أقامت السفارة السودانية بالدوحة حفل استقبال بمناسية عيد الاستقلال 63 بفندق مرسى ملاذ كمبنيسكى امس الاول.
حضر الاحتفال د. محمد بن عبدالواحد الحمادى وزير التعليم والتعليم العالى وسعادة عبدالله بن عبدالعزيز بن تركى السبيعى وزير البلدية والبيئة وسعادة السفير إبراهيم يوسف فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجية
وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد سفير دولة إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي.
وقال سعادة فتح الرحمن على السفير السودانى بالدوحة خلال الاحتفالية: يطيب لنا فى البدء أن نرحب بكم ترحيباً حاراً، ونتقدم إليكم بأسمى آيات الشكر والإعزاز، لمشاركتكم لنا فى إحتفالنا بيومنا الوطنى، ذكرى إستقلال السودان، وهو يوم خالدُ تحيى ذكراه الأجيال على مر الزمان، وتمثل فى وجدانهم لوحةً مشرقةً جسدت روح التضحية والفداء، وملاحم بطولة كان مهرها الشهداء.
واكد سعادته: لا بد لنا فى هذا المقام أن نشيد بالعلاقات الأخوية المتميزة التى تربط السودان بدولة قطر، فى أبعادها السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وقد ظل فخامة الرئيس عمر البشير وسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على تواصل وتشاور دائم، ونترقبُ قريباً إنعقاد اللجنة العليا برئاسة رئيسى مجلس الوزراء فى البلدين، وقد تبادل عدد من الوزراء والمبعوثين الزيارات فى البلدين على رأسهم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى للخرطوم ووزير الخارجية السودانى للدوحة، وقد ظل التنسيق متصلاً فى المحافل الإقليمية والدولية.
وفى الإطار الإقتصادى فإن قطر تعتبر شريكا هاما فى التنمية والإعمار، ففى الوقت الذى تقوم فيه بدور فعال فى تنمية ورعاية سلام دارفور، فإن المشروع السودانى القطرى للسياحة والآثار ساهم فى تطوير الآثار السودانية وازدهار السياحة.
أما فى مجال الإستثمار فلدولة قطر شراكات مميزة فى مجالات الثروة الحيوانية، والتعدين والزراعة وصناعة النسيج وتطوير الموانئ، وقد بدأت صادرات الأعلاف واللحوم تصل للأسواق القطرية تباعاً.
واضاف تجيء ذكرى الاستقلال وبلادنا تشق طريقاً نحو البناء والتنمية، فى ظروف إقتصادية شاقة عانت منها بعد حروب داخلية، وإضطرابات إقليمية، وموجات من الهجرة واللاجئيين من دول الجوار، وكان معها إنفصال جنوب السودان، ولكن بجهد متصل، وبعون من الدول الصديقة والجوار إنتظمت البلاد سلسلة من إتفاقيات للسلام لوضع حدٍ للحرب فى جنوب السودان ولنشر السلام فى دارفور، وصولاً إلى بيئة إقليمية معافاة من الحروب والعنف والإرهاب، وكان لتلك الظروف ثمن إقتصادي مؤلم.
وتتصل جهود أبناء الوطن والأصدقاء والمجتمع الدولى لإكمال مسيرة السلام فى الإقليم، وقد كان ولازال لدولة قطر الشقيقة الدور المقدر فى عملية سلام دارفور حتى توقيع إتفاقية الدوحة التى تبعتها خطوات جادة نحو التنمية فى دارفور.
وتعكف قيادة البلاد نحو إصلاحات إقتصادية وسياسية جادة أعلن عنها السيد رئيس الجمهورية وتداولها البرلمان ويضطلع بها رئيس الوزراء والجهاز التنفيذى وصولاً للإستقرار الإقتصادى المنشود.
واكد أن أبناء الجالية السودانية المقيمين بدولة قطر يمثلون سفراء لبلادهم وعنصراً هاماً فى التآخى والمحبة بين البلدين، ويشكلون وجوداً مقدراً فى الوزارات والمصالح والشركات، ويتمتعون بقدرٍ وافر من الإحترام فى دولة قطر قيادة وشعباً. فالتحية لدولة قطر ولسمو أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولشعبها الكريم المضياف.
وفى الختام نجدد الشكر والتقدير والثناء لمؤسسات دولة قطر الخيرية ودورها الكبير فى دعم السلام والتنمية، ونتطلع إلى إنعقاد مجلس رجال الأعمال مع اللجنة العليا المشتركة، وجدد الدعوة للقطاع الخاص القطرى والعالمى بالدخول إلى الإستثمار فى السودان خاصة بعد رفع العقوبات الإقتصادية الأمريكية عن البلاد.
وجدد شكره لكل من ساهم فى هذا الحفل بالدعم والتنظيم من رجال الأعمال ونخص بالشكر شركة ودام الغذائية أحد الرعاة للإحتفال، ومركز حوكمة للعلاقات العامة، ولطالبات المدرسة السودانية، وللأخوة الزملاء بالسفارة السودانية على جهدهم الدءوب وعملهم المميز ليصبح الاحتفال رائعاً.