منظمة الصحة العالمية تحذر من مرض قاتل يتسبب في وفاة 11 مليون شخص سنويا
حول العالم
10 سبتمبر 2020 , 10:05ص
جنيف- قنا
أكدت منظمة الصحة العالمية على الحاجة الملحة للحصول على بيانات أفضل حول مرض الإنتان "تعفن الدم" الذي يتسبب في وفاة 11 مليون شخص سنويا، والكثير منهم من فئة الأطفال، ويتسبب بإعاقة الملايين، إلى جانب وفاة واحدة من بين كل خمس وفيات في العالم.
ودعت المنظمة في تقرير لها إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والصارمة على نطاق دولي للوقاية من هذا المرض.
ولفتت إلى أن معظم الدراسات المنشورة حول الإنتان "تعفن الدم" تم إجراؤها في مستشفيات ووحدات عناية مركزة في الدول ذات الدخل المرتفع، ولم تقدم سوى القليل من الأدلة عن الحالة في بقية أنحاء العالم .. محذرة من أن المرضى الذين هم في حالة حرجة بسبب مرض فيروس كورنا "كوفيد-19" وغيره من الأمراض المعدية الأخرى، هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالإنتان والموت.
وأوضحت المنظمة أنه حتى الناجين من "تعفن الدم" ليسوا بعيدين عن الخطر، حيث أن نصف المصابين فقط سيتعافى تماما، والبقية إما يموتون في غضون عام واحد أو يعانون من إعاقات طويلة الأمد، وتقريبا نصف الـ 49 مليون حالة المصابة بـ"تعفن الدم" سنويا تحدث في صفوف الأطفال، وتتسبب بـ 2.9 مليون وفاة، معظمها يمكن الوقاية منها لو تم التشخيص المبكر وعلاج الحالة بشكل مناسب، وغالبا ما تكون هذه الوفيات نتيجة لأمراض التهابات الجهاز التنفسي السفلي.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس مدير عام المنظمة: "أنه يجب على العالم تكثيف الجهود بشكل عاجل لتحسين البيانات حول الإنتان حتى تتمكن جميع الدول من اكتشاف هذه الحالة الرهيبة وعلاجها في الوقت المناسب".. مضيفا: "ويجب على العالم تكثيف الجهود بشكل عاجل لتحسين البيانات حول الإنتان حتى تتمكن جميع الدول من اكتشاف هذه الحالة الرهيبة، وتعزيز أنظمة المعلومات الصحية وضمان الوصول إلى أدوات التشخيص السريع والرعاية الجيدة بما في ذلك الأدوية واللقاحات الآمنة وبأسعار معقولة".
ووجد التقرير أن الجهود المبذولة لمعالجة ملايين الوفيات والإعاقات بسبب "تعفن الدم" تعوقها فجوات خطيرة في المعرفة، وخاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، لذا لابد من عمل الدراسات القوية وجمع البيانات عالية الجودة لاسيما في تلك البلدان، وتوسيع نطاق العمل الدولي والتمويل والقدرة البحثية للأدلة الوبائية حول العبء الحقيقي للإنتان.
وأوصت المنظمة على أهمية إشراك العاملين الصحيين والمجتمعات وتثقيفهم بشكل أفضل لعدم التقليل من مخاطر تطور العدوى إلى "تعفن الدم"، والتماس الرعاية على وجه السرعة لتجنب المضاعفات السريرية وانتشار الأوبئة.
الجدير بالذكر أن مرض الإنتان هو تعفن يحدث للدم أو نتيجة لاستجابة الجسم للعدوى، إذ يطلق الجسم عادة مواد كيمائية في مجرى الدم لمحاربة العدوى فيحدث الإنتان نتيجة لاستجابة غير متوازنة من الجسم لتلك المواد الكيميائية، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات قد تتلف أعضاء في الجسم.