الشعير والشوار تسببا في شح الإنتاج والنمو.. البلدي المركزي:

نطالب البلدية بإعادة النظر في نظام توزيع الأعلاف

لوسيل

صلاح بديوي

عقد المجلس البلدي المركزي اجتماعه نصف الشهري أمس برئاسة سعادة السيد محمد بن حمود شافي آل شافي وأقر خلاله عددا من التوصيات أهمها مطالبة وزارة البلدية بإعادة النظر في نظام توزيع الأعلاف ودراسة توسعة قاعدة دعم منظومة الأعلاف من الشعير والشوار ضعيف الجدوى لتمتد للأعلاف المركزة والمركبة والخضراء لتكون أكثر جدوى ودعما للأمن الغذائي القطري، ورفض المجلس رد وزير البلدية على توصية بوجود سوق مركزي للسمك بأم صلال وطالب المجلس الوزارة بإنشاء سوق مركزي للأسماك بالدوحة على البحر مباشرة ليوفر على الصيادين عناء نقل الأسماك وضمان سلامتها، ووصف الأعضاء سوق أم صلال بأنه لم يؤد الغرض من إقامته بالنسبة للصيادين.

توسعة دعم الأعلاف

وفي توصية أخرى، طالب المجلس وزارة البلدية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة من أجل توسعة قاعدة دعم الأعلاف، وإعداد دراسة متكاملة عن العلف المركب وفوائده وكيفية الاستفادة منه، والعمل على إيجاد عليقة متكاملة من كافة العناصر الضرورية لتلبية الاحتياجات الغذائية للحيوانات، والنظر في إمكانية إضافة الأعلاف المركزة والأعلاف الخضراء في نظام دعم الأعلاف.

ويقول علي بن محمد المهندي - عضو المجلس البلدي المركزي - مقدم المقترح - إنه نظراً للأهمية الإستراتيجية لقطاع الثروة الحيوانية والمتمثلة في مساهمته في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والحليب تقوم الدولة بدعم إنتاج الأعلاف عن طريق دعم أسعار الشعير ونخالة القمح (الشوار)، وحيث إنه لا يمكن اعتبار هاتين المادتين كعلف متكامل، أقترح ضرورة إجراء دراسة يتم من خلالها مراجعة أساليب الدعم الحكومي .

ومضى قائلا: بناء على نتائج تلك الدراسة المزمع عملها والتوصيات التي سيتم التوصل إليها آخذين بعين الاعتبار أنه في حال عدم توفير العليقة المناسبة للمواشي، سيتسبب ذلك في شح إنتاجيتها ومعدلات نموها مما سينعكس سلباً على الحالة الاقتصادية للمربي والدولة، وتعديل منهج وآلية الدعم يضمن تحقيق المنفعة القصوى لمربي الثروة الحيوانية ورفع مؤشرات صحة وإنتاجية المواشي بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المحلي ككل .

تأثيرات الشعير والشوار

وحول تأثير عليقة العلف غير المتكاملة التي تصرف حاليا لمربي الحلال مثل الشعير والشوار أوضح المهندي بأن حيوانات المزرعة تحتاج للأعلاف التقليدية لإكمال عملية الهضم إلا أنه لا ينصح بالاعتماد في تغذية الحيوان عليها فقط وذلك لأنها قد لا تحتوي على كافة العناصر الغذائية الضرورية.

6 مضاعفات خطيرة

وحذر المهندي بأنه في حال عدم تلبية احتياجات الحيوانات الغذائية فإنّها قد تتعرض إلى 6 مضاعفات خطيرة وهي فقدان الوزن (سوء التغذية)، وضعف نمو الصوف، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض، انخفاض معدلات الخصوبة مما يسبب قلة الولادات، ارتفاع معدلات الوفيات وخاصة للمواليد .

وأشار المهندي إلى أن أعلاف الأغنام المركبة المطلوب دعمها تحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها الحيوان بكميات كبيرة زيادة الخصوبة ومعدلات الإنتاج والعمر الافتراضي ومقاومة الأمراض، والتقليل من معدل الوفيات للولادات، وحفظ التوازن الحمضي القاعدي بالجسم، وتقوية العضلات والجهاز العصبي.

البلدية المسؤولة

ووفقا لما جاء بمحضر اجتماع لجنة الخدمات بحضور قيادات من البلدية والبيئة ووزارة التجارة وممثلين عن المربين وتجار الأعلاف فقد تمت مناقشة الموضوع وما تضمنه من اقتراح بضرورة مراجعة أساليب الدعم الحكومي لمربي الثروة الحيوانية، حيث أكد أعضاء لجنة الخدمات والمرافق العامة أنه لابد من إعداد دراسة متكاملة لتحديد نوع وقيمة الدعم الذي تقوم الدولة بمنحه وسبل الاستفادة القصوى منه بما يضمن تحقيق المنفعة القصوى لمربي الثروة الحيوانية ورفع مؤشرات صحة وإنتاجية المواشي بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المحلي.

وأكد المسؤولون من وزارة التجارة والصناعة أن الوزارة تحرص دائماً على وضع الخطط اللازمة لتوفير المواد التموينية والأعلاف والمحافظة على مخزون إستراتيجي منها وأن هناك تنسيقا مع إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة بشأن صرف الأعلاف المدعومة من الشوار والشعير لمربي الثروة الحيوانية بناء على ترقيم الحيوانات، وأن تصرف لرأس الغنم والماعز كيلو ونصف الكيلو من الشعير والشوار باليوم، و6 كجم لرأس البقر أو الإبل.

الوزارة تعترف

واعترف المسؤولون من إدارة الثروة الحيوانية أنه نظراً لكون الشعير والشوار يحتاج إلى تصنيع وإضافات حتى يكون ملائما للحيوانات لذلك يقترحون تحويل 25% من قيمة دعم الشعير والشوار إلى دعم الأعلاف المركزة أو تحويل نسبة 50% من قيمة دعم الشعير والشوار إلى أعلاف مركزة وأعلاف خضراء بمياه الصرف المعالج، أو استبدال دعم الشعير والشوار بدعم العلف المركز والعلف الأخضر للإدامة فقط.

وأكد المسؤولون من الجمعية القطرية للثروة الحيوانية أن مادتي الشعير والشوار غير كافيتين لتربية الحيوان المنتج وأن الأعلاف المركزة والخضراء مهمة جداً لتغذية الحيوانات، وأشاروا إلى أنه في حالة توفير عليقة مناسبة سوف ينعكس ذلك على زيادة الإنتاج ومعدلات النمو وتوفير الكثير من المال والجهد على الدولة والمربي خاصة وأن العليقة السليمة تمثل الجزء الأكبر من الاستثمار في المواشي وينعكس هذا الاستثمار في المساهمة في تحقيق جزء من الأمن الغذائي للمواطن، كما أضافوا أن تأهيل شركات محلية ذات خبرة لمساعدة الدولة في أعباء توفير الأعلاف والأدوية والمعدات الخاصة بتطوير الثروة الحيوانية.

وحضر المناقشات السادة مبارك خليفة المهندي مساعد مدير إدارة التموين وزارة التجارة والصناعة، وأحمد إبراهيم الحوسني رئيس قسم الإرشاد والإنتاج الحيواني إدارة الثروة الحيوانية، والدكتور/ مزمل عطا خبير ثروة حيوانية - إدارة الثروة الحيوانية، ومبارك راشد السحوتي رئيس الجمعية القطرية للثروة الحيوانية، وغانم علي المهندي نائب رئيس الجمعية القطرية للثروة الحيوانية.

فحص العمالة الوافدة

وبناء على مقترح من سعادة السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس تضمنتها توصيات أخرى له أمس طالب المجلس وزارة الصحة العامة، بتجهيز مكان خاص في المطار لفحص العمالة المنزلية للوافدين من الدول التي لا يوجد بها مراكز معتمدة للفحص، وزيادة الحملات التوعوية المتعلقة بسرعة وأهمية إجراء الفحص. وناشد في ذات التوصيات وزارة الداخلية بتقليل فترة السماح الممنوحة لإجراءات الإقامة للعمالة المنزلية لإجراء الفحص الطبي من ثلاثة أشهر لتكون شهرا واحدا من تاريخ دخول البلاد.

وأفاد الدكتور إبراهيم الشعر مدير إدارة القومسيون الطبي بوزارة الصحة العامة الذي شارك بالمناقشات أنه عند الوصول إلى قطر تكون إدارة القومسيون الطبي هي الجهة المسؤولة عن إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للعمالة الوافدة وهدف هذه الفحوصات هو حماية الصحة العامة للسكان في دولة قطر ومنع انتشار الأمراض المعدية من القادمين الجدد، ويجب على كافة الوافدين الراغبين في العمل والإقامة في دولة قطر الخضوع للفحص الطبي بعد الوصول إلى الدولة ليتمكنوا من الحصول على تصريح الإقامة، وأشار إلى وجود عدد من مراكز فحص العمالة الوافدة التابعة لدولة قطر في عدد من البلدان (مراكز تأشيرات دولة قطر) وهذه المراكز معتمدة وفحوصاتها دقيقة بحيث يجب على القادمين من إحدى هذه الدول للعمل في قطر القيام بفحص طبي في بلدهم من خلال هذه المراكز.

ضوابط صحية

وتقدم سعادة السيد محمد بن حمود شافي آل شافي بمقترح بشأن (وضع ضوابط صحية للعمالة الوافدة للترخيص لكافة الأنشطة المتعلقة بجلب أو تشغيل العمالة الوافدة ودخولها البلاد) حيث جاء فيه أنه نظراً لطول فترة توقيع الكشف الطبي على العمالة الوافدة نسبياً وهو ما يعني إعطاء فرصة لانتقال العدوى إن ثبتت إصابة العامل الوافد بمرض معدٍ فيما بعد خاصة من يتعاملون مباشرة مع أفراد المجتمع سواء في البيوت أو الأسواق والمحلات والفنادق وأماكن الترفيه وجميع الأنشطة الحياتية وهو ما يزيد من احتمال انتشار العدوى، وعليه يقترح بوجود وحدات كشف طبي سريع بالمطار للوقوف على سلامة العامل الوافد من الأمراض المعدية ومن ثم السماح له بدخول البلاد من عدمه وأن يضاف شرط لشروط ترخيص كافة الأنشطة المتعلقة بجلب أو تشغيل العمالة الوافدة مضمونه اشتراط ثبوت السلامة الصحية للعامل قبل مباشرته للعمل جولة بالريل وناقش المجلس البلدي تقرير زيارة لجنة الخدمات والمرافق العامة إلى محطات الريل، وأصدر عددا من التوصيات تتضمن الإسراع في إنشاء الكبائن الزجاجية لمحطات باصات النقل إلى محطات القطارات لاستكمال المظهر الحضاري المتطور لمشروع الريل.

وإنشاء مواقف ذكية (طوابق) في محطات توقف قطارات الريل للحد من الازدحامات المرورية التي تسببها السيارات التي تقف بصورة عشوائية عند المحطات.

وتوفير كراسي في ممرات محطات التوقف المختلفة لإتاحة الفرصة لكبار السن والنساء لأخذ الراحة أثناء التنقل داخل المحطة.

وتضمن تقرير طرحه على المجلس العضو عبدالرحمن بن عبدالله الخليفي الذي ترأس الوفد تصريحا للسيد عبدالرحمن الملك مدير الخط الأحمر بأن مشروع الريل حاليا قد تم الانتهاء من أكثر من 90% منه وتبقى محطة واحدة وهي محطة القطيفية وفي انتظار الانتهاء من ترام لوسيل لربط هذه المحطة بخط ترام لوسيل الذي يعتبر على وشك الانتهاء منه، وفي القريب العاجل سوف يتم الربط ويكتمل المشروع.