السفير يغادر القاهرة

إيطاليا تلوح بـ5 عقوبات ضد مصر

لوسيل

وكالات

غادر السفير الإيطالي موريتسيو ماساري القاهرة صباح أمس، تنفيذا لقرار استدعائه الذي اتخذته حكومته للتشاور، إثر خلافات بين السلطات القضائية في البلدين حول التحقيقات في قضية تعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جيوليو ريجيني، ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين في مطار القاهرة وفي السفارة الإيطالية تلك المغادرة.

وأعرب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الأول، عن انزعاج بلاده، من التوجه السياسي الذي تسلكه روما في قضية مقتل الباحث الإيطالي، ورجحت صحيفة لاستامبا الإيطالية 5 إجراءات كعقوبات تصعيدية يمكن أن تتخذها روما ضد القاهرة في حال فشل الوصول إلى حقائق مقنعة بشأن القضية.
صحيفة لاستامبا الإيطالية ذكرت أن قرار روما باستدعاء السفير الإيطالي، وإن كان لا يعد قطعاً للعلاقات مع مصر، إلا أنه له رمزية كبيرة في لغة الدبلوماسية، لافتة إلى أن هناك العديد من الاحتمالات الدبلوماسية للضغط على المصريين.
ورصدت لاستامبا الإجراءات المتوقع اتخاذها من الجانب الإيطالى ضد القاهرة أولها تعليق البرامج الثقافية والجامعية وإعلان مصر بلداً غير آمن وتجميد العلاقات السياسية، ولم تستبعد الصحيفة اللجوء إلى إجراءات تجارية كعقوبات.
وصرح وزير الخارجية باولو جنتيلوني بأن استدعاء سفير بلاده في القاهرة للتشاور ما هو إلا خطوة أولى ستتبعها خطوات قادمة تدرسها الحكومة، بعد فشل اجتماعات الوفد القضائي والأمني المصري في روما.
وفي القاهرة أعلن النائب العام المساعد المصري أن إيطاليا طلبت سجلا بمكالمات هاتفية لمئات آلاف المصريين في إطار التحقيقات في قضية مقتل ريجيني، معتبرا أن الطلب غير قانوني ويتعارض مع الدستور المصري، إلا أن وكالة إيكي الإيطالية للأنباء نقلت عن المحققين الإيطاليين قولهم إنهم طلبوا سجلات لعشرة أشخاص تربطهم علاقات صداقة وثيقة بريجيني.
وأفاد بيان صادر عن النائب العام في روما المسؤول عن القضية، أن المصريين سلموا سجلات هاتف اثنين من أصدقاء الطالب الإيطاليين كانا في القاهرة أثناء اختفائه، وكذلك صورا التقطت يوم العثور على جثته.
إلى ذلك، قال النائب العام المساعد المصري مصطفى سليمان: إن تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان اختفاء ريجيني مسحت بشكل تلقائي لأسباب تقنية، موضحا أنه تم شراء برنامج ألماني باهظ التكاليف يستطيع استرجاع تسجيلات الكاميرات ونتائجه تصل إلى 50%.
الجدير بالذكر أن روما من أهم شركاء مصر التجاريين في أوروبا، حيث يبلغ الميزان التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار.
وفي معرض اهتمامها بالحادثة أكدت صحيفة الجارديان البريطانية وجود مخاوف شخصية من الجانب المصري بسبب مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، من إمكانية أن يؤثر الحادث على النشاط التجاري مع روما، كأحد حلفاء مصر المقربين، ولاسيما مع عملاقة النفظ والغاز الإيطالية إيني . وكانت شركة إيني الإيطالية قد انسحبت من مشروع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، في الحقل المكتشف جديدًا ظهر ، حيث أعلنت عن اتجاهها لبيع حصصها في حقول الغاز بمصر، بعد أقل من عام على اكتشافها.
وفور إعلان الشركة الإيطالية أفادت تقارير بأن سبب الانسحاب سياسي، على خلفية الأزمة بين مصر وإيطاليا بسبب مقتل الطالب جوليو ريجيني.
وفي نفس السياق، نقلت وكالة رويترز الشهر الماضي عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الإيطالية إيني قوله: إن مشروعين ضخمين للشركة في مصر وموزمبيق من أهم الأصول المرشحة للبيع خلال الفترة المقبلة.