أكد العميد محمد عبد الله الشهواني مدير عام المرور بالوكالة أن تحسن المؤشرات المرورية في دولة قطر خلال العام 2020 يأتي كثمرة من الجهود المشتركة ما بين مختلف المؤسسات المعنية ومنها وزارة الصحة وهيئة الأشغال العامة ووزارة المواصلات والاتصالات، مشيرا إلى أن البنية التحتية شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية مثل الطرق، متمنيا أن تكون الإحصائيات المرورية في المستقبل أفضل في ظل التطور الذي طال الطرق الجديدة والإجراءات المتخذة وتكثيف الدوريات وجهود التوعية المرورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته الإدارة العامة للمرور أمس لعرض الوضع المروري بدولة قطر خلال العام 2020 مقارنة بالعام 2019م، بحضور العميد محمد عبد الله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وعدد من مديري الإدارات والضباط من مختلف الإدارات التابعة للإدارة العامة للمرور.
وقال العقيد محمد راضي الهاجري مدير إدارة التوعية المرورية إن دولة قطر حققت خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا في مجال السلامة المرورية، حيث تمكنت خلال هذه الفترة الوجيزة من تحسين الوضع المروري، وتخفيض مؤشرات الحوادث المرورية المسجلة عن مثيلاتها العالمية، مما عزز تقدمها كدولة رائدة عالميا في مجال إدارة السلامة المرورية والنقل المستدام. وقد تكللت هذه الجهود بتخفيض عدد الوفيات من 235 حالة وفاة في العام 2013 إلى 138 حالة وفاة خلال العام 2020.
وأكد أن تحسن الوضع المروري خلال العام 2020 هو انعكاس للدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية لتعزيز مجالات السلامة المرورية، والجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية في الدولة، من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية المتعلقة بتصميم شبكات طرق متطورة ومستوفية لأعلى معايير السلامة، هذا إلى جانب بناء شبكة نقل آمنة ومستدامة، ونظام صحي متكامل وسريع الاستجابة، وغيرها من المشاريع ذات الصلة والتي تم تنفيذها بكفاءة عالية ووفقا لأفضل المعايير العالمية.
وأعرب عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم في كافة المجالات المتعلقة بتحسين وتطوير الوضع المروري في الدولة خلال السنوات المقبلة، والمحافظة على المنجزات التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، ورفع مستوى الوعي المروري بين كافة فئات المجتمع للوصول إلى أفضل النتائج التي تحافظ على سلامة أفراد المجتمع، وتعزز مواردنا البشرية كركيزة أساسية تعتمد عليها الدولة في بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
وخلال استعراضه للمؤشرات والإحصائيات المرورية للعام 2020، أوضح العقيد محمد راضي الهاجري أن تصنيف الحوادث المرورية جاء بحسب درجة خطورتها لعام 2020 بمجموع 155.812 حادثا مروريا شكلت الحوادث البسيطة بدون إصابات النسبة الأكبر 150.052 وبنسبة 96.3% أما حوادث الإصابات البسيطة فقد شكلت 3.3% بمجموع 5.094 حادثا بينما شكلت حوادث الإصابات البليغة 0.3% بمجموع 540 حادثا أما حوادث الوفيات المسجلة فقد شكلت 126 حالة وفاة في العام 2020 بنسبة 0.1% من إجمالي عدد الحوادث المقيدة.
كما أجرى مدير إدارة التوعية المرورية مقارنة بين الحوادث المرورية خلال عامي 2019 2020، وقال إن مجموع الحوادث البسيطة بدون إصابات كانت في 2019 (210.827) بنسبة 97% وفي عام 2020 بلغت (150.052) حادثا بنسبة 96.3% أما حوادث الإصابات البسيطة فقد كانت في عام 2019 (5.805) إصابة بنسبة 2.7% وبلغت في عام 2020 (5.094) إصابة بنسبة 3.3% موضحا بأن حوادث الإصابات البليغة كانت في عام 2019 (605) إصابات بنسبة 0.3% وفي عام 2020 (540) وبنسبة 0.3%.. أما حوادث الوفيات فقد كانت في عام 2019 (134) بنسبة 0.1% وفي عام 2020 كانت (126) حالة بنسبة 0.1%، مؤكدا بأن إحصائية الوضع المروري بدولة قطر أظهرت انخفاضا خلال العام 2020، وبنسبة (28.3%) وبمقدار تغير بلغ (559,61) مقارنة بعام 2019.
كما بين ترتيب الحوادث المرورية خلال العام 2020 حسب طبيعة الحادث وكانت حوادث تصادم بين مركبتين أو أكثر بنسبة (59.3 %)، وتلتها حوادث التصادم بجسم ثابت بنسبة 15% وشكلت الحوادث (تصادم مع المشاة حوادث الدهس) (10%) وحوادث الانقلاب (14.6%) وحوادث أخرى بنسبة 1.1%..
أوضح أن الحوادث المرورية والتي نجم عنها إصابات خلال العام الماضي، وكان سببها الإهمال والرعونة، مثلت بنسبة (42.4%). كما أن الإهمال والرعونة جاءت في المرتبة الأولى من حيث مسببات حوادث الوفيات، يليها عدم ترك مسافة كافية بنسبة (21.9%)، ثم الانحراف عن المسار بنسبة (12.3%). وقطع الطريق بنسبة 10% وحوادث لأسباب أخرى كانت بنسبة 13.4%..
أشار إلى أن إجمالي جميع الإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية المسجلة في الدولة خلال العام الماضي قد بلغت (7.941) ليسجل انخفاضا بمقدار (1.383) بمعدل (14.8%) مقارنة بالعام 2019. كما سجلت أعداد الوفيات انخفاضاً بنسبة (10.4%) عن عام 2019. وبيّن أن أعلى نسبة من المتوفين في حوادث المرور خلال العام الماضي، كانوا بموقع السائق، وذلك بنسبة (50%)، كما بلغت نسبة وفيات المشاة في ذات العام (31.2%)، في حين بلغت نسبة وفيات الركاب (18.8%).
وأجرى العقيد محمد راضي الهاجري مقارنة بين المؤشرات المرورية المسجلة في الدولة مع مثيلاتها العالمية، مبينا انخفاض جميعها بنسب كبيرة عن المعدلات العالمية، بما في ذلك انخفاض معدل وفيات الحوادث المرورية لكل 100 ألف نسمة المسجلة داخل دولة قطر خلال 2020م، والذي بلغ (4) حالات وفاة مقارنة مع المعدل العالمي البالغ (18.2) وهو ما يمثل انخفاضا عن المعدل العالمي بنسبة (78%).
وأوضح مدير إدارة التوعية المرورية، أن عدد المخالفات المسجلة خلال العام الماضي قد انخفضت بمقدار (-395.084) مخالفة، وبنسبة (-20.1%) مقارنة بالعام 2019، ومثلت مخالفات السرعة الزائدة (رادار) بنسبة (69.1%) من إجمالي المخالفات المرورية المسجلة. واختتم المؤتمر الصحفي بأسئلة تناولت العديد من الموضوعات ذات الصلة بالشأن المروري والتي تؤكد حرص الجميع على تحقيق الأهداف المنشودة.