تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية

رجال أعمال لـ لوسيل : قطر والعراق.. شراكة استراتيجية تفتح الآفاق أمام الفرص الاستثمارية

لوسيل

وسام السعايدة

أشاد رجال أعمال بتوطيد التعاون بين دولة قطر وجمهورية العراق الشقيقة، وعودة العلاقات الى ماضي عهدها، لما فيه مصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين.
وتوج ذلك يوم أمس، خلال لقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أخاه الرئيس الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق الشقيق في الدوحة، حيث بحثا العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمار والبنية التحتية والسياحة وإعادة الإعمار في العراق.

وقالوا لـ لوسيل إن هناك فرصا اقتصادية كبيرة يمكن التعاون من خلالها، حيث أن الاقتصاد القوي الذي يتمتع به البلدان يوفر فرصا استثمارية كبرى من شأنها أن تعود بالنفع عليهما. وان السوق العراقي فرصة واعدة للشركات العالمية ومن ضمنها القطرية.
وأكدوا أهمية ترجمة توصيات اللجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين التي عقدت مؤخرا في الدوحة، وسرعة انجاز كل ما يمكن ان يخدم المصلحة العليا للبلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
قال محمد بن طوار الكواري، نائب رئيس غرفة قطر، إن جمهورية العراق الشقيقة تعتبر من أكبر اقتصاديات المنطقة، ولها وزنها السياسي والاقتصادي، بالتالي فإن تعزيز علاقات دولة قطر مع الشقيقة العراق من شأنه ان يصب في مصلحة البلدين الشقيقين في كافة المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية.

فرص استثمارية

واضاف العراق بفضل الله، بدأ يشهد حالة من الاستقرار، حيث سيشهد عملية لاعادة الاعمار، التي ستكون فرصة ثمينة وواعدة للشركات ورجال الاعمال القطريين للاستثمار في مجالات عديدة وابرزها البنى التحتية، كما أن رجال الاعمال العراقيين ايضا يثقون بالاقتصاد القطري، وسيكون هناك تعاون كبير بين الجانبين في المرحلة المقبلة، لا سيما عقب الاجتماعات الرسمية التي عقدت على أعلى المستويات .
واشار الى أن هناك فرصا اقتصادية كبيرة يمكن التعاون من خلالها، لا شك أن الاقتصاد القوي الذي يتمتع به البلدان يوفر فرصا استثمارية كبرى من شأنها أن تعود بالنفع على كلا البلدين، ونحن ننسق حاليا لإقامة زيارات متبادلة بين رجال الأعمال من البلدين، للاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين في خطوة من شأنها أن تدفع العلاقات الأخوية قدما.

العلاقات الأخوية

ولفت الى أن العلاقات الأخوية التي تربط بين دولة قطر والجمهورية العراقية أحرزت تقدما ملموسا خلال الفترة الأخيرة، في ظل رغبة البلدين في تطوير آفاق التعاون المشترك، وعلاقات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن انعقاد اجتماع اللجنة العليا القطرية العراقية في الدوحة كان فرصة كبيرة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين بمختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين رجال الأعمال القطريين والعراقيين، بما يسهم في إنشاء شركات واستثمارات مشتركة في كلا البلدين.

إعادة الأعمار

قال رجل الاعمال، خالد جبر الكواري، إن تعزيز علاقات التعاون في كافة المجالات، لا سيما الاقتصادية بين دولة قطر وشقيقتها جمهورية العراق سيصب في المصلحة العليا للبلدين.
واضاف لا شك أن جمهورية العراق الشقيقة لها وزنها السياسي والاقتصادي، ولا يخفى على احد ان الاقتصاد العراقي يعتبر من اكبر اقتصاديات المنطقة، والعراق دولة غنية جدا بالبترول، بالتالي مع بدء حالة الاستقرار في العراق، سيكون السوق العراقي فرصة واعدة للشركات العالمية ومن ضمنها القطرية .
واشار الى أن رؤوس اموال كبيرة سيتم ضخها في السوق العراقي لغايات اعادة الاعمار، وسيكون السوق العراقي في قادم الايام سوقا جاذبا لا سيما مع عودة الاستقرار، منوها الى اهمية توثيق العلاقات مع العراق الشقيقة وهو ما تم تتويجه عقب لقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أخاه فخامة الرئيس الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق الشقيق.
وشدد الكواري على أهمية ترجمة توصيات اللجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين التي عقدت مؤخرا وسرعة انجاز كل ما يمكن ان يخدم المصلحة العليا للبلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

الصناعات القطرية

وكان محمد علي السليطي، المدير العام لشركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت، وعبدالرحمن الأنصاري، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية، ورجل الأعمال أحمد الخلف، والدكتور عبد الحليم جعفر، مدير عام شركة قطر فارما للصناعات الدوائية أبلغوا لوسيل أن تعزيز وتنشيط العلاقات بين البلدين الشقيقين سيصب في مصلحتهما في كافة المجالات بما يعود بالنفع على اقتصاديهما.
وأضافوا الخط البحري الحالي بين ميناءي حمد وأم قصر سيساهم في تنشيط التجارة البينية، إضافة إلى تجارة الترانزيت، مما يسهل انسيابية تبادل السلع بين البلدين ودول المنطقة عموما.
كما إن الصناعات القطرية مستعدة لتلبية احتياجات السوق العراقي، ومن أبرزها المواد الغذائية، والأسمنت والألمنيوم، ومختلف مواد البناء التي يحتاجها العراق في عملية إعادة الإعمار، مؤكدين إمكانية إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.

عقدت في الدوحة بعد توقف دام 15 عاما : اجتماع اللجنة المشتركة دفعة قوية نحو توسيع آفاق التعاون

في الحادي عشر من ديسمبر الماضي عقدت في الدوحة أعمال الدورة السادسة للجنة القطرية العراقية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بعد توقف دام نحو خمسة عشر عاما.
وترأس الجانب القطري سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة وعن الجانب العراقي سعادة الدكتور محمد هاشم عبد المجيد وزير التجارة بجمهورية العراق.
وأشاد الجانبان خلال الاجتماع بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين والتي تستند إلى تاريخ عريق من الروابط الجغرافية والثقافية.
وأكد الجانبان اهمية توطيد العلاقات على المستويين الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوفير المناخ المناسب لاستغلالها بالشكل المأمول وتحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري.
واوصت اللجنة بوضع آليات عملية لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتوقيع اتفاقيات تسهم في الارتقاء بعلاقات البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
كما تناولت الاجتماعات تسهيل النقل وحركة المرور العابر للتعاون الاقتصادي والتجاري بين كل من دولة قطر والجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تمثل خطوة مهمة في سبيل رفع التحديات التي تعوق حركة التجارة عبر الأراضي العراقية إلى دولة قطر.
كما أكد الجانبان على أهمية توقيع اتفاقية التجارة الحرة، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، نظراً لدورهما في تعزيز التبادل التجاري وتحفيز قطاعي الأعمال من الجانبين، على تأسيس مشاريع استثمارية مشتركة تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة للمضي قدماً في نهج توطيد التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين.

368 مليون ريال حجم التبادل في 9 شهور

بحسب أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الشهور التسعة الاولى من العام 2018 نحو 368 مليون ريال، مقابل 270 مليون خلال العام 2017.
وبلغت قيمة الواردات القطرية من العراق خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي 2018 نحو 92 مليون ريال، مقابل 138 مليون ريال في عام 2017، حيث بلغت 30 مليون ريال في الربع الأول، و30 مليون ريال في الربع الثاني، و32 مليون ريال في الربع الثالث.
فيما بلغت قيمة صادرات قطر إلى السوق العراقي في الشهور التسعة الأولى من العام 2018 نحو 276 مليون ريال، مقابل 172 مليون ريال في عام 2017، وجاءت على النحو التالي: 209 ملايين ريال في الربع الأول، و24 مليون ريال في الربع الثاني، و43 مليون ريال في الربع الثالث.
وفيما يتعلق بالواردات من العراق، يتوقع أن تسجل زيادة كبيرة في قادم الأيام، ولا سيما عقب افتتاح الخط الملاحي بين ميناءي حمد وأم قصر، ومن أبرز الواردات المتوقعة الخضار والفاكهة، التمور، زيوت السيارات، الأعلاف.
فيما يتوقع زيادة الصادرات القطرية للعراق والتي تتمثل في الأدوية، حيث تصدر شركة قطر فارما نحو 25 منتجا إلى السوق العراقي، كما يتوقع تصدير كميات كبيرة من الأسمنت، والألمنيوم، ومياه الشرب والعصائر، والصناعات الورقية، وأحجار التبليط.