوضات السلام في جنيف. وقالت بسمة قضماني العضو في وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية في مقابلة مع صحيفة جورنال دو ديمانش انه في الايام العشرة الاخيرة شهدنا تدهورا خطيرا جدا ووقف اطلاق النار على وشك الانهيار ، مضيفة ان استخدام البراميل المتفجرة استؤنف . واعتبرت قضماني ان المهمة الأمريكية الروسية لمراقبة وقف اطلاق النار عاجزة ، مضيفة تم توجيه ضربة للمعارضة، هذا امر مؤكد، حيث ان روسيا هاجمت طرق امداد كتائب المعارضة المعتدلة على الميدان حتى بدء سريان اتفاق وقف الاعمال القتالية في فبراير الماضي. ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية مؤخرا عن المركز السوري، قوله إن عدد المصابين في الحرب الأهلية يمثل 11 % من السكان في سوريا. وأشارت قضماني إلى ان انسحاب القوات الروسية الذي اعلن في منتصف مارس تؤشر لمن يدعمون الرئيس السوري بشار الأسد أن هذه المساعدة لن تعود بلا حدود . بيد أنها لاحظت أن الصعوبة كلها تكمن في معرفة ما اذا كانت روسيا ستتمكن من املاء بنود التفاوض على دمشق .
ومن المقرر أن تستأنف مفاوضات جنيف في 13 أبريل الحالي. وبحسب خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة، يتوقع أن تؤدي هذه المفاوضات إلى إقامة جهاز انتقالي بحلول الصيف ثم تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون 12 شهرا التي تلي ذلك.