شملت ورش عملٍ وحوارات وإبرام اتفاقيات جديدة:

وزارة المالية وبنك قطر للتنمية يقيمان فعالية رائدة للتحول الرقمي والصناعة الذكية

لوسيل

الدوحة- لوسيل

عقدت وزارة المالية بالتعاون مع بنك قطر للتنمية فعالية حول التحوّل الرقمي والصناعة الذكيّة 4.0 في قطر. أقيمت الفعالية في مشيرب قلب الدوحة، واستعرضت مجموعة أحدث التطورات العالمية والمشاريع والبرامج الواعدة وكشفت عن الاستراتيجيات والمبادرات المستقبلية التي تدعم التكنولوجيا الناشئة والتحول الرقمي التي تقود مستقبل الصناعات والتجارة في دولة قطر.

وشهدت الفعالية عقد جلسة نقاشية متميّزة مع نخبة من الخبراء والمختصين في الصناعات المتقدّمة وصنّاع القرار من كبرى الشركات والهيئات العالميّة، وذلك بحضور مجموعة من أصحاب المصلحة المحليين والشركاء الدوليين إلى جانب الشركات المصنّعة والصغيرة والمتوسطة، استعرضوا من خلالها القدرات التصنيعية المتطورة رقمياً، وناقشوا مجموعة من القضايا حول التقدّم المنجز والمقرّر في القطاعات الصناعية لدولة قطر وريادتها في الثورة الصناعيّة الرابعة في المنطقة.

وجرى تكريم مجموعة من الشركات المصنّعة القطريّة التي تخرّجت بنجاح من برامج بنك قطر للتنمية في المصنع النموذجي، حيث أثبتت هذه الشركات تفوّقاً واضحاً في فعالية التصنيع وكفاءته وبرهنت على قدرتها الكبيرة في تبنّي الحلول الرقميّة المتطوّرة، وذلك عن برنامج التحول الرقمي بنسخته الأولى، وبرنامج الصناعة المتقدمة، وبرنامج التعلّم والتحوّل.

وقدمت الفعالية ورشتي عمل ناقشتا التصنيع المتقدّم وتكنولوجيا التجارة، حيث طرحت الورشتان أفكاراً قيّمة حول تطوّر الصناعة الذكية 4.0، وأولتا اهتماماً بالتطورات على صعيد التصنيع واللوجستيات والتجارة واستخدامات التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في دفع عجلة التقدم الصناعي وكفاءة العمليات التجاريّة المختلفة. كما تطرقت الورشتان إلى دور الحلول الرقميّة في تيسير وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة للتمويل التجاري وتسهيل عمليات الجمركة، وذلك لتسريع العمليات وتوفير النفقات ورفع الكفاءة.

وصرّح الدكتور/ عبد العزيز خالد العلي، مدير مركز الثورة الصناعية الرابعة في وزارة الماليّة: تعتبر هذه الفعالية من أولى فعاليات مركز قطر للثورة الصناعية الرابعة الذي تم تدشينه على هامش منتدى الدوحة 2024. يعمل المركز على تسخير تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة لتسريع تحقيق نمو اقتصادي مستدام في القطاعات ذات الأولوية في استراتيجية التنمية الوطنية. حيث استعرضت الورشة امثلة لمبادرات تتعلق بمجالات الصناعة والتجارة واللوجستيات والتحول الرقمي بشكل عام تقوم بها مراكز شبكة الثورة الصناعية الرابعة الدولية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي مما أدى إلى نقل المعرفة ودار الحوار بين أصحاب المصلحة من القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية. نحن فخورون بالتعاون مع الإخوة في بنك قطر للتنمية الجهة الرائدة لدفع عجلة التحول الرقمي في الصناعة في قطر. ونتطلع للمزيد من الفعاليات التي سيقوم بها المركز في هذا الصدد .

وقال الدكتور حمد سالم مجيغير، المدير التنفيذي لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في بنك قطر للتنمية: سعداء بهذه الشراكة مع الأخوة في وزارة الماليّة، ونعتقد بأنّ فعاليّةً مختصّة بالتحوّل الرقميّ والصناعة الذكيّة من هذا النوع، تحمل أهميّة متزايدة في ضوء التطوّرات التكنولوجيّة المتسارعة وغير المسبوقة، وتعكس التزامنا مع شركائنا بتبنّي آخر ما توصّلت إليه التكنولوجيا التصنيعية المتقدّمة من حلول وحرصنا على نقل المعرفة للشركات والمصانع القطريّة وتوطينها. ونطمح إلى الوصول إلى مستوى الابتكار في هذه التقنيات والحلول الرقميّة، لتواصل دولة قطر لعب دورها الرائد في مجال التحوّل الرقميّ في إطار رؤيتها الوطنيّة 2030 .

وبدوره أعلن بنك قطر للتنمية عن إطلاق مبادرة التحول الرقمي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تبني الحلول التكنولوجية المتقدمة، للمساعدة بإجراء تقييم ذاتي لاستعدادها الرقمي، وقد اعتمد بنك قطر للتنمية مؤشر جاهزية الصناعة الذكية (SIRI) لتقييم مدى النضج الرقمي للشركات والمعامل، حيث قام بتدريب مقيّمين معتمدين من جهات مختلفة في القطاع العام والخاص للمساعدة في عمليات مراقبة اختبارات مؤشر جاهزية الصناعة الذكية. بالإضافة إلى ذلك، أشار البنك إلى تقديم المنحة الرقمية لتوفير دعم مالي للشركات الناشئة في مراحلها المبكرة ومبادرة القرض الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة منخفضة.

هذا وتخضع الشركات الصغيرة والمتوسطة المتأهلة إلى برنامج التحول الرقمي الذي يمتد بين شهرين وثلاثة، والذي يقدّم لهم التعليم حول الصناعة الذكية 4.0 ويوفّر لهم حالات دراسية للاستخدامات الرقميّة المثلى عبر المصنع النموذجي، إذ تتوفر أكثر من 18 حالة استخدام رقمي يمكن لهم اختبارها لمعرفة ما يناسب عملياتهم التصنيعية الخاصة.

وعلى هامش الفعالية، وقّع بنك قطر للتنمية 3 مذكرات تفاهم مع ثلاثة شركاء جدد هم شركة توليب، وشركة توف سود، والمركز الدولي للتحول الصناعي (INCIT)، وتصبّ هذه المذكرات في جهود البنك المتواصلة لدعم القطاع التصنيعي في الدولة ورفده بالشراكات القادرة على نقله إلى مستويات أفضل وفتح آفاق التطور التقني والتشغيلي له بما ينعكس إيجاباً على القطاع الخاص وجهود التنويع الاقتصادي التي يقودها البنك.