شككت منظمة وورلد فيجن المسيحية الأمريكية الدولية أمس في اتهامات إسرائيل لمدير فرعها في غزة بتحويل ملايين الدولارات إلى حركة حماس وذراعها العسكرية، مشيرة إلى أن الأرقام لا تتطابق مع الواقع.
واتهمت السلطات الإسرائيلية الخميس محمد الحلبي الموقوف منذ منتصف يونيو بتحويل مساعدات نقدية وعينية بملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة إلى حركة حماس وذراعها العسكرية في قطاع غزة.
وأكدت وورلد فيجن في بيان، أنها تأخذ الاتهامات على محمل الجد ولكنها شككت في عدة أمور.
وقال كيفين جنكينز، رئيس وورلد فيجن الدولية في بيان: نظرا لخطورة الادعاءات، قامت وورلد فيجن بتعليق عملياتها في غزة ، مؤكدا أن المنظمة الخيرية تدين بشدة أي عمل إرهابي أو تقديم الدعم لهذه الأنشطة . وتابع: في حال ثبتت صحة أي من هذه المزاعم، فإننا سنتخذ إجراءات سريعة وحاسمة . ولكن جنكينز قال إن المنظمة لم تر حتى الآن أيا من الأدلة التي تدين الحلبي، واعتبرت الأرقام مبالغا فيها.
وذكر جنكينز أن الموازنة التشغيلية المتراكمة لوورلد فيجن في غزة في السنوات العشر الأخيرة كانت قرابة 22,5 مليون دولار وهذا يجعل من الصعب تفسير المزاعم بتحويل 50 مليون دولار إلى حماس.
وأضاف البيان أن الحلبي أصبح مدير فرع غزة في أكتوبر من العام 2014، وليس في العام 2010، كما قالت السلطات الإسرائيلية.
وكانت لدى الحلبي صلاحية التوقيع على ميزانية مشروع بحد أقصى 15 ألف دولار أمريكي.
وأكد محمد محمود، محامي الحلبي، الجمعة، في تصريحات صحفية، أن موكله ينفي الاتهامات الإسرائيلية، موضحا: تم تضخيم الملف لتبرير احتجازه. نعتقد أن هناك مبالغة . من جهتها أعلنت أستراليا تعليق التمويل لعمليات منظمة وورلد فيجن للإغاثة في المناطق الفلسطينية، بعد اتهامات بأن ممثلها في غزة حوّل ملايين الدولارات إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس). واعتبرت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية الاتهامات بأنها تبعث على قلق بالغ .
وقالت - في بيان - إنها تسعى بشكل عاجل إلى الحصول على المزيد من المعلومات من وورلد فيجن والسلطات الإسرائيلية . وتعمل المنظمة الأمريكية بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتقوم في غالب الأحيان بتنفيذ مشاريعها، وبدأت أنشطتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1975.
ويعمل 150 شخصا في المنظمة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لمساعدة نحو 560 ألف شخص. وقالت المنظمة إنها ساعدت أكثر من 92 ألف طفل العام الماضي.
ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر وعددهم نحو مليوني شخص على المساعدات الإنسانية.