4.9 وفاة لكل مائـة ألـف عام 2018

59.2 % معدل انخفاض وفيات الحوادث بين 2008 و2018

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال اللواء محمد سعد الخرجي مدير عام المرور إن وعي الشباب المروري أصبح متقدما وأن الشباب أصبح ملتزما وحريصا على تطبيق قواعد المرور، وأشار - خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الإدارة العامة للمرور لعرض وتحليل الوضع المروري للعام الماضي 2018 - إلى الحوادث التي تقع في منطقة سيلين، مبينا ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة المرورية والحفاظ على الأرواح والابتعاد عن التهور مع أهمية دور الأسرة في هذا الشأن ومتابعة الأبناء وعدم السماح لصغار السن بقيادة السيارات وكذلك عدم السماح لهم بقيادة الدراجات فيما يتعدى قدراتهم الجسمانية. وأضاف أن وزارة الداخلية تبذل جهودا كبيرة في نشر الوعي المروري والسلامة العامة خلال فترة التخييم وهناك فرق توعية تزور المخيمات في منطقة سيلين وغيرها من المناطق لنشر الوعي المروري.
وقال إن مؤشرات الوفيات لعام 2017، والتي سجلت معدل 5.4 وفاة لكل مائة ألف نسمة، كانت حافزا لمزيد من الطموح وبذل الجهود، وهو ما أثمر عن الوصول إلى 4.9 وفاة لكل مائة ألف لعام 2018، بما يعنى أن الجهود لم تذهب سدى، وأن الانخفاضات المتوالية لم تكن من قبيل المصادفة، وذلك يدعونا إلى بذل المزيد من العمل حتى نحقق النتائج الأفضل في الأعوام القادمة.
ومن جهته لخص العميد إبراهيم سعد السليطي، رئيس مكتب التحليل الإحصائي بوزارة الداخلية، الوضع المروري لعام 2018 في سبعة متغيرات طرأت عليه مقارنة بعام 2017، فأشار إلى زيادة عدد المركبات بنسبة 4.3%، وزيادة عدد رخص القيادة بنسبة 6%، وقال إنه على الرغم من هذه الزيادة، فقد تراجعت حوادث الإصابات البليغة عام 2018 بنسبة 5.8%، كما تراجعت حوادث الوفيات بنسبة 3.1%، وتراجع عدد الإصابات البليغة بنسبة 17%، وانخفض عدد الوفيات بنسبة 5.1%، لافتا إلى النمو المزدهر في عدد الطرق وسعاتها، ومدى تأثير ذلك على تحسين الأداء المروري، باعتبار الطريق هو الضلع الثالث من أضلاع العملية المرورية بعد المركبة والسائق.
تراجع أعداد الوفيات
وأشار إلى تراجع أعداد وفيات الحوادث المرورية عام 2018 إلى 168 وفاة بمعدل 4.9 فرد لكل مائة ألف نسمة، في الوقت الذي سجل عام 2017 (177) حالة وفاة بمعدل 5.4 فرد لكل مائة ألف نسمة، وكان عام 2008 قد سجل 12 حالة وفاة لكل مائة ألف نسمة، بما يعني انخفاضا مطردا في معدل الوفيات بين عامي 2008 و2018 بمعدل 59.2%.
وأكد أن هذا النجاح ثمرة جهود مشتركة من الإدارة العامة للمرور، واللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وخدمة الإسعاف، وهيئة الأشغال العامة، ووزارة البلدية والبيئة، وأن هذه الجهات وغيرها تعمل في تحد للوصول إلى أفضل النتائج.
وكان من التصنيفات، التي اشتمل عليها ملخص الوضع المروري لدولة قطر عن العام الماضي 2018، تصنيف الحوادث المرورية حسب درجة خطورتها، إذ أظهر الملخص أن معظم الحوادث المرورية، وبنسبة تصل إلى 97.2%، كانت بدون إصابات، في حين سجلت حوادث الإصابات البليغة نسبة انخفاض بلغت 8.5%، كما تراجعت حوادث الوفيات بمعدل 3.1%.
وأوضح السليطي أن مؤشرات الوضع المروري بالدولة خلال العام 2018 مقارنة بالعام 2017 تتمثل في عدة نقاط منها انخفاض الحوادث بنسبة 7%، وانخفاض حوادث الوفيات بنسبة 3.1%، وانخفاض مؤشر شدة خطورة الحوادث بنسبة 17%، وانخفاض الوفيات المرورية بنسبة 5.1%، وانخفاض الإصابات البليغة بنسبة 17%، وانخفاض وفيات المشاة بنسبة 17.9%.
ويعتبر من أهم المؤشرات التي سجلها ملخص الحالة المرورية للدولة هو ما يتعلق بمعدل وفيات الحوادث المرورية لكل مائة ألف نسمة، ففي الوقت الذي سجلت فيه قطر 4.9 حالة وفاة، كان المتوسط العالمي يؤشر على 17.4 حالة وفاة لكل مائة ألف نسمة، و9.2 حالة وفاة لكل مائة ألف نسمة لدى الدول مرتفعة الدخل، و9.3 حالة في دول غرب أوروبا، و24.1 حالة وفاة في الدول منخفضة الدخل.
وانتهى ملخص الحالة المرورية إلى خمس مناطق على الترتيب تشكل أعلى عدد من حالات الوفيات المرورية، فكانت المنطقة الصناعية الأولى خلال العام 2018 بعدد 14 حالة، يليها فريج السودان 13 حالة، ثم العبيب 11 حالة، ثم الوكرة وسيلين 8 حالات لكل منهما.
أسباب الحوادث
واستعرض الملخص أسباب الحوادث المرورية في منطقة سيلين في أربع نقاط، وهي قيام الأهالي باستئجار دراجات لأبنائهم صغار السن، وتنظيم استعراضات لا تتوافر فيها شروط الأمن والسلامة، واستخدام دراجات رباعية ذات محركات بسعات عالية من قبل سائقين غير مؤهلين، وعدم وجود لوحات تشير إلى أماكن الخطر.
كما أكد على عدد من الإجراءات من قبل المرور للحد من الحوادث في هذه المنطقة منها، وضع ضوابط واشتراطات لتسجيل الدراجات والمركبات المخصصة لنقل السياح، تسيير دوريات مرورية بالمنطقة على مدار الساعة، تنظيم حملات تفتيشية على المحلات التجارية لإلزامهم باشتراطات السلامة، تنظيم حملات توعوية داخل مناطق التخييم وفي المدارس والجامعات للتعريف بمخاطر سيلين، التعاون مع الجهات ذات الصلة مثل نادي السيارات ومواتر لتحديد أماكن الترفيه، تنفيذ حملات ونقاط تفتيش على الطرق لضبط المركبات والسائقين المخالفين.