ثمنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم اليونسكو دور دولة قطر المهم والحيوي في تعزيز أجندة التعليم للأطفال الأكثر تهميشا في جميع أنحاء العالم، مؤكدة في هذا السياق أن قطر عملت جاهدة على توفير فرص التعليم الجيد للأطفال والشباب الأكثر احتياجا، خاصة أولئك الذين تعطل تعليمهم بسبب حالات الطوارئ والصراعات.
جاء ذلك في حوار خاص أجرته وكالة الأنباء القطرية /قنا/ مع سعادة السيد صلاح الدين زكي خالد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ لدى دول الخليج العربية واليمن ومدير مكتب /اليونسكو/ بالدوحة، بمناسبة اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات الذي يصادف التاسع من شهر سبتمبر كل عام، ووافقت عليه واعتمدته بالإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74 بناء على مسودة قرار قدمته دولة قطر.
وتم اعتماد مشروع القرار القطري الذي يحتفي به العالم هذه السنة للمرة الرابعة على التوالي، في 28 مايو 2020 بعنوان اليوم العالمي لحماية المؤسسات التعليمية من الهجمات ، ويقضي باعتبار يوم التاسع من سبتمبر من كل عام يوما عالميا لحماية التعليم من الهجمات، ويحث المجتمع الدولي على تخفيف المحنة التي يتعرض لها الطلاب المتضررون من النزاعات المسلحة.
ونوه سعادة السيد صلاح الدين زكي خالد في حواره، بالتعاون طويل الأمد بين اليونسكو ودولة قطر، مؤكدا أن قطر ومنذ انضمامها للمنظمة عام 1972، ساهمت بشكل كبير في رؤية اليونسكو وإستراتيجيتها وفي مجالات اختصاصها، وهي التعليم والثقافة والعلوم والاتصال والمعلومات.
وأوضح أنه على مدار أكثر من 50 عاما، قامت اليونسكو ودولة قطر ببناء شراكة قوية، حيث كانت قطر دائما في طليعة عمل المنظمة، لافتا إلى أنه منذ عام 1976، استضافت دولة قطر أيضا مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، ما يعد شهادة واضحة على التزام قطر بدعم إستراتيجيات اليونسكو وبرامجها على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وقال إن شراكة قطر واليونيسكو تغطي مجموعة واسعة من البرامج، وتركز بشكل خاص على التعليم والثقافة والتنمية المستدامة.
ونوه إلى أنه في مجال التعليم، تعمل اليونسكو مع مؤسسة التعليم فوق الجميع لتوفير فرص التعليم للأطفال والشباب في لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان وبلدان أخرى، وشدد على أن الدعم السخي الذي تقدمه دولة قطر يساهم أيضا في الأجندة العالمية لتحويل التعليم.
وعلى المستوى الوطني، ذكر سعادته أن دولة قطر انضمت إلى شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو منذ عام 1983، مبينا أن عدد المدارس التابعة لليونسكو ASPNet في قطر يبلغ حاليا أكثر من 100 مدرسة، في حين تستضيف قطر أيضا ست بلديات أعضاء في شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم وأربعة كراسي جامعية للمنظمة تساهم في النهوض بجدول أعمال اليونسكو في مجالات العلوم والتدريب التقني والمهني.
وشدد سعادة السيد صلاح الدين زكي خالد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ لدى دول الخليج العربية واليمن ومدير مكتب /اليونسكو/ بالدوحة، على أن التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأنه خلال أوقات النزاع، يوفر التعليم مساحة آمنة للأطفال والشباب، حيث يتمتعون بالحماية من الأذى الجسدي، ويكتسبون المعرفة والمهارات التي ستساعدهم على التغلب على التحديات المعقدة وكذلك إعادة بناء مجتمعاتهم عندما ينحسر النزاع.
ونبه سعادته في حواره مع /قنا/ إلى أنه على الرغم من الجهود والتقدم المحرز في هذا المجال، فإن هذا ليس هو الحال في العديد من البلدان، حيث وقعت هجمات عديدة على المرافق التعليمية والطلاب والمعلمين في السنوات الأخيرة، مبينا أن تقرير التعليم تحت الهجوم لعام 2022 يسلط الضوء على أنه في عامي 2020 و2021، تم الإبلاغ عن حدوث أكثر من 5,000 هجوم في 28 دولة، على التعليم وحالات استخدام عسكري للمدارس والجامعات.
وكشف في سياق ذي صلة عن أنه تم خلال الفترة المذكورة، اختطاف أكثر من 9,000 طالب ومعلم واعتقالهم وإصابتهم، أو قتلهم، وأن التقرير وجد أيضا أن الهجمات على مستوى العالم زادت بنسبة الثلث عام 2020، وأنها استمرت بهذا المعدل المرتفع عام 2021.
ومضى إلى القول لقد ساهمت دولة قطر بقوة، من خلال قنواتها ووزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها العامة والخاصة، خلال العقود الماضية في تعزيز أجندة التعليم للأطفال الأكثر تهميشا في جميع أنحاء العالم، وعملت جاهدة على توفير فرص التعليم الجيد للأطفال والشباب الأكثر احتياجا، وخاصة أولئك الذين تعطل تعليمهم بسبب حالات الطوارئ والصراعات .
وأوضح أنه في إطار هذه الجهود الكبيرة، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 مايو 2020 القرار رقم 74/275، الذي يدعو جميع الدول الأعضاء للاحتفال بيوم 9 سبتمبر باعتباره اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، لافتا إلى أن دولة قطر قدمت مقترح القرار وشاركت في رعايته 62 دولة.
كما قدمت دولة قطر قبل عشر سنوات أيضا مقترح القرار 64/290 الذي يدعو الدول الأعضاء إلى ضمان الحق في التعليم للسكان المتضررين خلال جميع مراحل حالات الطوارئ.