استحوذ جهاز قطر للاستثمار بالشراكة مع (بي ار اف) البرازيلية عملاق صناعة الدواجن في العالم أمس، علي 79.5% من شركة (بانفيت) للدواجن التركية. واعتبر خبراء العملية من أكبر صفقة استثمارية في قطاع الدواجن بتركيا ومن المتوقع أن تنعش قطاع الدواجن في المنطقة بشكل كبير. وقالت الشركة البرازيلية في بيان لها أمس، والذي حصلت لوسيل علي نسخة منه، إن الصفقة تشمل في المرحلة الاولي الاستحواذ علي 79.5% من اسهم (بانفيت) علي أن يتم استكمال عملية الاستحواذ بالكامل، 20.5% من الاسهم المتبقية في المرحلة المقبلة، وبالاجمالي يحصل جهاز قطر للاستثمار على 40% من حصة الشركة و60% من الاسهم لصالح (بي ار اف) للصناعات الغذائية، فيما تقدر قيمة الشركة التركية بنحو 470 مليون دولار.وقال الخبير الاقتصادي التركي يوسف كاتب أوغلو لـ لوسيل ، إن شركة (بانفيت) تعتبر من أقوي الشركات التركية وتعمل مصانعها في قطاع الدواجن لأكثر من 50 عاماً، والاستحواذ الذي تم عن طريقة شركة (بي ار اف) البرازيلية التي تعتبر أكبر شركة لصناعة الدواجن في العالم وتم توقيع العقد امس الاول يعزز صناعة الدواجن التركية.
وبين أوغلو أن الصفقة تعتبر الأقوي في استثمارات قطاع الدواجن في تركيا، وهذا مؤشر قوي علي جاذبية السوق التركية للاستثمارات الاجنبية ويفتح المجال لبقية الشركات للاستثمار في هذا السوق المغري. والصفقة ترفع حجم الاستثمارات القطرية في تركيا، والاستثمارات التركية الخليجية التي ارتفعت لحوالي عشرة أضاف خلال العشر سنوات الماضية ومن المتوقع أن تشهد نمواً في ظل المشاريع الاستثمارية المغرية الجديدة في القطاعات المتعددة.
وبين بيدرو فاريا، الرئيس التنفيذي لشركة (بي ار اف) معلقاً علي الصفقة، إن موقع الشركة مهم جداً في المنطقة خاصة وان تركيا تتميز بموقع يتوسط اوروبا والشرق الاوسط وهي اكثر الأسواق استهلاكاً، مما يجعل بانفيت الشركة الوحيدة القادرة علي تلبية حاجة السوق في المنطقة .
وحسب البيان من المتوقع أن تقوم الشركة البرازيلية بدمج أصول (بانفت) مع علامتها التجارية الجديدة (ون فود) التي أطلقتها في وقت سابق من هذا الشهر لاستهداف سوق الحلال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وقال باتريسو روهنر، المدير العام للعلامة التجارية الجديدة (ون فود)، إن الاستحواذ علي بانفيت هو خطوة اولي للشركة لتسريع نموها وحصتها في سوق منتجات الدواجن التي تبلغ نحو 45% من سوق منتجات الدواجن في قطر والمملكة السعودية والإمارات والكويت وعمان .
قال الخبير الاقتصادي التركي يوسف أوغلو، إن الصفقة تعتبر دليلاً علي أن العلاقات التركية القطرية وصلت الان لأعلي مستوياتها في التعاون الاستراتيجي الاقتصادي والسياسي والعسكري وجميع المجالات. واعتبر أوغلو توقيت الصفقة ممتازاً وهي مؤشر لتوسع الاستثمارات القطرية في السوق التركي، وهذا الاستثمار ايضاً يعتبر قطريا- تركيا باعتبار ان الشركة التركية ما زالت تملك نحو 20% من الاسهم.
وتوقع الخبير التركي أن تنتقل الادارة بشكل طبيعي وسلس للملاك الجدد، مع التأكيد علي حاجتهم للخبرة التركية لادارة هذه المنشأة والتعرف علي السوق والمصادر. خاصة وان شركة (بانفيت) لها تواجد قوي في السوق التركية ولها حصة تعادل حوالي 30% من السوق. وما يميز هذه الصفقة هو دخول شركة (بي ار إف) البرازيلية التي تعتبر من أقوى الشركات التي تعمل في الاستثمار بصناعة الدواجن في العالم، وهذا النوع من الشراكات يقوي صناعة الدواجن في تركيا، لان الطلب سيرتفع في السوق المحلي التركي والخارجي وهذا سيؤدي لزيادة الاستثمارات في الاصول وتوسعة في الانتاج مما يزيد من تنافسية الأسعار وتحسين وتطوير الشركة وهي مؤشرات قوية لارتفاع سهم الشركة.
وحسب أوغلو فان هذا الاستحواذ يعزز قوة الاقتصاد التركي بوجود صناديق استثمارية قوية مثل الصندوق السيادي القطري (جهاز قطر للاستثمار) والشراكة مع البرازيل مما ينعش سوق الاسهم ويزيد ارباح المستثمرين وسيؤثر بشكل ايجابي على اداء البورصة التركية، ويعكس ايضاً أن تركيا اصبحت متعددة المصادر الاستثمارية في كافة المجالات مثل الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من المجالات الاخرى المتنوعة.
وتوقعت (بي ار اف) نمو سوق الدواجن بعد هذه الصفقة، خاصة وان تركيا التي يبلغ عدد سكانها نحو 80 مليون نسمة، تمثل نحو 10% من الاستهلاك العالمي من الدواجن الحلال، كما أن فرصة نمو السوق التركي قوية باعتبار ان نصيب الفرد من استهلاك الدجاج منخفضة بنحو 30 كيلوجراما في السنة.
من المتوقع أن تساهم الصفقة في تعزيز واردات قطر من الدجاج السنوية، خاصة وان قطر استوردت بنحو 220 مليون ريال من الدواجن والطيور ومشتاقها في 4 اشهر وفقاً لاخر نشرة احصاء صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والاحصاء قامت لوسيل بجمعها. كما ستساهم في رفع صادرات الشركة في السوق الاقليمية بدول مجلس التعاون الخليجي.