تحركات مصرفية مرتقبة لاكتشاف فرص استثمارية

629.8 مليار ريال ودائع المقيمين في نهاية نوفمبر 2018

لوسيل

أحمد فضلي

نمت ودائع غير المقيمين بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي بنسبة لا تقل عن 21.71% وذلك مقارنة بنفس الشهر من العام قبل الماضي، حيث قفزت من نحو 134.9 مليار ريال بما يعادل نحو 37.06 مليار دولار امريكي في نهاية نوفمبر 2017، لتصل الى نحو 164.2 مليار ريال وذلك بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي، اي بما يعادل نحو 45.10 مليار دولار امريكي، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، في وقت لم تصدر فيه بعد البيانات المتعلقة بشهر ديسمبر من العام الماضي.
ومن جهة ثانية، فان اجمالي ودائع غير المقيمين الى اجمالي ودائع المقيمين يشكل ما تسبته 26.07%، حيث تشير البيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي الى ان اجمالي ودائع المقيمين بلغ نحو 629.8 مليار ريال بما يعادل نحو 173.02 مليار دولار امريكي، وذلك بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي.
الى ذلك، فان مصادر قالت لوسيل ان الفترة المقبلة ستشهد تحركات كثيفة لقيادات مصرفية ومديري وحدات الاستثمار في البنوك والمؤسسات المالية، من اجل العمل على مزيد الترويج للبنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة، الى جانب تقديم الفرص الاستثمارية المواتية في الجهاز المصرفي القطري بهدف استقطاب المزيد من التدفقات النقدية والرساميل الى داخل الدولة، خاصة في ظل التشريعات التي تم اقرارها والتي تساهم في توفير الارضية الاستثمارية المتميزة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية العمل على البحث على فرص متميزة للبنوك والمصارف الاسلامية سواء من خلال التمويل او من خلال العمل على عقد شراكات وافتتاح فروع للبنوك البنوك القطرية في دول اجنبية.
ومن المنتظر ان تكون مستويات الايداع قد ارتفعت نهاية العام الماضي، على ان تحقق ارتفاعا ملحوظا خلال مطلع العام الجاري، خاصة بعد ان قرر مصرف قطر المركزي رفع سعر الفائدة على الايداع بواقع 25 نقطة اساس، ليصبح سعر الفائدة الجديد عند مستوى 2.25% بدلا عن 2%، حيث بدأ العمل فعليا باسعار الفائدة منذ يوم 27 سبتمبر من العام الماضي، وذلك بناء على المتغيرات الاقتصادية على الصعيد المحلي والدولي، حيث جاءت تلك الزيادة في سعر الفائدة على الايداع لدى مصرف قطر المركزي متزامنة مع قيام الفيدرالي الامريكي، برفع اسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الماضي بعد تبين تعافي للمؤشرات الاقتصادية، مع توقعات بان يواصل الفيدرالي الامريكي سياسة رفع اسعار الفائدة الامريكية خلال العام الجاري اي خلال اجتماعاته المقبلة وفي حالة تواصل تسجيل بعض تعافي الاقتصاد الامريكي، وبشكل رئيسي في مؤشر البطالة والوظائف ومؤشر التضخم. وعلى المستوى العربي فان التقديرات تشير الى ان الودائع ستواصل النمو خاصة بعد أن تجاوزت سقف 2.2 تريليون دولار امريكي كإجمالي ودائع مجمعة، محققة نسبة نمو حوالى 2.9%، الامر الذي انعكس على اجمالي الموجودات المجمعة للقطاع المصرفى العربى التي بلغت تقديراتها بنحو يساوي 3.4 تريليون دولار امريكي فى نهاية الربع الثالث من العام الماضي، بزيادة بنسبة تساوي 2.5%، والتي يتوقع لها كذلك تحقيق قفزة عالية بنهاية العام الماضي، خاصة بعد الانتعاشة الاقتصادية التي تم تسجيلها على المستوى العالمي بشكل عام في ظل تواصل الرؤية المتفائلة للاقتصاد الوطني.
وتكشف البيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي ان ودائع القطاع الخاص بالريال القطري تصل الى مستوى 274.8 مليار ريال في حين تصل الايداعات بالعملات الاجنبية مقيمة بالريال القطري نحو 83.6 مليار ريال، اما على مستوى ودائع القطاع العام فتقدر الايداعات بالريال القطري بنحو يصل الى مستوى 113.1 مليار ريال في حين تقدر الايداعات بالعملة الاجنبية مقيمة بالريال القطري بنحو 159.2 مليار ريال.
وكانت العديد من الجهات الدولية نوهت بوضع القطاع المصرفي، حيث اكدت المؤسسات المالية بقوة الجهاز المصرفي للدولة في ظل ارتفاع جودة الأصول وارتفاع رأس المال، بعد نجاح مصرف قطر المركزي خلال الفترة الماضية في ضبط الأمور وتحقيق التوازن والحفاظ على القطاع المصرفي من السياسات التي اتخذها وفي مقدمتها ضخ سيولة من قبل المركزي وتحرك القطاع العام نحو رفع مستوى الودائع العامة، الى جانب التنسيق القوي والكبير بين مختلف السلطات القطرية لإدارة الأوضاع والتأقلم مع أي متغيرات تحصل.