التضخم يواصل صعوده في مصر وسط ترقب لمراجعة صندوق النقد وأزمة اقتصادية خانقة

لوسيل

لوسيل + وكالات

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ليبلغ 26.5% في أكتوبر الماضي، مقارنة بـ26.4% في سبتمبر، حسب بيانات صادرة اليوم، الأحد، عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وعلى مستوى إجمالي البلاد، ارتفع التضخم السنوي إلى 26.3% خلال الشهر ذاته، بعد أن كان عند 26% في سبتمبر.

جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادات كبيرة في عدة قطاعات، حيث سجلت مجموعة سلع وخدمات الثقافة والترفيه ارتفاعًا بنسبة 48.2%، وقسم الرعاية الصحية بنسبة 31.3% مقارنة بأكتوبر من العام الماضي. كما شهدت أسعار النقل والمواصلات ارتفاعًا بنسبة 30.2%، وارتفعت أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 12.6%.

يأتي هذا التصاعد في التضخم في وقت تجري فيه بعثة صندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر، والذي يُتوقع أن يوفر لمصر تمويلًا إضافيًا يصل إلى 1.2 مليار دولار. وكانت المراجعات الثلاث السابقة قد ضخت أكثر من 800 مليون دولار في الاقتصاد المصري لكل منها.

وتعهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مؤخرًا بعدم تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء المالية في الفترة المقبلة، في إشارة إلى عدم رفع أسعار الوقود والخدمات في الوقت الحالي. يأتي هذا الوعد بعد قرار الحكومة في أكتوبر الماضي بزيادة أسعار الوقود والمحروقات بنسبة وصلت إلى 17.5%، مما أثار استياءً شعبيًا بسبب تأثيره على أسعار السلع.

ووفقًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتم رفع أسعار الوقود مجددًا في غضون ستة أشهر، بحسب تصريحات المسؤولين المصريين.

يخشى المصريون أيضًا من احتمال تعويم جديد للجنيه المصري الذي فقد جزءًا كبيرًا من قيمته في السنوات الأخيرة بعد عدة عمليات تعويم. ومع ذلك، صرح مدبولي أن مصر قد نجحت في اعتماد سياسة سعر صرف مرنة، قائلًا: لن يكون هناك تعويم بمعنى تعويم كامل، بل سيزيد الدولار وينخفض وفقًا لآليات السوق.

وتواجه مصر -أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان- ضغوطًا شديدة بسبب الديون الخارجية التي بلغت نحو 165 مليار دولار، فيما تمر البلاد بأزمة اقتصادية تُعد من الأسوأ في تاريخها، وسط ارتفاع معدل التضخم والحاجة الملحة إلى مساعدات مالية لتخفيف الأعباء الاقتصادية.