الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروعا لتعزيز قدرات العاملين في المجال الصحي بسوريا

لوسيل

الدوحة - قنا

أعلن الهلال الأحمر القطري، اليوم، عن تنفيذه لبرنامج لتعزيز قدرات العاملين في المجال الصحي في شمال سوريا، والذي يهدف إلى دعم وتمكين المنظومة الصحية، ورفدها بالكوادر المؤهلة ذات الكفاءة العالية، من أجل ضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية لأكثر من 4 ملايين نسمة يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة.

وسيساهم البرنامج، الذي يموله صندوق قطر للتنمية، في سد النقص الموجود في الكوادر الطبية المتخصصة، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة، وتقليل أعداد الوفيات والأمراض ونسب الإعاقة.

كما يندرج هذا البرنامج تحت مشروع الدعم الطبي من أجل إنقاذ حياة الأطفال والنساء السوريين ، ويستمر لمدة عامين كاملين بالتوازي مع برنامج آخر ضمن المشروع ذاته يهدف إلى تطوير وتوحيد نظم جمع وتحليل وإدارة المعلومات الصحية المستخدمة لدى مديريات الصحة والمنظمات الإنسانية العاملة هناك.

ويتم تنفيذ البرنامج من خلال دعم أكاديمية العلوم الصحية في مدينة /إدلب/ لتدريب 125 طالبا وطالبة في تخصصات عدة، كالتمريض والعلاج الطبيعي والطوارئ الصحية، هذا بالإضافة إلى دعم برنامج الأطباء المقيمون ، الذي يغطي 20 طبيبا في عدة تخصصات طبية وجراحية، لتزويد القطاع الصحي بالتخصصات الطبية التي يحتاجها، مثلما يتم العمل على تدريب 44 شخصا من كوادر مديريات الصحة، من خلال عقد دورات مكثفة ضمن برنامج الوبائيات الميدانية والصحة العامة.

وللمرة الأولى في الشمال السوري، سيتم تقديم 6 منح لدراسة الماجستير في الصحة العامة والوبائيات والسياسات الصحية بإحدى الجامعات العالمية العريقة، من خلال برنامج دراسي عن بعد، وسوف ينال هذه المنح أطباء من أصحاب الكفاءات والمتخصصين في الإدارة الصحية ورسم السياسات الصحية وصناع القرار في القطاع الصحي بشمال سوريا.

وكان هذا المشروع قد انطلق في شهر أبريل 2020، ومن المقرر أن ينتهي في شهر مايو 2022، بتخرج جميع الطلاب والأطباء وصناع القرار العاملين في المنظومة الصحية، وسيستفيد من خدمات هؤلاء الخريجين أكثر من 4 ملايين نسمة من السكان والنازحين في تلك المناطق.

يذكر أن الشمال السوري يعيش أوضاعا إنسانية صعبة منذ سنوات، وخاصة القطاع الصحي الذي تعرض للتدمير الممنهج والاستهداف المباشر للمشافي والمراكز الطبية العاملة هناك، الأمر الذي أحدث فجوة كبيرة ونقصا حادا في الكوادر الطبية المؤهلة والأطباء المختصين، الذين غادر معظمهم خارج البلاد. وفي ظل انتشار فيروس كورونا /كوفيد-19/، تزداد المخاوف من حدوث كارثة إنسانية حقيقية نتيجة ضعف الإمكانيات الطبية المتاحة وشبه انعدامها.