ذكر مسؤولون ومحللون من الحكومة الماليزية أن ماليزيا كاقتصاد مفتوح، ستستفيد من الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة التي تشمل رابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان وشركاءها التجاريين الرئيسيين مثل الصين.
وتعتبر ماليزيا إحدى الدول التي لا تؤيد تزايد الحمائية التجارية في أجزاء من العالم، وتعمل مع بلدان أخرى في الشراكة الإقليمية من أجل تطبيقها، حسبما ذكر موقع تشاينا ديلي الصيني.
وقال أونج تشوان، وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي، إن الدول الأعضاء العشر في آسيان ترغب في مواصلة تحريك عجلة التجارة الحرة والعمل ككل لتعزيز موقفها في المفاوضات حول اتفاقية تجارية كبرى مثل الشراكة الإقليمية.
وأوضح تشوان: إذا ارتفعت الحمائية، يتعين علينا التفاوض على اتفاقيات التجارة الثنائية مع دولة واحدة تلو أخرى، وقليل منها سيولي أهمية كبيرة بالنسبة لماليزيا، ولكن إذا تفاوضنا على اتفاقية تجارية كمجموعة، ستستفيد البلاد منها بشكل كبير .
وقالت الحكومة الماليزية فى تقريرها الاقتصادي السنوي الذى صدر مؤخرا، إن الشراكة الإقليمية ستعزز اقتصاد ماليزيا لأنها تضم 10 دول من آسيان فضلا عن 6 شركاء تجاريين وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.
وأشار التقرير إلى أن هذه المجموعة مجتمعة تمثل حوالي 50% من سكان العالم ويبلغ إجمالي الناتج المحلي للمجموعة 23.5 تريليون دولار أمريكي، كما تمثل حوالي 28% من التجارة العالمية.
وقال لي هنج جوي، خبير في مركز البحوث الاقتصادية الاجتماعية الماليزية: الشراكة الإقليمية لن تلعب دورا إيجابيا في تعزيز النمو الاقتصادي في آسيان من خلال تعميق التجارة والخدمات وتدفقات الاستثمارات فحسب، ولكنها ستكمل جهود تعميق التكامل الاقتصادي داخل الرابطة المتمثل في تطبيق خطة مجتمع آسيان الاقتصادية لعام 2025. وأشار تشوان إلى أنه بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، يتوقع عدد من خبراء الاقتصاد أن تجذب تحركات إنشاء سوق متكاملة كبيرة داخل الشراكة الإقليمية الشركات العالمية إلى المنطقة، لتكون جزءا من أنشطة سلاسل القيمة العالمية المتنامية.
وكانت ماليزيا من بين الدول الـ 12 المشاركة في الشراكة عبر المحيط الهادئ، ولكن تركيز البلاد قد تحول إلى الشراكة الإقليمية ومبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين.