خلال افتتاح مركز الطوارئ والحوادث الجديد في «حمد الطبية»..

د. الكواري: صرح طبي يشكل خطوة هامة في مسيرة رعاية حالات الطوارئ والحوادث

لوسيل

وسام السعايدة


افتتح أمس مركز الطوارئ والحوادث الجديد بمستشفى حمد العام الذي تم تجهيزه بأحدث المعدات والتقنيات الطبية، ويضم المركز غرفة العلاج بالأكسجين التي تتسع لعلاج حوالي 18 مريضاً ممن يعانون من حالات صحية متنوعة بما في ذلك حوادث الغطس، وتعتبر هذه الغرفة الأولى من نوعها في دولة قطر.

ويُعدّ المركز الجديد أحد أكبر المراكز من نوعها في المنطقة والذي سيسهم في توسعة خدمات الطوارئ والحوادث في دولة قطر بشكل لافت. وإلى جانب قسم الطوارئ الجديد يوفر المركز خدمات إصابات الحوادث والرعاية الحرجة والعاجلة، بالإضافة إلى منصة مخصصة لوصول المرضى المنقولين في سيارات الإسعاف إلى مستشفى حمد العام.

وأكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة أن تدشين هذا الصرح الطبي يشكل خطوة هامة في مسيرة توفير الرعاية لحالات الطوارئ والحوادث في قطر.

وقالت سعادتها: يأتي افتتاح مركز الطوارئ والحوادث تأكيداً على التزامنا المستمر بتوسعة قدراتنا الاستيعابية والارتقاء بمستوى خدماتنا. وهذا الالتزام سيضمن لسكان قطر استمرارية حصولهم على أفضل خدمات الرعاية المتوفرة في أحدث المرافق الصحية حاضراً ومستقبلاً، وبالإضافة إلى تقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية يوفر مركز الطوارئ والحوادث الذي تبلغ سعته أربعة أمثال مركز الطوارئ السابق مستوى متميزا من الراحة للمرضى الأمر الذي يحسّن إلى حدٍّ كبير من تجارب المرضى أثناء تواجدهم في المركز، ولا شكّ أن هذا المركز الجديد سيكون بمثابة صرح للتميّز في منظومة خدمات الطوارئ .

جودة الرعاية

بدوره أشار السيد حمد آل خليفة، رئيس تطوير المرافق الصحية في مؤسسة حمد الطبية إلى التزام المؤسسة بتوفير خدمات تتمتع بجودة عالية لحالات الطوارئ والحوادث في قطر، قائلاً: تواصل مؤسسة حمد الطبية توسعة وتحسين الرعاية التي نقدمها لمرضانا، فمركز الطوارئ والحوادث الجديد لا يعكس التزام مؤسسة حمد الطبية بتوسعة مرافقها وخدماتها فحسب وإنما يؤكد وفاءها بهذا الالتزام . وأشار أيضاً إلى البيئة المعززة التي يوفرها مركز الطوارئ والحوادث للمرضى قائلاً: يوفر المركز الجديد مستوى غير مسبوق من الراحة للمرضى ويتيح لهم التعافي في بيئة مُجهزّة بأحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية التي من شأنها الارتقاء بتجربتهم وتجربة أفراد أسرهم خلال رحلتهم الاستشفائية . من جهته لفت الدكتور عبدالله الأنصاري، الرئيس الطبي بالوكالة لمؤسسة حمد الطبية إلى الدور الهام للفرق الطبية بمركز الطوارئ والحوادث في توفير خدمات الطوارئ والحوادث. وقال: لا تقتصر مزايا المركز الجديد على البيئة الاستشفائية الفسيحة وما تتضمنه من تجهيزات ومعدات متقدمة، بل تشمل الطاقم الطبي من أطباء وممرضين وسواهم من الكوادر الطبية المُدرَّبة تدريباً عالياً، فهؤلاء الاختصاصيون المزوَّدون بأعلى الكفاءات الذين تم توظيفهم من مختلف أنحاء العالم قد أمضوا شهوراً في الإعداد لافتتاح المركز من خلال إجراء العديد من تمارين المحاكاة. فخبراتهم التي يدعمها هذا المرفق المُجهزّ بأحدث المعدات والتقنيات الطبية ستضمن توفير أفضل تجربة في مجال الرعاية الصحية .

أجهزة حديثة

وتحدث الدكتور الأنصاري حول خدمات الطوارئ والتقنيات المتوافرة في مركز الطوارئ والحوادث قائلاً: تتوفر خدمات العلاج والرعاية الطبية العاجلة للمرضى في قسم الطوارئ بالطابق الأرضي فضلاً عن مرافق الرعاية المخصصة لمصابي الحوادث والرعاية الحرجة والعاجلة في الطوابق الثلاثة الأخرى من المبنى.

ويتضمن المرفق الجديد أيضاً، أحدث أجهزة التصوير السريري بما في ذلك، أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالموجات فوق الصوتية وثلاثة أجهزة للتصوير المقطعي المحوسب، كما تمت زيادة القدرة الاستيعابية في مجال التصوير بالأشعة السينية لتصل إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه في مركز الطوارئ السابق . وأوضح قائلاً: يخضع مرضى الحالات الطارئة الذين يراجعون مركز الطوارئ والحوادث الجديد لعملية فرز وتقييم أوَّلي فور وصولهم ثم يتم تقديم العلاج اللازم لهم وتحديد ما إذا كان المريض يحتاج لإدخال إلى المستشفى أم لا، مع الإشارة إلى أن منطقة الكشف والعلاج بقسم الطوارئ السابق ستظل مفتوحة حرصاً على تعزيز الطاقة الاستيعابية .

تعزيز قدرة المؤسسة

وسيسهم مركز الطوارئ والحوادث في توسعة وتعزيز قدرة مؤسسة حمد الطبية على رعاية مرضى إصابات الحوادث حيث يضم الطابق الأول مركز حمد لإصابات الحوادث الذي يعتبر الأكبر من نوعه في دولة قطر، ويستقبل نحو 2000 حالة سنوياً تُعاني من إصابات خطيرة من مختلف أنحاء قطر. ويضمن تواجد مركز حمد لإصابات الحوادث ضمن مركز الطوارئ وإصابات الحوادث توافر خدمات إصابات الحوادث للمرضى المنقولين عبر سيارات الإسعاف أو الطائرة المروحية عبر مهبط الطائرات بمركز الجراحة المتكاملة المجاور، حيث أصبح بمقدورهم الآن الحصول على الرعاية الفورية وخدمة الإنعاش بما يتيح استقرار وضعهم الصحي.

غرف عمليات مصغرة

يتضمن المرفق أيضاً خمس غرف مخصصة للطوارئ والحوادث مُجهزّة بالكامل لتحويلها إلى غرف عمليات مصغرة في حال وقوع حادث جماعي كبير أو حادث يتطلب تدخلا جراحيا فوريا، وتيسير نقل المرضى بسرعة وسلاسة إلى وحدة العناية المركزة للجراحة أو وحدة العناية المركزة لإصابات الحوادث أو غرف العمليات الجراحية بمستشفى حمد العام من خلال جسر يربط فيما بينها في الطابق الأول.

ويُخصص الطابق الأرضي من مركز الطوارئ والحوادث لمرضى حالات الطوارئ والطابق الأول لمرضى الحالات الحرجة وإصابات الحوادث، بينما سيستقبل الطابق الثاني مرضى الحالات العاجلة، في حين تم تصميم الطابق الثالث للمرضى الذين تتطلب حالاتهم العزل أو الخضوع للعلاج والمتابعة الطبية لفترة من الزمن قبل خروجهم من المستشفى.

مركز الطوارئ الجديد.. 272 غرفة للفحص و14 للعمليات الصغرى و23 للأشعة

يتألف المبنى الجديد لمركز الطوارئ والحوادث بمستشفى حمد العام من 4 طوابق، حيث يوفر 272 غرفة لفحص وعلاج الرجال والنساء، تشتمل على غرف متنوعة للتشخيص وعيادات أخرى لعلاج الأنف والأذن والحنجرة، وكذلك عيادات لعلاج العيون وغرف لإزالة التلوث وغرف للعزل وغرف للإجراءات الطبية وغرف مخصصة للتصنيف الإسعافي وتحضير المرضى.

كما يتضمن المبنى 14 غرفة للعمليات تشتمل على غرف الحوادث والعمليات الصغرى وغرف إنعاش، فضلا عن 23 غرفة مخصصة للأشعة التشخيصية بأنواعها المختلفة، فضلا عن قسم معالجة الأوكسجين والخدمات الطبية المساندة إلى جانب الصيدلية ومعامل التحاليل الطبية.

وقامت هيئة الأشغال العامة ببناء مبنى مواقف سيارات متعدد الطوابق بسعة 798 ومهبط هليكوبتر للطوارئ لخدمة كل من مبنى غرف العمليات الجديد ومبنى الحوادث والطوارئ.

وكانت هيئة الأشغال العامة (أشغال)، أعلنت في وقت سابق عن انتهاء أعمال مبنى خدمات الطوارئ والحوادث الجديد بمستشفى حمد العام المرحلة الأولى من المشروع، حيث تناهز التكلفة الإجمالية للمشروع نحو ملياري ريال.

وقامت (أشغال) في عام 2015 بإطلاق مشروع تطوير وإحلال مبنى الطوارئ والحوادث الحالي بمستشفى حمد العام بإنشاء المرحلة الأولى مبنى آخر جديد بمساحة إجمالية تقدر بنحو 27000 متر مربع والمرحلة الثانية إعادة هيكلة 3000 متر مربع من مبنى الطوارئ القديم ليصبح المجموع الكلي للمساحة 30000 متر مربع.

وباكتمال أعمال المشروع الجديد ستتضاعف القدرة الاستيعابية بنحو أربعة أضعاف، نظراً لأن المشروع الحيوي يتألف من 348 غرفة علاجية وخدمية متنوعة.

وجاء تصميم المنشآت الصحية الجديدة طبقاً لأعلى معايير الجودة والأمان وبما يتوافق مع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (GSAS) وتوفير بيئة استشفائية متميزة، حيث تم الأخذ بالاعتبارات التصميمية والتشغيلية بما يلزم لتحقيق جودة بيئية بمعدل 3 نجوم من حيث توفير الطاقة والحفاظ على البيئة، مثل استخدام الطاقة الشمسية بغرض تسخين المياه داخل المباني، واستخدام الإضاءة الطبيعية بحيث تسمح لضوء أشعة الشمس بالدخول لتحقيق جزء يسير من توفير الطاقة الكهربائية المستخدمة في الإنارة وكذلك تطهير المكان قدر الإمكان من خلال أشعة الشمس بما لها من عظيم الفوائد.

وتضمنت الاعتبارات عمل منظومة لترشيد استخدامات واستهلاك المياه داخل المبنى وخارجه، وتوفير مساحات خضراء للنباتات والأشجار بمحيط المبنى الخارجي، والمحافظة على البيئة أثناء فترة تنفيذ المشروع.

وكانت هيئة الأشغال العامة حصلت على جائزتي الاستدامة العمرانية لعام 2016 في فئتي المنشآت الصحية والتعليمية من قبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير GORD ، المنظمة الرائدة في مجال تطوير ممارسات الاستدامة في البيئة العمرانية في منطقة الشرق الأوسط بعدما قامت على مدار السنوات الماضية بمراجعة وتدقيق الرسومات والتصاميم لمشاريع المباني صحية وتعليمية وعامة - التي تنفذها الهيئة وزيارة مواقعها والتأكد من أن تصاميمها منفذة وفق مبادئ ومعايير الاستدامة في نظام GSAS .

وتشغل مشاريع المنشآت الصحية حيزاً هاماً ضمن المشاريع التي تنفذها شؤون المباني في هيئة الأشغال العامة بالتعاون والتنسيق مع قطاع الرعاية الصحية المتمثل في وزارة الصحة العامة، حيث شهد قطاع الرعاية الصحية الأولية في الآونة الأخيرة انتعاشاً ملحوظاً من خلال افتتاح عدد من المراكز الصحية المتطورة التي تميزت بأنها الأولى من نوعها في البلاد من حيث تطور الخدمات التي تقدمها ومساحات بنائها التي تخولها استقبال أعداد كبيرة من المرضى والمراجعين، وبالتالي تحسين نوعية الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.