7.5 مليون طن من أبريل 2017 حتى يناير الماضي

قطر تورد للهند 49 % من احتياجاتها للغاز خلال 9 أشهر

لوسيل

الدوحة - شوقي مهدي

كشفت إحصاءات اقتصادية أن واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال من قطر بلغت نحو 7.46 مليون طن من اجمالي واردات البلاد البالغة 15.28 مليون طن بنسبة 49% في الفترة من ابريل 2017 حتى يناير 2018.
وذكرت شبكة بلومبيرغ الاقتصادية الامريكية أن درامندرا بردان وزير النفط الهندي أبلغ البرلمان الاثنين الماضي في رد مكتوب حول واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال بلغت نحو 15.28 مليون طن من الغاز.
ووفقاً للاحصاءات التي قدمها وزير النفط الهندي فان عدد الشحنات الواردة من نيجيريا عن نفس الفترة بلغت نحو 1.9 مليون ومن سنغافورة نحو 1.44 مليون طن.
وتشير الاحصاءات الى أن قطر أبرز الموردين للغاز الطبيعي المسال للهند خلال التسعة اشهر الماضية المنتهية في يناير الماضية، بجانب كل من نيجيريا التي بلغت 1.9 مليون طن وسنغافورة 1.43 مليون طن واستراليا 1.07 مليون طن. اما بيانات الفترة 2016 الى 2017 اوضحت أن قطر صدرت نحو 10.12 مليون طن للهند تليها كل من سنغافورة 1.38 مليون طن وغينيا الاستوائية بنحو 1.20 مليون طن ونيجيريا بنحو 2 مليون طن.
11مليون طن
وحسب الاحصاءات التي حصلت عليها لوسيل بلغت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال الى الهند في 2016 نحو 11.09 مليون طن من اجمالي 17.91 مليون طن صادرات لكل من الصين والهند وباكستان.
وتكافح الهند، ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم، للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي والتحول عن استخدام النفط والفحم في قطاعي الكهرباء والصناعة، ولكن نقص المنشآت اللازمة لاستيراد الغاز يعرقل حث خطى الاعتماد على وقود أنظف.
ورغم أن الهند رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال بعد اليابان وكوريا الجنوبية والصين، إلا أن وتيرة نمو استهلاك النفط والفحم تفوق الغاز الطبيعي المسال بكثير.
ووفقا لشركة كيه.بي.ام. جي للاستشارات، فإن تأخر تطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي ساهم في خفض نسبة الغاز في سلة الطاقة بالهند إلى النصف من 12% قبل خمسة أعوام إلى 6.5% تقريبا في الوقت الحالي.
وكان وزير النفط الهندي، برادان، أكد، في أكتوبر 2016، أن بلاده تخطط لمضاعفة طاقة استيراد الغاز الطبيعي المسال لأكثر من مثليها، إلى 50 مليون طن سنويا، من دون أن يحدد الإطار الزمني لذلك، وتبلغ طاقة استيراد الغاز المسال في الهند حاليا 21 مليون طن. وقال الوزير إنه في ظل انتقال الهند إلى اقتصاد قائم على الغاز، فإنها تريد زيادة حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة، خلال الثلاثة أعوام أو الأربعة المقبلة، إلى 15% من 6.5% حاليا.
ووعدت نيودلهي بتقليص معدل انبعاثاتها بمقدار الثلث بحلول 2030 من خلال عدة إجراءات، من بينها استخدام أنواع وقود الحرق النظيف.
إمدادات إضافية
يذكر أن شركة راس غاز المحدودة (راس غاز) ديسمبر 2015 قالت انها ستقوم بداية من 2016 بامداد الهند بكمية اضافية من الغاز الطبيعي تبلغ مليون طن سنويا .
وقالت الشركة في بيان صحفي انها ابرمت اتفاقية ملزمة لبيع وشراء الغاز الطبيعي المسال، مع شركة بترونت للغاز الطبيعي المسال المحدودة (بترونت) في الهند تقوم بموجبها راس غاز واعتباراً من بداية عام 2016 بإمداد الهند بكمية إضافية من الغاز الطبيعي المسال تبلغ مليون طن سنوياً.
وأفاد البيان أن تلك الكمية ستبيعها بترونت إلى 4 جهات هندية هي، مؤسسة النفط الهندية المحدودة، ومؤسسة بارات للبترول المحدودة، وهيئة الغاز الهندية المحدودة، ومؤسسة البترول بولاية غوجارات.


الطلب القوي
وتعد الهند أحد أفضل الأسواق المستهدفة لصناعة الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل توجهات العالم نحو الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة النظيفة، ووفقاً لإحصاءات الاتحاد العالمي للغاز يوجد بالعالم حالياً نحو 133 محطة غاز منها نحو 19 منصة غاز حول العالم قيد الإنشاء تستحوذ منها الصين على 8 محطات غاز والهند نحو 3 منصات.
يعتبر الخبراء أن إحصاءات الاتحاد العالمي للغاز والتي كشفت مزيداً من محطات الاستقبال الجديدة في آسيا، مؤشر قوي على نمو الطلب الآسيوي على الغاز، وهي أسواق ذات نمو اقتصادي قوي ولها مستقبل واعد.
قطر وفي طريقها نحو التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تركز بشكل خاص على السوق الآسيوي حيث كشفت شبكة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية في أحدث تقاريرها أن الدوحة تركز بشكل خاص على الشركات الآسيوية في خطط التوسعات الجديدة.
الطلب العالمي
هذا الواقع يقرأ مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز المسال لنحو 500 مليون طن بحلول 2030، فيما تسيطر قطر على سوق الغاز العالمي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً وسترفع حصتها لنحو 100 مليون طن في السنوات المقبلة.
واحتفلت قطر العام الماضي بمرور 20 عاماً على تصدير أول شحنة غاز طبيعي مسال من قطر لليابان، الأمر الذي يعد ثمرة علاقات قوية بين البلدين امتدت لعقود من الزمان، وتستقبل اليابان الغاز القطري عبر 12 محطة استقبال نهائية، أبرزها كاواغوي وياكتيشي وتشيتا. وحسب الإحصاءات فإن اليابان تستورد نحو 12 مليون طن سنوياً من الغاز القطري ضمن عقود طويلة الأجل.
وأعربت كل من شركة (بترونيت) للغاز الطبيعي المسال الهندية وشركة (توتال) عن اهتمامهما بشراء حصص في خطط التوسع القطرية، وقال المهندس سعد شريدة الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول في وقت سابق، إن خطط التوسع تسير بخطى حثيثة، مضيفاً أن كل الشركات في العالم ترغب في المشاركة في خطط التوسع في الغاز الطبيعي المسال والكل أصبح (يطرق باب قطر للبترول)..