شرع الهلال الأحمر القطري في الاستجابة العاجلة لأزمة النزوح التي شهدتها محافظة إدلب السورية مؤخرا وذلك ، تحت شعار #أغيثوا_إدلب .
وقد تأثر بهذه الأزمة ما يقارب 4 ملايين نسمة، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والنزاعات المسلحة، ما انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية المتدنية أصلاً للسكان والنازحين هناك على السواء.
وأوضح الهلال الأحمر القطري في هذا السياق إنه تم بالدوحة، تفعيل مركز إدارة المعلومات في حالات الطوارئ التابع له ، والتواصل مع بعثته في مدينة غازي عنتاب التركية لمتابعة التطورات وجمع المعلومات اللازمة لعملية الاستجابة، بينما قدمت الفرق الطبية في الميدان مساعدات عاجلة للنازحين الأشد احتياجاً، استفاد منها حتى الآن 177 طفلاً و19 رضيعاً و86 سيدة.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري نحن نعمل في سوريا منذ اندلاع الأزمة، ولم تتوقف المساعدات التي نقدمها لمختلف المتضررين، سواء في الداخل السوري أو في دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن . وإزاء موجة النزوح الأخيرة، التي بلغ حجمها قرابة 41 ألف عائلة سورية ، قمنا بتكثيف الجهود لتوفير أكبر قدر ممكن من المساعدات، انطلاقاً من التزامنا الراسخ برسالتنا الإنسانية، وتفعيلاً لصفتنا القانونية كعضو فاعل في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر .
ونوه أنه رغم الجهود المبذولة من مختلف المؤسسات الإنسانية في تقديم المساعدات، فهي لا تزال غير قادرة على تلبية الاحتياجات الضرورية للنازحين، ومن أهمها توزيع السلال الغذائية والوجبات الجاهزة، وتوفير المواد غير الغذائية المختلفة مثل المدافئ، والبطانيات، ووقود التدفئة، والملابس الشتوية، ومستلزمات الأطفال، والأغطية البلاستيكية الواقية من المطر .
وعن التدخل الحالي، قال الدكتور إبراهيم إن الهلال الأحمر القطري يعمل من خلال بعثته التمثيلية في تركيا على توفير مساعدات غذائية وشتوية لصالح ما يصل إجمالا إلى 56 ألف نازح في مختلف مناطق تجمع النازحين بإدلب، بميزانية تتجاوز 4 ملايين ريال قطري .
ودعا جميع القادرين في المجتمع القطري لمد يد العون للأشقاء السوريين في محنتهم، مضيفا لقد اجتمع البرد والثلج مع النزوح والتشرد ليفاقم من معاناة العوائل الضعيفة في الشمال السوري، فلم يعودوا يجدون ما يقيهم برد الشتاء ولا ما يسدون به جوع أطفالهم الصغار. فالوقوف إلى جانبهم واجب ديني وإنساني، وقد عُرف أهل قطر على مر الزمن بالكرم وطيب النفس والفزعة إلى نجدة الملهوف، وهذا الخطب ينتظر منهم موقفاً نبيلاً يضاف إلى مآثرهم العظيمة في التخفيف من آلام الإنسانية .
وقد وجه الهلال الأحمر القطري النداء بالمبادرة إلى التبرع ، وحدد عدة وسائل لكل من يرغب في إنقاذ أرواح الضعفاء داخل سوريا.