في ورشة عمل نظمتها البلدية والبيئة..

خبراء: تدوير 40 مليون طن لأحجار ورمال لاستخدامها في المشاريع

لوسيل

صلاح بديوي

نظمت وزارة البلدية والبيئة ممثلة بفريق البحث العلمي صباح أمس الأربعاء ببرج الوزارة (العديد) ورشة عمل حول استخدام الأحجار المعاد تدويرها في المباني والطرق وصناعة المواد الإنشائية.

حضر الورشة كل من الدكتور مهندس محمد سيف الكواري رئيس فريق البحث العلمي بوزارة البلدية والبيئة، والدكتور خالد حسن الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث البنية التحتية IRD وبحضور ومشاركة سعادة المهندس عيسى محمد علي كلداري الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية (QPMC)، كما شارك في هذه الندوة سعادة الشيخ الدكتور عبدالله آل ثاني والدكتور علي غالامبور ممثلين عن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي QNRF، وممثلون ومهندسون وخبراء واختصاصيون من هيئة الأشغال العامة وشركة قطر للمواد الأولية ومجموعة من المقاولين والاستشاريين من ذوي العلاقة.

ووفق ما دار بالمناقشات تستهدف الورشة لتعزيز تكامل الجهود حول تطبيق نتائج البحث العلمي الخاصة بالاستفادة من المخلفات الإنشائية في روضة راشد والتي تقدر بأكثر من 40 مليون طن وتحويلها إلى أحجار ورمال معاد تدويرها واستخدامها في مشاريع المباني والطرق وصناعة المواد الإنشائية.

المخلفات الإنشائية

كما ركّزت ورشة العمل المذكورة على الطرق والأساليب الفنية والعلمية لاستغلال المخلفات الإنشائية في الإنشاءات، مع عرض المواصفات الفنية الوطنية والدولية المعتمدة والتجارب الميدانية والمخبرية، ومناقشة الأمور الفنية ذات العلاقة. علما بأن شركة قطر للمواد الأولية قد تعاقدت مع مجموعة من الشركات المحلية لإعادة تدوير المخلفات الإنشائية واستغلالها في المباني والطرق وصناعة المواد الإنشائية.

وبهذه المناسبة، أكد الدكتور مهندس محمد سيف الكواري رئيس فريق البحث العلمي بوزارة البلدية والبيئة، أن ورشة العمل ركزت اليوم على استخدام واستغلال المواد المعاد تدويرها مثل الأحجار والرمال وغيرها، والمتواجدة في روضة راشد في الصناعات الإنشائية مثل الطابوق والانترلوك والبلاط والوحدات الخرسانية غيرها. وقد دار خلال الورشة نقاش بين الخبراء والمختصين لكيفية الاستفادة من المواد الإنشائية.

وأضاف أنه تم الاتفاق في الورشة على أن تكون هناك اجتماعات مستقبلية ثنائية أو جماعية بين الشركات المختصة بتدوير المخلفات الإنشائية وتحويلها لأحجار ورمال وبين فريق البحث العلمي، وقد أبدى الفريق استعداده التام لتقديم الاستشارات العلمية والفنية لأي شركة تعمل بهذا المجال، وتنظيم دورات تدريبية لكيفية الاستخدام لهذه الأحجار لاستخدمها في المباني والطرق والبنية التحتية.

خلاصة التجارب

وأشار الدكتور الكواري إلى أن فريق البحث العلمي قدم للشركات خلال هذه الورشة خلاصة التجارب والخبرات الفنية والتقنية التي حصل عليها خلال 10 سنين الماضية في هذا البحث منذ 2010 وتستمر حتى الآن، وذلك من خلال تقديم عرض تقديمي يتعلق بتدوير المخلفات الإنشائية مع بيان قوة وجودة الحجرات الاختبارية والطريق الاختباري الذي تم تنفيذهما منذ خمس سنوات وما زالت هذه المنشآت تتصف بالجودة العالية والقوة والمتانة مع الزمن. وتسعى الوزارة لبذل الجهود لتعاون مع القطاع الخاص بهدف تبادل الخبرات بهذا المجال لتطوير البنية التحتية. مؤكداً على حرص الوزارة لتعزيز البحث العلمي بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030 .

وفي نهاية ورشة العمل جرت حلقة حوارية بين فريق البحث العلمي وشركة قطر للمواد الأولية والمشاركين في الندوة، لمناقشة أوجه التعاون بينهما من حيث قيام فريق البحث العلمي بتقديم الاستشارات الفنية ومعالجة أي مشاكل تطرأ في تصنيع هذه المواد واستخداماتها المختلفة في المباني والطرق، بالإضافة إلى استعداد الفريق الفني لتنظيم دورات تدريبية للشركات حول أفضل الأساليب الفنية لاستخدام الأحجار المعاد تدويرها من المخلفات الإنشائية في الخلطات الإسمنتية والخلطات الإسفلتية وصناعة المواد الإنشائية مثل: الطابوق والانترلوك والكيربستون والوحدات الخرسانية وما شابهها.

تدوير المخلفات

وقد شَددّ فريق البحث العلمي على أهمية إعادة تدوير المخلفات الإنشائية، بهدف دعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الأخضر والحفاظ على البيئة، حيث إن إعادة التدوير توفر على الدولة 50% من الأحجار المستوردة من الخارج، بينما تقلل من الانبعاثات الكربونية بنسبة 86% وبالتالي تحافظ على حدود البصمة الكربونية في النسب الدنيا وتحقق مبادئ الاتفاقية الإطارية للتغيّر المناخي والتي وقعت عليها والتزمت بها معظم دول العالم بمدينة باريس عام 2015. بالإضافة إلى ذلك، فقد صدرت المواصفة القياسية القطرية رقم 29 لسنة 2012 التي تم اعتمادها بقرار وزاري في عام 2013 والمتعلقة بشروط ومعايير المواد المعاد تدويرها والتي يمكن اعتمادها للبناء والطرق والمواد الإنشائية، كما اعتمدت هيئة التقييس الخليجية ذات المواصفة لتكون مواصفة قياسية خليجية تحمل الرقم 2489 لسنة 2015.

ويذكر أن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي QNRF يشرف على تمويل المشروع البحثي الخاص باستخدام المخلفات الانشائية في الإنشاءات. وكانت شركة قطر للمواد الأولية قد وقعت في 29 ديسمبر 2019 اتفاقية شراكة طويلة الأمد مع وزارة البلدية والبيئة بهدف تعزيز التعاون في مجال معالجة المخلفات الإنشائية بالتنسيق مع هيئة الأشغال العامة (أشغال).