التنافسية تساهم في تطوير القطاع

جمال: المصرف يستحوذ على 42% من الموجودات الإسلامية

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

قال باسل جمال الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الاسلامي المصرف ان موجودات المصارف الاسلامية تجاوزت ربع اجمالي موجودات البنوك العاملة في دولة قطر، مشددا على ان النسبة تجاوزت سقف 25.5% بما يعادل نحو 330 مليار ريال، في حين تقدر نسبة الودائع الاسلامية في المصارف المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية بـ 29% من اجمالي الودائع وهو ما يعكس الاداء القوي للمصارف الاسلامية، كما تجاوزت سقف 217 مليار ريال بنهاية الربع الاول من العام الماضي، موضحا ان المنافسة بين البنوك الاسلامية والمصارف الاسلامية ساهمت في تطوير الصيرفة الاسلامية في دولة قطر. وتابع قائلا مما لا شك فيه، فان الصيرفة الإسلامية في قطر تستقطب انظار العديد من العملاء وهو ما ساهم في دفع معدلات النمو الى الامام .
الى ذلك، اوضح الرئيس التنفيذي لـ المصرف ان تلك المنافسة انطلقت بعد انشاء مصرفين اسلاميين، مؤكدا في حوار نشر في تقرير حول الصيرفة الاسلامية، ان تلك المنافسة مكنت من تحفيز البنوك الاسلامية وفي مقدمتها مصرف قطر الاسلامي على استحداث منتجات مالية متطورة، والرفع من كفاءة العمليات باسعار تنافسية، وابتكار باقة متكاملة من الخدمات المصرفية لفائدة كبار المستثمرين والشركات، بما انعكس ايجابيا على توسع قاعدة العملاء لهذه المصارف.
واشار الى ان مصرف قطر الاسلامي هو اول مصرف يقدم الخدمات المصرفية الاسلامية، حيث انطلق في العمل في دولة قطر منذ العام 1982، مشيرا الى ان الصيرفة الاسلامية في قطر وفي العالم ككل تعتبر فتية، مبرزا العوامل التي أحاطت بالصيرفة الاسلامية طيلة العقود الماضية، حيث قال ان البنوك والمصارف الاسلامية عند نشأتها كانت تقدم خدماتها للافراد الراغبين في التعامل بالمالية المتوافقة مع احكام الشريعة، وهو ما اثر على اداء البنوك الاسلامية وانخفاض مستويات خدمة العملاء بسبب نقص الاستثمارات في الابتكار والتكنولوجيا وفقدان خاصية جذب العملاء، وخاصة الشركات التي تحتاج الى منتجات مالية متقدمة، وتابع قائلا ساهمت التطورات الاقتصادية والصيرفة الاسلامية في احداث تغيير ملموس خاصة بعد انشاء بنكين اسلاميين وافتتاح الفروع والنوافذ الاسلامية ضمن البنوك التقليدية قبل اغلاقها، وقد ساعدت تلك العوامل في زيادة التنافس بين البنوك الاسلامية التي سعت الى توسيع قاعدة عملائها والعمل على طرح منتجات افضل وتحسين الخدمات والتركيز على الكفاءات وزيادة سوق الأسهم .

ثاني أكبر بنك

وقال إن المصرف نجح في تعزيز مكانته في القطاع المصرفي بشكل عام حيث يستحوذ على 42% من الموجودات الإسلامية في الدولة، وثاني اكبر بنك في الدولة بما يمثل 12% من اجمالي الاصول وان مصرف قطر الاسلامي مستمر في تطوير منتجاته وتقنياته المصرفية من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة ودعم مسيرة التنمية في دولة قطر .
وتوقع جمال ان تتسارع وتيرة النمو في جميع القطاعات المصرفية بالتوازي مع تطور البنية التحتية الرئيسية المرتبطة بالمشاريع الحيوية خاصة ان دولة قطر تستعد لاستضافة كأس العالم 2022، وتابع قائلا منذ نشأتها قامت البنوك الاسلامية بتطوير قدراتها المصرفية الاسلامية من خلال الهيكلة والانخراط في تمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية التي تنفذ في دولة قطر كجزء من رؤية قطر الوطنية 2030 . موضحا في ذات الاطار ان اطلاق المبادرات والبرامج الاقتصادية التي طرحتها الحكومة وباقي مؤسسات القطاع العام، ستساهم في دعم القطاع الخاص وخاصة من خلال دعم دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد بما ينعكس على الدولة بشكل كبير لتكون منتجة ذاتيا ، متوقعا كذلك ان ينمو قطاع الاستهلاك نتيجة لنمو عدد سكان الدولة.

المعايير والضوابط

ونوه بالاجراءات التي اتخذتها الجهات الرقابية في الدولة من خلال وضع العديد من المعايير والضوابط المنظمة للخدمات المالية الاسلامية الى جانب التركيز على ذوي الخبرة، واستقطاب كوادر على دراية عالية بالصناعة المالية الاسلامية، مشددا على ان قطر اصبحت مركز المال الإسلامي في المنطقة ذا جذب قوي، وتابع قائلا أعتقد انه سيتم تشكيل المستقبل من قبل المؤسسات المالية الإسلامية وسوف يكون للمؤسسات المالية الاسلامية القطرية دور مهم في ذلك .
وعن تحديات السيولة، قال ان البنوك الاسلامية تتمتع بتمويل مستقر، خاصة ان الجزء الأكبر من ودائع تلك البنوك قادمة من الخدمات المصرفية الشخصية، مشيرا الى ان المصرف يمتلك حصة سوقية عالية من ودائع التجزئة، نتيجة القاعدة الواسعة التي يمتلكها من العملاء، مشددا على ان البنوك الاسلامية تقوم خلال السنوات الاخيرة بتطوير سيولتها ودعمها من خلال الصكوك الاسلامية، خاصة وان البنوك الاسلامية القطرية قادرة على الوصول الى الاسواق العالمية بكل يسر، منوها بالثقة العالية التي تتمتع بها لدى المستثمرين الدوليين.

البنوك التقليدية

وأوضح أن إغلاق النوافذ الاسلامية في البنوك التقليدية كان صائبا وجاء خدمة للقطاع المصرفي ودعم الشفافية فيه إلى جانب تحقيق النمو اللازم للجهاز المصرفي ككل، حيث ساهم في وضع مجموعة من القواعد والمبادئ والنسب الاحترازية التي تساعد في تطوير البنوك الإسلامية إضافة إلى توفير فرصة للعملاء لعدم الخلط بين المعاملات الإسلامية والتقليدية مشددا على أن تأثيرات هذا القرار حينها كانت محدودة مضيفا اليوم الصيرفة الإسلامية أصبحت قطاعا يحظى بنمو عال ذي تنافسية إيجابية .
وعن سقف الائتمان أو التمويل المحدد من قبل مصرف قطر المركزي قال جمال ان قطر تتمتع بأعلى مستوى دخل الفرد على مستوى العالم كما أنها دولة غنية وهو ما انعكس إيجابيا على منحى الحياة، وقد ساهمت إدارة الائتمان في تحقيق الاستقرار والحد من مستويات التعثر والتي بلغت نسبتها 1.7% في ديسمبر 2016 وهي أقل نسبة في المنطقة كما ساهمت في التركيز على جودة الائتمان وليس على الكم منوها إلى النمو المسجل في قطاعات التجزئة المصرفية وطرح العديد من المنتجات مثل شهادات الإيداع بالعملات المختلفة، وبطاقات الإئتمان إلى جانب توسيع الفروع والخدمات الاستثمارية وتطوير الأساليب التقنية عبر الإنترنت لتسهيل الخدمات لفائدة العملاء.
وجدد الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي تأكيده على أن المنافسة بين القطاعين المصرفي التقليدي والإسلامي لها فوائد إيجابية حيث تساهم في طرح المبادرات الجديدة والفريدة من نوعها إضافة إلى دعم مستويات النمو، مضيفا غير أن ذلك يتطلب استراتيجية واضحة المعالم والمحافظة على التوازن عند العمل على تحقيق قوة مالية ضخمة والتأقلم مع المتغيرات الديناميكية التي يشهدها العالم بشكل عام .