تراجع الدولار على خلفية نجاح المباحثات التجارية بين واشنطن وبكين

النتائج الضعيفة للشركات تهبط بأسهم أوروبا

لوسيل

عواصم - رويترز

تراجعت الأسهم الأوروبية أمس في الوقت الذي تبدد فيه التفاؤل بشأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد الإعلان عن تفاصيل محدودة فحسب بشأن التقدم المحرز وسلسلة من تقارير الأرباح الضعيفة التي أثرت سلبا على قطاعي التجزئة والسيارات. وهبط المؤشر داكس الألماني الشديد التأثر بالتجارة 0.8 بالمئة في حين خسر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 بالمئة ونزل المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.5 بالمئة. وأنهت الانخفاضات ارتفاعا للأسهم الأوروبية استمر يومين دفعها لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.
وتصدرت أوسرام الألمانية للإضاءة قائمة الأسهم الهابطة على المؤشر ستوكس، لينخفض سهم الشركة 7.2 بالمئة بعد أن حذر الرئيس التنفيذي من ضعف في الربع الأخير من العام الماضي فاق التوقعات في ظل تباطؤ الطلب بشدة على السيارات. وأثر أحدث مؤشر على ضعف قطاع السيارات سلبا على فوريسيا وفاليو لصناعة مكونات السيارات لتخسر أسهم الشركتين 4.7 بالمئة و3.4 بالمئة على الترتيب، ويهبط سهم كونتيننتال للإطارات 2.9 بالمئة.
وهبط سهم فيات كرايسلر الإيطالية لأسباب أخرى. وقالت مصادر إن الشركة ستدفع أكثر من 700 مليون دولار لتسوية دعاوى قضائية من وزارة العدل الأمريكية بشأن مزاعم استخدامها برامج غير مشروعة للسماح لسيارات تعمل بالديزل بنفث انبعاثات ضارة تفوق المعدل المسموح به. وتصدر قطاع السيارات القطاعات الأسوأ أداء حيث انخفض مؤشره 1.6 بالمئة.
وفي بريطانيا، هيمنت على السوق إشعارات من شركات تجزئة من بينها ماركس آند سبنسر وتيسكو وبي آند ام وهالفوردز حيث قدم العديد من الشركات مؤشرات جديدة على موسم عيد ميلاد معبأ بالتحديات بسبب ضعف ثقة المستهلكين. وهوى سهم هالفوردز لبيع مكونات السيارات والدراجات 23.2 بالمئة ليتذيل المؤشر فايننشال تايمز 250 بعد تحذير بشأن الأرباح. لكن سهم تيسكو أبلى بلاء حسنا بصعوده 2.3 بالمئة متصدرا المؤشر فايننشال تايمز 100 بعد أن فاقت مبيعات الشركة في عيد الميلاد مبيعات منافسيها لتزيد أسهمها 2.2 بالمئة.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني على انخفاض أمس في الوقت الذي حفزت فيه المكاسب التي سجلها الين المستثمرين على البيع لجني الأرباح بعد ارتفاع قوي، وبعد أن صعد 4.37 بالمئة في الأيام الثلاثة السابقة، انخفض نيكي 1.3 بالمئة ليغلق المؤشر القياسي عند 20163.80 نقطة. ويقول المحللون إن المؤشر تعافى من المستوى المنخفض البالغ 18948.58 نقطة الذي سجله في 26 ديسمبر وهو الأدنى منذ أبريل 2017 لكن صعوده ظل محدودا.
وقال هيرويوكي أوينو، الخبير لدى سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول أوضاع السوق لم تتغير على صعيد العوامل الأساسية منذ ذلك الحين والمستثمرون مازالوا قلقين في ظل المخاوف العالمية . ويتعرض الدولار لضغوط لأسباب من بينها تنامي التوقعات بأن يعلق مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تشديد السياسة النقدية هذا العام. وتراجعت العملة الأمريكية 0.2 بالمئة إلى 107.94 ين خلال التعاملات الآسيوية أمس.
وتراجع 26 قطاعا فرعيا من بين 33 على المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بسبب جني الأرباح. وهبطت أسهم الشركات الكبيرة، مع انخفاض سهم فانوك كورب 2.4 بالمئة وتراجع سهم مجموعة سوفت بنك 3.2 بالمئة في حين هوى سهم كاو كورب 4.1 بالمئة. وانخفضت أسهم شركات التصدير، ليتراجع سهم سوني كورب 3.7 بالمئة وينخفض سهم تي.دي.كيه كورب 2.5 بالمئة ويخسر سهم دايكن اندستريز 1.98 بالمئة. وهبط المؤشر توبكس 0.9 بالمئة إلى 1522.01 نقطة.
وفي أسواق العملات العالمية، تراجع الدولار أمس مقتربا من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر بفعل مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يوقف قريبا تشديده للسياسة النقدية. وأظهر محضر اجتماع المجلس في 18 و19 ديسمبر أن العديد من صناع السياسات يؤيدون أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة مستقرة هذا العام. وأضعف ذلك الدولار في الوقت الذي يبيع فيه المستثمرون عملات الملاذ الآمن بسبب تنامي التفاؤل بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
ومددت الصين والولايات المتحدة محادثات تجارية في بكين مما دعم أسعار النفط والمعنويات بصفة عامة، ودفع ذلك اليوان الصيني لأعلى مستوياته منذ أغسطس آب في المعاملات الخارجية وسط تأكيدات أحدث صادرة من بكين بشأن مزيد من الدعم المالي للاقتصاد المتباطئ، وتجاوز اليوان مستوى 6.8 يوان للدولار المهم في التداولات المحلية وفي الأسواق الخارجية.
وتصدرت العملات المرتبطة بالسلع الأولية مثل الدولار الكندي قائمة المستفيدين من تحسن الإقبال على المخاطرة هذا الأسبوع. وبلغت العملة الكندية 1.3230 للدولار الأمريكي لتحوم قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر مدعومة بتعافي أسعار النفط. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات منافسة، عند 95.22 بعد أن خسر 0.7 بالمئة أمس الأول. وارتفع اليورو ارتفاعا هامشيا مقابل الدولار ليبلغ 1.1547 دولار.